منتخبات

نجوم كأس أمم إفريقيا| حسام حسن.. أن تواصل الفتك في الأربعين

يقدم لكم «آس آرابيا» مجموعة من التقارير عن أبرز النجوم الذين قدموا أداءً استثنائيًا خلال تاريخ بطولة أمم إفريقيا، انتظارًا للحدث الأبرز، وانطلاق النسخة الـ32 من البطولة

0
%D9%86%D8%AC%D9%88%D9%85%20%D9%83%D8%A3%D8%B3%20%D8%A3%D9%85%D9%85%20%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7%7C%20%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85%20%D8%AD%D8%B3%D9%86..%20%D8%A3%D9%86%20%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%83%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9%D9%8A%D9%86

يعج تاريخ بطولة أمم إفريقيا بالنجوم الذين كتبوا أسماءهم بسطور من ذهب، وجذبوا الأنظار في لحظات خاطفة من السحر، وجعلوا من أنفسهم أساطير قلما تتكرر في تاريخ القارة السمراء.

النسخة الثانية والثلاثون من بطولة أمم إفريقيا تقترب من بدايتها، وتستضيفها مصر في الفترة من 21 يونيو وحتى 9 يوليو من العام الجاري، مع حدثين بارزين، وهو إقامة البطولة لأول مرة بمشاركة 24 منتخبًا، بالإضافة إلى إقامتها في فصل الصيف.

ومع اقتراب انطلاق البطولة، نستعرض معكم في «آس آرابيا» أبرز النجوم الذين وضعوا أسماءهم في سجلات نسخ معينة من البطولة، واليوم سنتطرق إلى الأسطورة المصرية، وأحد أبرز المهاجمين في تاريخ الكرة المصرية، حسام حسن، وقيادة «الفراعنة» إلى لقب البطولة في عام 2006.

مصر.. والعودة إلى الاستضافة

شهدت نسخة بطولة أمم إفريقيا 2006، النسخة الخامسة والعشرون من البطولة، عودة مصر إلى الفوز بشرف الاستضافة، وللمرة الرابعة في تاريخها، بعد 20 عامًا على آخر بطولة نظمتها مصر، والتي كانت النسخة الخامسة عشرة، وحقق «الفراعنة» لقبها.

وتمكنت مصر من الفوز بتصويت أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف»، والذي أقيم اجتماعها في أكتوبر 2002، متفوقة على ليبيا، والجزائر، وكوت ديفوار.

حسن شحاتة.. بداية جيل تاريخي

منتخب مصر في بداية الألفية الثالثة عانى بشكل كبير، رغم وجود العديد من المواهب المميزة، أمثال حازم إمام، وعبد الستار صبري، وعبد الظاهر السقا، وأحمد حسام «ميدو»، لكن ورغم كثرة النجوم، إلا أن تواضع المدربين الذين تواجدوا على رأس القيادة الفنية للفراعنة، أدى دومًا إلى نتائج مخيبة، سواء في بطولة أمم إفريقيا، أو التصفيات المؤهلة لبطولة كأس العالم.

وفي 2004، وبعد فقدان الأمل في التأهل إلى بطولة كأس العالم 2006، أثناء فترة قيادة الإيطالي ماركو تارديلي لمنتخب مصر، تقرر أن يتولى حسن شحاتة، نجم الزمالك السابق، والمدير الفني لنادي المقاولون العرب، لمهمة تدريب «الفراعنة»، لبناء جيل جديد من لاعبين شبان.

وبالفعل، بدأ شحاتة عمله بطريقة مثالية، عبر تصعيد عدد من لاعبي منتخب مصر تحت 20 عامًا إلى المنتخب الأول، والذين عمل معهم لفترة عامين حين كان مديرًا فنيًا لمنتخب الشباب في الفترة من 2001 وحتى 2003، حقق خلالها بطولة أمم إفريقيا للشباب 2003، وكان أبرز اللاعبين الذين قام شحاتة بتصعيدهم، أحمد فتحي وعماد متعب، وعمرو زكي، ومحمد عبد الوهاب.

قائمة أمم إفريقيا 2006.. حسام حسن!

رغم قرار حسن شحاتة بالعمل على خفض معدل أعمار لاعبي منتخب مصر، إلا إنه قرر استدعاء حسام حسن، مهاجم نادي المصري البورسعيدي في ذلك الوقت، إلى قائمة بطولة أمم إفريقيا 2006.

ورغم حالة التعجب، والتي وصلت حد الاعتراض على القرار، التي سادت أوساط الشارع المصري، ومشجعي «الفراعنة» بشكل عام، إلا أن شحاتة ضم حسام حسن، رغم أن عمره حينها كان 40 عامًا، كنوع من إضافة الخبرة للفريق، وإيجاد قائد يمكن أن يتطلع إليه اللاعبون الشباب، وتكريمه على مسيرته الطويلة.

لأنه حسام حسن

ومع انطلاق البطولة، شارك الهداف التاريخي للفراعنة في مباراتين كأساسي، جاءت الأولى أمام كوت ديفوار، في المباراة الأخيرة من دور المجموعات، بعد ضمان التأهل إلى دور الثمانية، خلال اللقاء الذي انتهى بفوز المنتخب المصري بثلاثة أهداف مقابل هدف، حسام حسن، ورغم عدم تمكنه من التسجيل، إلا أنه صنع الهدف الثاني الذي سجله محمد أبو تريكة بطريقة رائعة، ولإظهار مدى شغفه، ورغبته الدائم في التسجيل، ظهرت عليه حالة من الحزن، بعد فشله في هز الشباك في الهدف الثالث، بعد ضربة رأس ارتدت من القائم، وتابعها متعب في شباك كوت ديفوار.

أما المباراة الثانية، فجاءت في ربع النهائي، أمام منتخب الكونغو، وشهدت تسجيل حسام حسن لهدفه الوحيد في نسخة 2006 من البطولة، بعد تمريرة رائعة من محمد أبو تريكة، وبخبرة عشرين عامًا، تسلم عميد لاعبي العالم سابقًا، الكرة على صدره، وأطلق قذيفة في مرمى الكونغو، معلنًا هدف «الفراعنة» الثاني في المباراة التي انتهت بنتيجة 4-1، ليصبح أكبر لاعب يسجل في تاريخ البطولة.





وجاءت آخر مشاركات حسام حسن في مباراة نصف النهائي، أمام السنغال، والتي انتهت بفوز منتخب مصر بهدفين دون رد، لكنه شارك كبديل في الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، لتكون آخر مباراة دولية يخوضها الهداف التاريخي للفراعنة.

وتوج حسام حسن مشاركته الأخيرة في بطولة أمم إفريقيا، برفع اللقب الثالث له، بعد لقبي 1986، و1998، ويختتم مسيرته الدولية بأفضل طريقة ممكنة.

.