Web Analytics Made
Easy - StatCounter
الأمس
اليوم
الغد
كيف لعب «الأسود» مباراتهم أمام الأرجنتين؟

كيف لعب «الأسود» مباراتهم أمام الأرجنتين؟

عوامل عديدة أدت إلى هزيمة المنتخب المغربي أمام نظيره الأرجنتيني بهدف وحيد، سجل في الشوط الثاني من المباراة، عن طريق مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني، كوريا.

توفيق صنهاجي
توفيق صنهاجي
تم النشر
آخر تحديث

ساهمت عدة عوامل في هزيمة المنتخب المغربي خلال مباراته الودية أمس الثلاثاء بطنجة، أمام نظيره الأرجنتيني بهدف وحيد، سجل في الشوط الثاني من المباراة، عن طريق مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني، كوريا.

من بين هذه العوامل، عامل غياب بعض العناصر الأساسية، مثل حكيم زياش، نجم أياكس أمستردام الهولندي، نور الدين أمرابط، مهاجم النصر السعودي، ويوسف النصيري، هداف ليجانيس الإسباني.

أمام هذه الغيابات، اضطر المدير الفني للمنتخب المغربي، هيرفي رينارد، إلى الاعتماد على تشكيلة تركز بشكل كبير على الدفاع، وخطة 3-5-2، التي لعب بها نادرا خلال فترته كمدرب لأسود الأطلس.

وحتى وهو يستعمل هذه الخطة، اضطر رينارد، إلى الاعتماد على خدمات سفيان بوفال، لاعب سيلتا فيجو الإسباني، كمهاجم ثان برفقة خالد بوطيب، لاعب الزمالك المصري، علما بأن بوفال، يلعب عادة كجناح أيسر، يحبذ المساحات، والانطلاق من الخلف في الجهة اليسرى لاختراق دفاعات الخصوم.

بوفال، الذي زج به هذه المرة في هذا المركز، وسط دفاعات الخصم الأرجنتيني المتماسكة، لم يكن مجديا كثيرا، على الرغم من كون رينارد، لربما رأى أنه من الممكن استغلال المهارات الفنية لمهاجم سيلتا فيجو، قصد إزعاج دفاع منتخب التانجو.

وحتى بوطيب، لم يكن أداؤه مقنعا كثيرا في هذه المباراة، بالنظر إلى قوة الدفاع الأرجنتيني، كما أن مهاجم الزمالك، أضاع فرصة سانحة للتسجيل خلال الشوط الأول من المباراة، وهو يسدد بين يدي الحارس الأرجنتيني، بعد عمل جيد من نوصير المزراوي، الظهير الأيمن بنادي أياكس أمستردام الهولندي.

لماذا لعب رينارد بـ3-5-2، ولماذا أشرك بوفال؟

حتى في المباريات السابقة التي اعتمد فيها رينارد على ثلاثة مدافعين في خط الدفاع الأوسط للمنتخب المغربي، خصوصا في بعض مباريات الكان 2017، وكأس العالم 2018 بروسيا، لم يكن يعتمد على خطة 3-5-2، بل كانت خطته هي 3-4-3، لكن ما جعله أمس يعود إلى الأولى هو غيابات أبرز أجنحة المنتخب المغربي، وعدم توفره على بدائل مناسبة، من خلال قائمة الـ 23 لاعبا الأخيرة التي وضعها خصيصا لمباراة الأرجنتين، قبيلة الرحلة إلى مدينة طنجة.

فعادة في خطة 3-4-3، كان رينارد يعتمد دائما على زياش وأمرابط، في مركزي الجناحين، حيث يتناوب اللاعبان على الجهتين اليسرى واليمنى في العديد من فترات المباريات، لكن وبفعل غياب اللاعبين، لم يجد رينارد خيارات كثيرة على مستوى البدائل في الأجنحة، وهذا راجع بالأساس إلى اختيارات قائمته الأولية والنهائية للمباراة.

فالخياران اللذان كانا متبقيين هما بوفال، الذي يلعب كجناح أيسر، والوافد الجديد على المنتخب المغربي، أسامة الإدريسي، لاعب إيه زد ألكمار الهولندي، لكن الأخير أيضا، يتمتع بيسرى ساحرة تجعل منه جناحا أيسر متميزا أكثر منه جناح أيمن، لذلك كان المشكل الأساسي، في هذا المركز الأخير، بعدم توفر بديل مناسب.

على مستوى رأس الحربة واختيار المهاجمين، لم يكن من خيار آخر سوى بوطيب، لاعب الزمالك، الذي صار بديلا للأساسي النصيري خلال الموسم الجاري، ومباشرة بعد مونديال روسيا 2018.

بالمقابل، فإن العائد إلى صفوف الأسود، وهو رشيد عليوي، مهاجم أولمبيك نيم الفرنسي، والذي كان قد غاب عن تشكيلة الأسود منذ الكان 2017 بسبب ظروف الإصابة، قبل أن يعود بصورة جيدة خلال مباراة الأسود الأخيرة الجمعة الماضي أمام المالاوي، كان بالإمكان الاعتماد عليه أيضا محل بوفال، خصوصا وأنه كان سينفع في الضربات الثابتة، والالتحامات الهوائية وسط دفاع الأرجنتيني، المنرفز بشكل كبير طيلة شوطي المباراة.

رينارد قام بتغيير في الربع ساحة الأخيرة من المباراة، وزج بعليوي، لكن ذلك لم ينفع كثيرا بعد أن كان المنتخب المغربي قد تلقت شباكه هدف الفوز الأرجنتيني.

على مستوى الاختيارات الأخرى سواء في الحراسة، الدفاع، أو وسط الميدان، بدت التشكيلة متوقعة، ومعروفة لدى الجمهور المغربي، ويمكن القول إن كل عناصرها أدت ما عليها، بالنظر إلى ظروف المباراة خصوصا المناخية منها، حيث إن الرياح القوية، كانت تعيق بشكل كبير سير المباراة بالنسبة للجانبين، مما تعذر معه رؤية مستوى جيد من كلا المنتخبين.

المباراة أيضا، شهدت الكثير من الالتحامات، وتميزت بكثرة التوقفات، بالنظر إلى الاندفاع القوي من الجانبين، والذي تسبب في مناوشات بين اللاعبين، والعديد من البطائق الصفراء الموجهة في صفوف المنتخبين.

الهزيمة هي الثالثة لأسود الأطلس، في ثلاث مباريات تاريخية جمعتهم بالمنتخب الأرجنتيني، والثانية في المغرب وبالحصة نفسها، أي هدف لصفر، بينما كانت الهزيمة الأولى في الأرجنتين عام 1994 بـ 3-1.

الأكثر قراءة
اخبار ذات صلة