الأمس
اليوم
الغد
12:00
انتهت
فلسطين
الصين
14:25
انتهت
الإمارات
اليمن
18:00
الغاء
الإمارات
مصر
15:30
-
الوصل
الأهلي
19:45
انتهت
البرتغال
بولندا
18:00
انتهت
الإسماعيلي
الإنتاج الحربي
20:00
-
ديبورتيفو ليجانيس
ألافيس
15:15
انتهت
حرس الحدود
المصري
14:30
-
القادسية
الرائد
17:00
انتهت
تونس
المغرب
17:00
-
الزمالك
الداخلية
11:30
-
الطلبة
الكرخ
16:40
-
النصر
الشباب
18:00
انتهت
وادي دجلة
بيراميدز
20:00
انتهت
فرنسا
أوروجواي
19:30
انتهت
البرازيل
الكاميرون
15:15
انتهت
طلائع الجيش
بتروجت
19:30
-
باير ليفركوزن
شتوتجارت
11:30
-
النفط
البحري
15:00
تأجيل
سموحة
الأهلي
12:45
انتهت
النجوم
مصر للمقاصة
11:45
-
الفتح
أحد
19:45
انتهت
إيطاليا
أمريكا
19:30
-
كلوب بروج
زولتة فاريغيم
11:30
-
النجف
الصناعات الكهربائية
17:00
انتهت
الأردن
السعودية
17:30
انتهت
المريخ
اتحاد العاصمة
12:40
-
دبا الفجيرة
الشارقة
15:30
-
نادي الإمارات
الفجيرة
13:00
انتهت
الترجي
الأتحاد المنستيري
14:50
-
الفيحاء
الحزم
19:45
انتهت
السويد
روسيا
17:00
انتهت
جمعية عين مليلة
مولودية الجزائر
15:20
-
الوحدة
الباطن
12:45
انتهت
المقاولون العرب
الجونة
15:30
-
الوحدة
الجزيرة
11:30
-
الحسين
أربيل
13:45
-
الميناء
نفط الجنوب
16:00
انتهت
إنبـي
الاتحاد السكندري
17:00
انتهت
شبيبة الساورة‎‎
أولمبى المدية
17:00
-
جالاتا سراي
قونيا سبور
19:45
-
أولمبيك ليون
سانت إيتيان
19:45
انتهت
اسكتلندا
إسرائيل
14:00
-
الحسين
الأهلي
15:00
انتهت
نصر حسين داي
مولودية وهران
11:30
-
الحدود
القوة الجوية
19:45
انتهت
صربيا
ليتوانيا
11:30
-
السماوة
الديوانية
13:00
-
نادي قطر
الأهلي
00:01
انتهت
الأرجنتين
المكسيك
11:30
-
أمانة بغداد
الكهرباء
19:45
انتهت
مونتنجرو
رومانيا
15:30
-
أم صلال
الريان
15:30
-
الخريطيات
الشحانية
19:45
انتهت
كوسوفو
أذربيجان
16:30
-
العقبة
الصريح
19:45
انتهت
مالطا
جزر الفارو
17:00
-
دفاع تاجنانت
نادي بارادو
14:00
-
الفيصلي
البقعة
16:30
-
الرمثا
السلط
17:00
-
مولودية بجاية
وفاق سطيف
15:00
-
اتحاد بلعباس
شباب بلوزداد
15:00
-
أهلي برج بوعريريج
شبيبة القبائل
14:30
-
الوداد البيضاوي
يوسفية برشيد

ياسر أيوب يكتب.. غابت الشمس ولم تبق إلا الشوكولاته

الكاتب المصري يتحدث عن حالة العشق بين منتخب كرواتيا والشعب المصري

20:42 | 12 / 07 / 2018
في مباراتي الدور قبل النهائي للمونديال الروسي.. خرجت بلجيكا بعد الخسارة أمام فرنسا ثم خرجت إنجلترا بعد الخسارة أمام كرواتيا.. وهو أمر توقعه كثيرون في العالم وفى نفس الوقت كان صادما لآخرين كثيرين أيضا توقعوا أو تمنوا فوز بلجيكا أو فوز إنجلترا..

لكن المصريين في عمومهم لم يعانوا أي صدمات أو أحزان كروية حقيقية حيث كانوا يتمنون فوز فرنسا التي فازت بالفعل.. وكانوا يتمنون خسارة إنجلترا التي خسرت بالفعل وخرجت من المونديال.. ولا أحد بإمكانه أن يدرك بدقة ووضوح لماذا انحاز هؤلاء المصريون الكثيرون لفرنسا؟ ولماذا كانوا في اليوم التالي ضد إنجلترا؟ فليست هناك أسباب محددة وظاهرة تجعل هؤلاء لا يحبون أن تفوز بلجيكا وتنتصر..

وإذا كان الاستعمار الإنجليزي هو السبب في كراهية المصريين الآن للمنتخب الإنجليزي كما قال البعض ذلك.. فقد سبق لفرنسا أيضا استعمار مصر كما سبقت لها المشاركة في العدوان الثلاثي على مصر.. وإذا كان المصريون شجعوا كرواتيا سواء حبا واهتماما وفرحة برئيستها الجميلة أو لأنها واحدة من الصغار القادمين من بعيد لهز العروش الكروية الكبرى والتقليدية في المونديال.. فقد كان من المفترض أو من الطبيعي أن يشجعوا أيضا بلجيكا باعتبارها مثل كرواتيا من الجدد الحالمين بمكان ومكانة وسط الكبار الجالسين منذ وقت طويل على قمة الكرة في العالم ولأنه لا أحد سيستطيع الإجابة على مثل هذه الأسئلة.. أو لأن مثل هذه الاختيارات والمواقف ستبقى جزءا من تناقضات المصريين الكروية المحيرة والجميلة أيضا.. فالأفضل هو التوقف أمام علاقة المصريين سواء بإنجلترا أو بلجيكا.. فإنجلترا هي التي علمت المصريين كرة القدم..

وجاء جنود الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس عام 1882 إلى مصر ومعهم كرة القدم.. ومنهم تعلم صغار المصريين كيف يلعبون الكرة.. وحين كبر هؤلاء الصغار ولعبوا مباراتهم الأولى أمام أساتذتهم الإنجليز عام 1895 وفازوا عليهم.. تحول هذا الانتصار إلى بداية حكاية المصريين الطويلة مع كرة القدم.. وباتت المباريات التي يفوز فيها المصريون على الإنجليز من المحطات الفارقة والفاصلة في علاقة المصريين بكرة القدم.. ولم تعد الكرة في مصر تعنى الفرحة إلا بالفوز على الإنجليز حتى لو تكرر الفوز على غيرهم..

وربما كان ذلك هو تفسير تشجيع المصريين لكرواتيا وهي تواجه الإنجليز وإمبراطورتيهم سواء الكروية أو تلك التي كانت لا تغيب عنها الشمس.. فقد كان هناك في مصر من أسعده أو أثاره أن تخسر الدولة التي سبقت العالم كله في لعب كرة القدم لما في ذلك من دراما كروية وتاريخية رغم أن نفس هؤلاء.. حين تلعب مصر.. يحبون الرجوع للتاريخ والتأكيد من جديد على أن مصر هي التي أسست الاتحاد الإفريقي وكانت أول دولة إفريقية تشارك في الدورات الأولمبية وفى المونديال أيضا. أما بلجيكا.. فقد كان غريبا ألا يشجعها المصريون رغم أن البلجيك هم الذين أسسوا عام 1911 ثاني أقوى وأهم وأشهر أندية الكرة المصرية على الإطلاق وهو الزمالك.

ولم يؤسس البلجيك في مصر نادى الزمالك فقط.. إنما لابد أن يتضمن أي حديث عن يلجيكا ومصر هليوبوليس أو مصر الجديدة.. وترام القاهرة وخطوط المترو.. والبارون إمبان.. وحدائق القبة.. والبيرة الشهيرة ستيلا.. وصناعة السكر في كوم إمبو.. فالبلجيكيون هم الذين أسسوا وأداروا قلعة صناعة السكر في كوم إمبو بعدما اكتمل بناء خزان أسوان عام 1902 فأصبح بالإمكان لأول مرة في التاريخ توفير المياه الكافية لري آلاف الأفدنة.

والبلجيكيون هم الذين أسسوا شركة حدائق القبة للمقاولات عام 1904 لتقوم الشركة بعد تأسيسها ببناء حي جديد حول حدائق القبة وقصرها.. وهم أيضا ممثلون في شركة المقاولات البلجيكية.. بادوا ليون رولين وشركاؤه.. الذين قاموا ببناء فندق سميراميس عام 1907.. أول فندق في تاريخ القاهرة يطل على نيل القاهرة.. حيث كانت الفنادق كلها في ذلك الوقت لا تقام إلا في قلب المدينة حول حديقة الأزبكية أو في ميدان الأوبرا.

ورغم خسارتهم للدور قبل النهائي.. تسبب البلجيك ومنتخبهم في المونديال الروسي الحالي في حيرة العالم أمام مسيرتهم المونديالية، وتساءل الكثيرون هل كان البلجيك يستحقون كأس المونديال أو اللعب في النهائي على الأقل؟ أم أنه كان مجرد ضيف شرف مثل باقي الضيوف في كل مونديال؟ وسبق المصريون العالم كله حين ربطوا بين البلجيك والحيرة.

فى الأمثال الشعبية المصرية القديمة.. سخر المصريون ممن يجد نفسه حائرا ومرتبكا بخصوص أمر ما، فكانوا يصفونه بأنه "محتاس حوسة البلجيك" وقد رحت أبحث عن أصل هذا المثل وتفسيره فلم أصل إلى الحقيقة ولكنني رجعت بعدة احتمالات.. منها إعجاب مصري خفي وحذر ومستتر بالبلجيك الذين نجحوا في كل خطواتهم حتى إنهم يمكن جدا أن يحاروا في تحديد مجال واحد يكتفون به مع أنهم لو ركزوا جهودهم كلها في مجال واحد لتسيدوه بدون منازع أو منافس.. وربما كان الاحتمال الثاني هو ما جرى أثناء الحرب العالمية الأولى التي قامت عام 1914 حيث وجدت بلجيكا نفسها حائرة وتائهة بين جارين وصديقين يقتتلان بالدم والسلاح.. الألمان والفرنسيين.. أما الاحتمال الثالث فربما يرجع لبلجيكا نفسها والبلجيك أنفسهم.. فبلجيكا بالفعل على الخريطة وفى كتب التاريخ هي دولة حائرة.. لا يعرف لها أهلها هوية محددة.. مثلما لا يعرفون لهم لغة محددة.. فهم يتحدثون الألمانية والفرنسية والفلمنكية.. ولم يعرف العالم دولة اسمها بلجيكا إلا عام 1831.. وكانت المفاجأة الكبرى أو الصدمة الحقيقية بالنسبة لكثيرين جدا في مصر وخارجها.. فقد تغلبت بلجيكا على حيرتها القديمة والتاريخية وفازت على البرازيل وأخرجتها من المونديال.. وتوقع الكثيرون أن تضيف بلجيكا إلى اسمها كرة القدم تماما مثل الشوكولاته التي اشتهرت بها بلجيكا.. لكن خسرت بلجيكا هذا الرهان وضاعت كرة القدم ولم تبق إلا الشوكولاته.