الأمس
اليوم
الغد

أسباب أسقطت المنتخب البرازيلي في اختبار بلجيكا

السيليساو خرج من المونديال على يد مدرب مميز

مصطفى الكومي
21:35 | 08 / 07 / 2018
اعتبر الكثيرون سقوط المنتخب البرازيلي أمام نظيره البلجيكي في ربع نهائي كأس العالم 2018، بمثابة المفاجأة الأكبر في البطولة، خاصة وأن «راقصي السامبا» كانوا في صدارة المرشحين لقنص اللقب.

يعود الأمر إلى عدة أسباب، بعضها متعلق بمعالجة بلجيكا لبعض الثغرات التي عانت منها على مدار البطولة، بينما على الجانب الآخر، فشل المنتخب البرازيلي في فرض شخصيته على المباراة منذ البداية، ليفشل في العودة لها في الشوط الثاني رغم محاولاته المضنية.

مارتينيز وتلافي أخطاء الماضي

عالج المدير الفني الإسباني، روبرتو مارتينيز، ثغرات الأطراف واللعب النمطي المحفوظ وفراغات خط الوسط وعدم الفوز بصراعات الكرة الثانية.

بدأ المدير الفني تغييراته باستبعاد كاراسكو وميرتينز أقل عناصر المنتخب مردودا من التشكيل، ليدفع بالثنائي الأهم؛ مروان فيلايني الذي انضم للوسط وقلل من الفراغات وتفوق في الكرات العالية وصراع الكرة الثانية في كل مكان بالملعب وأغلق الطريق على كوتينيو، والثاني ناصر الشاذلي الذي لعب كلاعب وسط ثالث ريشة بدور دي ماريا المشهور في خطة ٤-٣-٣ يساند في العمق وينطلق للأمام ويتولي هازارد ودي بروين ولوكاكو أمر التحولات، الهجوم يتحرك على طرف الملعب لاصطياد مارسيلو وفاجنر وفتح العمق أمام اختراقات هازارد وتصويبات دي بروين.

دفاعيًا، تحرك فيرتونخين لليسار لتغطية الطرف وعاد مونييه كظهيرين لتبقي خطة الفريق بين 3-5-2 في حالة الاستحواذ و٤-٣-٣ في الدفاع والتحولات.

انقلاب السحر على الساحر البرازيلي

المنتخب البرازيلي بمدربه تيتي معروف بالنهج المتحفظ وانتظار التقدم على الخصم بهدوء قبل أن ينقلب السحر على الساحر هذه المرة، بعد اهتزاز الشباك بهدف من نيران صديقة.

واهتز المنتخب البرازيلي بوضوح بعد الهدف الأول، وفشل في استيعاب الصدمة بشكل سريع، ليتلقى الهدف الثاني وتتعقد أموره بشكل مبكر.

دور دوجلاس

تحسن مستوى البرازيل بشكل ملحوظ في الشوط الثاني، وكان خطأ تيتي الأبرز هو عدم الاعتماد على كل من فيرمينو ودوجلاس كوستا بشكل أكبر على مدار البطولة، واعتماده على ويليان وجابرييل جيسوس، بالرغم من عدم تقديمهما الأداء المنتظر، اكتفت البرازيل بإحراز هدف وحيد، والخروج من بطولة كانت في المتناول.

الاختبار الأصعب لبلجيكا

مباراة البرازيل كانت الاختبار الأهم لبلجيكا من أجل الإعلان عن نفسها كمنتخب قادر على منافسة الكبار من أجل حصد اللقب، ولكن المباراة الأصعب ستكون أمام فرنسا، التي ظهرت بمستوى دفاعي وهجومي مميز منذ بداية البطولة، ففي ظل تألق كل من أنطوان جريزمان وكيليان مبابي في المقدمة وكانتي وبوجبا في وسط الملعب، وفاران وأومتيتي في الدفاع، فستكون المهمة صعبة للغاية أمام «الشياطين الحمر».. وقد يكون الفائز من هذا الصدام هو المرشح لحصد اللقب.