كوبا أمريكا

تشيلي.. شمس الجيل الذهبي توشك على الأفول

الجيل الذهبي لمنتخب تشيلي الذي لفت أنظار العالم منذ مشاركته في مونديال 2010 بجنوب إفريقيا ثم تربع على عرش أمريكا الجنوبية بآخر نسختين لكوبا أمريكا يقترب من النهاية.

0
%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%84%D9%8A..%20%D8%B4%D9%85%D8%B3%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8%D9%8A%20%D8%AA%D9%88%D8%B4%D9%83%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D9%88%D9%84

يبدو أن الجيل الذهبي لمنتخب تشيلي، الذي لفت أنظار العالم منذ مشاركته في مونديال 2010 بجنوب إفريقيا ثم تربعه على عرش أمريكا الجنوبية بفوزه في آخر نسختين من كوبا أمريكا، قد اقترب من نهايته.

ومني الفريق بخسارة ثقيلة (0-3) أمام بيرو في نصف نهائي كوبا أمريكا 2019 المقامة حاليا في البرازيل.

الأسماء البارزة في المنتخب تخطت أعمارهم 30 عاما بينما يكمن التحدي حاليا في إعادة بناء جيل قادر على التأهل لنهائيات كأس العالم 2022 في قطر.

وكان سيصبح بلوغ تشيلي إلى المباراة النهائية أمام البرازيل، صاحبة الأرض، تكليلا لمشوار ناجح للفريق عقب تخطيه في ربع النهائي لعقبة كولومبيا، أحد المرشحين للقب.

غير أن سقوطه المفاجئ في نصف النهائي أمام بيرو كان مفاجأة، فيما تؤكد المؤشرات أن ثمة ضرورة لبناء جيل جديد من اللاعبين.

ومن بين عناصر الفريق الحالي للمدرب الكولومبي رينالدو رويدا، يوجد ثلاثة لاعبين فقط تقل أعمارهم عن 30 عاما هم جييرمو ماريبان وإريك بولجار وإدواردو فارجاس.

وبالنظر إلى أعمار لاعبي تشيلي سيكون من الصعب على العديد منهم اللحاق بمونديال 2022 مثل جان بوسيجور (35) وخوسيه فوينزاليدا (34) وأرتورو فيدال (32) وجونزالو خارا (33).

وباتت هذه المسألة مبعث قلق بالنسبة لرينالدو رويدا، الذي سيواصل قيادة الفريق في تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة لمونديال 2022 التي تبدأ في مارس 2020.

غياب الشباب

وعشية "كارثة" الإقصاء من كوبا أمريكا على ملعب آرينا دو جريميو اعترف المدير الفني بقلة العناصر الشابة التي تسمح له بعملية التجديد الملحة.

وقال: "اللاعبون الشباب، الذين ينبغي أن يكونوا بجوار الفريق الحالي واستخلاص تجربته الناجحة، غائبون لأنهم لا يلعبون".

وتابع: "حاليا، نحن الفريق الوحيد بأمريكا الجنوبية الذي لا يمتلك لاعبين تحت 23 عاما"، لافتا إلى أن هذا الوضع "يبعث على القلق".

وتولى رويدا القيادة الفنية لتشيلي في يناير 2018 وتحديدا بنفس قوام الفريق عقب فشله في التأهل إلى مونديال روسيا.

وأثناء تقديمه كمدرب جديد تعهد رويدا بإحداث تغيير "تدريجي وبذكاء شديد".

وخلال شهوره الأولى اعتمد على أسماء جديدة لتجديد دماء الفريق، لكنه وجد أن المردود لم يكن على نفس مستوى المخضرمين.

وحين دقت ساعة الحقيقة أعلن رويدا عن قائمة كوبا أمريكا التي ضمت نفس العناصر التي توجت من قبل في نسخة تشيلي 2015 والولايات المتحدة 2016.

وكانت تشيلي في مقدمة منتخبات كوبا أمريكا 2019 من حيث ارتفاع أعمار اللاعبين بمتوسط 28.5 عاما.

ويمكن إيجاد بدائل في خط الدفاع بشكل سريع حيث يبرز كل من إيجور ليكنوفسكي وباولو دياز، أبرز بدلاء تشيلي خلال البطولة.

بيد أن المشكلة الأكبر في خط الهجوم حيث اعتمد المدير الفني على الأسماء "الكلاسيكية" خلال مباريات البطولة، بينما لم يمنح الفرصة الكافية للاعبين آخرين مثل نيكولاس كاستيو وأنخيلو ساجال وجونيور فيرنانديس.

هناك أسماء أخرى لم تظهر في كوبا أمريكا مثل جان مينيسيس وفيليبي مورا والصاعد ايفان موراليس.

وستقع على عاتق رينالدو رويدا مسئولية إعادة هيكلة الفريق قبل مونديال 2022 إذا أراد أن يلحق بمنتخبات أخرى مثل البرازيل وكولومبيا وأوروجواي أو حتى بيرو. المهة لن تكون سهلة.

.