الأمس
اليوم
الغد

الأهلي والترجي| إنفوجراف - الحاوي والمحارب وجهاً لوجه

قراءة سريعة في المواجهة الخاصة بين نجمي الفريق وليد سليمان ويوسف بلايلي، والاستخدام الأمثل لهما في مباراة الإياب

خالد عامر
خالد عامر
19:55 | 08 / 11 / 2018
غداً سيكون المشهد الختامي للنسخة الحالية من دوري أبطال إفريقيا، غداً سيعلن اسم بطل إفريقيا الجديد، والذي سيسافر إلى الإمارات العربية المتحدة لتمثيل القارة في كأس العالم للأندية، ضمن صفوة الأندية في العالم.

وكما نعرف جميعاً، مباراة الغد ستكون مبنية في الأساس على التفاصيل، التفاصيل التي ستمنح الترجي التونسي صاحب الأرض والجمهور الفرصة لتعويض فارق الهدفين الذي خسر بهم في مباراة الذهاب في مصر، أو ستؤهل الأهلي المصري للحفاظ على تقدمه، وستهبه اللقب التاسع في تاريخه.

ومن ضمن هذه التفاصيل، يجب أن نضع في الحسابات التفاصيل التي من الممكن أن يحدثها نجما الفريقين، سواء كان وليد سليمان ضمن صفوف «المارد الأحمر»، أو يوسف بلايلي ضمن صفوف «أولاد باب سويقة»، والتي من شأنها أن تحدث الفارق في المباراة.

وفي السطور التالية، سنجري مقارنة رقمية سريعة بين اللاعبين خلال مشاركتهما في البطولة الإفريقية، وطريقة لعب كل منهما، كيف يستفيد منهما المدير الفني لكل فريق.

يوسف بلايلي «المحارب»

يعد اللاعب رقم 11 في تشكيلة الترجي التونسي أحد أبرز لاعبي أصحاب الأرض، بجوار التونسيين أنيس البدري وطه ياسين الخنيسي، والذين يشكلون سوياً مثلثاً هجومياً مرعباً على دفاعات المنافسين، خاصة أنهم أحرزوا مجتمعين 9 أهداف من إجمالي عدد الأهداف التي أحرزها الفريق حتى الآن في البطولة، والتي وصلت حتى الآن إلى 24 هدفا.

لماذا البلايلي؟

يمتاز البلايلي بقوة جسمانية، ويعتمد أكثر على اللعب في المساحات المفتوحة، لذلك يعتمد عليه معين الشعباني المدير الفني المؤقت لفريق الترجي، كجناح أيسر خارج المنطقة، ليساهم بفضل مهاراته في توسيع الملعب، لتفريغ العمق سواء للقادمين من الخلف، أو للثنائي الخطير البدري والخنيسي.

مهارة يوسف أيضاً تسمح له بالتوغل إلى داخل المنطقة، لكن يعيب عليه فقط قلة استخدامه لقدمه اليسرى، أو في عدم دقة الكرة سواء تمريرة أو تسديدة أو كرة عرضية، إذا ما كانت من قدمه اليسرى، لكنه في نفس الوقت يمتاز بدقة كبيرة عندما يستخدم قدمه اليمنى.

اللاعب العائد مرة أخرى إلى الترجي التونسي يعيب عليه أيضاً قلة واجباته الدفاعية، لكنه في نفس الوقت يمتاز بقدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت ضغط.

الاستخدام الأمثل ليوسف في مباراة الإياب

في ظل غياب اللاعب المصري الدولي أحمد فتحي عن المباراة بسبب الإصابة، فعلى الأرجح سيكون المركز الأمثل للنجم الجزائري ليس على خط التماس كما هو الحال، لكن على خط منطقة الجزاء من الجهة اليسرى، استغلالاً لضعف القدرات الدفاعية عند محمد هاني.

وجود البلايلي داخل منطقة الجزاء، سيختصر عليه الكثير من الوقت، كما أنه سيشكل زيادة عددية داخل منطقة الأهلي، وهو ما سيحد كثيراً من انطلاقات لاعبي خط الدفاع، أو قدرتهم على بناء الهجمة بشكل صحيح، كما أن الزيادة العددية قد تشكل ضغطا على دفاع الفريق الأحمر، وهو بالتالي ما قد يجعلهم يرتكبون أخطاء يسهل على مهاجم مثل طه ياسين الخنيسي استغلالها.

وليد سليمان «الحاوي»

على الرغم من أنه يظهر بمظهر اللاعب ضعيف البنية، نظراً لتكوينه الجسماني الضئيل، إلا أن وليد سليمان يعد أحد أشرس اللاعبين في صفوف الأهلي، سواء في افتكاك الكرة أو في الالتحامات الثنائية، وذلك في حالة استحواذه الكرة أو في حالة استحواذ المنافس عليها.

لكن على الرغم من قدرته البدنية في الالتحامات، إلا أن ميزة سليمان الأبرز هي سرعته الكبيرة، وخبرته في الملعب، فاللاعب صاحب الـ33 عاماً أصبح يعرف متى يركض، ومتى يهدئ وتيرة اللعب، مستعيناً في ذلك بقدرة على المراوغة والمرور بالكرة من اللاعب المنافس.

لماذا سليمان؟

بعد رحيل عبدالله السعيد لاعب الأهلي السابق عن صفوف الفريق، والذي كان يعتبر صانع الألعاب الصريح الوحيد في الفريق، بدأ باتريس كارتيرون في تجربة عدد من اللاعبين في هذا المركز، لكن ومن بين كل اللاعبين لم يجد المدير الفني الفرنسي أنسب من اللاعب صاحب القميص رقم 11 للقيام بهذه المهمة، على الرغم من أنه في الأساس يلعب في مركز الجناح.

قدرة سليمان على الالتحام، والاحتفاظ بالكرة، بالإضافة إلى اكتسابه – مع مرور الوقت – القدرة على التمرير الدقيق كانت عوامل أنصفته في صراع احتلال هذا المركز.

وكما أشرنا إلى أن اللاعب يمتاز بسرعة كبيرة، وهو ما يجعله مثالياً وفقاً لخطة كارتيرون، والذي يعتمد على نقل الهجمة بسرعة إلى منتصف ملعب المنافس، واللعب على فارق السرعات سواء عند وليد سليمان، أو عند المهاجم المغربي وليد أزراو، والذي سيغيب عن المباراة بسبب الإيقاف.

الاستخدام الأمثل لوليد في مباراة الإياب

أشرنا إلى غياب المغربي وليد أزارو، بالإضافة إلى غياب المدافع شمس الدين الذوادي، أيضاً بسبب الإيقاف، وفي ظل هذه المعطيات فالمركز الأنسب لنجم الأهلي في هذه المباراة هو أن يلعب كمهاجم ثان، وليس كصانع لعب، أي أن مركزه في الملعب ينبغي أن يكون متقدماً قليلاً في منتصف ملعب الترجي، وليس متأخراً نحو منتصف ملعبه.

الترجي بالتأكيد سيدخل المباراة ضاغطاً لإحراز هدف مبكر يريح به أعصاب اللاعبين في المباراة، وهو ما إذا حدث، سيلجأ إلى التأمين الدفاعي لأن بعد ذلك كل ما سيحتاجه هو هدف واحد للحصول على اللقب، لهذا يجب على سليمان أن يستغل غياب المدافع الأساسي لفريق «باب سويقة» وتقدم الفريق لتطبيق الضغط العالي في اللعب من خلفهم.

وعلى الأرجح سيبدأ المصري مروان محسن في خط هجوم الأهلي في ظل غياب أزارو، وعلى الأرجح سيكون دور محسن هو أن يكون محطة بناء لعب، على أن يقوم بعملية تفريغ منطقة الجزاء لوليد القادم من الخلف، وإعطائه مساحة للتوغل والتسديد على المرمى، خاصة وأن وليد يتساوى مع زميله المغربي – الغائب – في عدد الأهداف، على قمة هدافي البطولة حتى الآن.