كأس العرب

كأس العرب 2021 | اختبار مثالي لمنتخب قطر قبل مونديال 2022

تعد بطولة كأس العرب اختبار قوي للمنتخب القطري الذي يستعد بكافة الطرق لنهائيات كأس العالم 2022 الذي يقام لأول مرة في الشرق الأوسط بدولة قطر.

0
اخر تحديث:
%D9%83%D8%A3%D8%B3%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%202021%20%7C%20%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1%20%D9%85%D8%AB%D8%A7%D9%84%D9%8A%20%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8%20%D9%82%D8%B7%D8%B1%20%D9%82%D8%A8%D9%84%20%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84%202022

أسفرت قرعة بطولة كأس العرب 2021 لكرة القدم عن مجموعات قوية بين المنتخبات المشاركة، إضافة أنها ستكون خير إعداد لجميع المنتخبات من أجل تقييم مستواها، ومحاولة تصحيح الأخطاء في ظل تنوع المدارس الكروية بين آسيوية وإفريقية وهو ما سيخلق أجواء تنافسية شديدة.

وبالنسبة للمنتخب القطري صاحب الضيافة، ستمثل بطولة كأس العرب بالنسبة له اختبارا حقيقيا من أجل الوقوف على الجاهزية لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، وقد تكون الأمور مختلفة، بالنسبة لبقية الدول الآسيوية، التي تخوض التصفيات المشتركة.

ولا شك أن البطولة الجديدة، بمثابة اختبار حقيقي للمنتخبات، من أجل الوقوف على جاهزيتها للاستحقاق العالمي، وقد ترسم الملامح الحقيقية للوجه الذي ستظهر به خلال المونديال.

وتضم قائمة الفرق المشاركة، منتخبات قطر الدولة المستضيفة، والسعودية والكويت وعمان والإمارات والبحرين والجزائر وجزر القمر وجيبوتي والعراق والأردن ومصر ولبنان وليبيا وموريتانيا والمغرب وفلسطين والصومال وجنوب السودان والسودان وسوريا وتونس واليمن.

وأسفرت القرعة التي سحبت اليوم عن وقوع المنتخب القطري في المجموعة الأولى رفقة منتخبات العراق والفائز من المباراة التأهيلية الأولى بين عمان والصومال، والفائز من المباراة التأهيلية الرابعة بين البحرين والكويت.

أما المجموعة الثانية فقد ضمت منتخبات تونس، الإمارات، سوريا، والفائز من المباراة التأهيلية الخامسة بين موريتانيا واليمن.

وفي المجموعة الثالثة حلت منتخبات المغرب، السعودية، والفائز من المباراة التأهيلية الثالثة بين الأردن وجنوب السودان، وكذلك الفائز من المباراة التأهيلية السادسة بين فلسطين وجزر القمر.

أما المجموعة الرابعة والأخيرة فقد ضمت منتخبات الجزائر، مصر، والفائز من المباراة التأهيلية الثانية بين لبنان وجيبوتي، وأيضا الفائز من المباراة التأهيلية السابعة بين ليبيا والسودان.

وباستعراض لتاريخ المسابقة، فإن منتخب العراق يعتبر الأكثر تتويجا بكأس العرب، وذلك بأربعة ألقاب حصدها «أسود الرافدين» أعوام: 1964 التي أقيمت في لبنان، و1966 التي استضافتها الكويت، و1985 التي كانت في السعودية، و1988 التي كانت على ملاعب الأردن.

من جهته، توج المنتخب السعودي باللقب مرتين، وذلك في بطولة 1998 التي كانت في دولة قطر، و2002 بالكويت، فيما أحرزت تونس لقب النسخة الافتتاحية في 1963 التي أقيمت في لبنان، مع لقب لمصر 1992 بسوريا، ومثله للمغرب في 2012 والتي أقيمت بالسعودية.

وستشهد هذه النسخة منافسة من العيار الثقيل بمشاركة منتخبات كبيرة، على رأسها منتخب الجزائر بطل إفريقيا 2019، ومنتخب قطر بطل آسيا 2019، إضافة إلى المغرب وتونس ومصر.

وسيكون المنتخب القطري على موعد مع تحدٍ كبير، من خلاله سعيه للبحث عن لقب كبير جديد، بعدما نجح في عام 2019 في الفوز بكأس آسيا، لأول مرة في تاريخه، كما توج بلقب بطولة كأس الخليج العربي 3 مرات، وفاز بذهبية دورة الألعاب الآسيوية، عندما استضافتها الدوحة في عام 2006.

ويشكل الاستقرار أبرز عوامل قوة المنتخب القطري، وذلك على الصعيدين الفني والإداري، حيث يقوده الإسباني فيليكس سانشيز، الذي توج باللقب الآسيوي، كما يمتاز هذا المنتخب بخبرة لاعبيه، رغم صغر أعمارهم، على غرار الحارس مشعل برشم، وطارق سلمان، ومحمد وعد، وسلطان البريك والمعز علي وأكرم عفيف.

وشارك لاعبو العنابي في منافسات كبرى، مثل كوبا أمريكا والتصفيات الأوروبية للمونديال، كما سيلعبون خلال الصيف المقبل في الكأس الذهبية «بطولة الكونكاكاف».

ويعد خط الهجوم الناري أيضا، بقيادة المعز علي وحسن الهيدوس وأكرم عفيف، من أبرز عوامل قوة المنتخب القطري، فقد صنع هذا الثلاثي الفارق في الكثير من المناسبات، بالإضافة لوجود حلول أخرى لدى المدافعين، الذين يجيدون التسديد القوي، مثل بسام الراوي وخوخي بوعلام.

أما مشاركات المنتخب القطري في بطولة كأس العرب لم تكن كثيرة وتمثلت في مشاركتين فقط على مدار النسخ التسع التي أقيمت للبطولة منذ عام 1963 وحتى 2012 وهو العام الذي شهد آخر نسخة لكأس العرب.

ولم يشارك المنتخب القطري في أول 3 نسخ للبطولة العربية أعوام 1963 في لبنان و1964 في الكويت و1966 في بغداد.

وظهر المنتخب القطري في أول مشاركة له بكأس العرب عام 1985 في البطولة التي أقيمت في المملكة العربية السعودية، ونجح المنتخب القطري في التأهل للدور قبل النهائي بعدما حل في المركز الثاني بالمجموعة الأولى برصيد 3 نقاط جمعها من الفوز على الأردن بهدف نظيف والخسارة من السعودية بنفس النتيجة.

وفي الدور نصف النهائي خسر المنتخب القطري أمام نظيره البحريني بركلات الترجيح بنتيجة 2 / 4، وذلك بعدما انتهى الوقتان الأصلي والإضافي من المباراة بالتعادل 1/1.

غاب المنتخب القطري من جديد عن البطولة لمدة 10 سنوات، وذلك في النسخة التي أقيمت في الأردن عام 1988، ثم في النسخة التالية التي أقيمت في سوريا عام 1992.

ثم عاد العنابي للمشاركة في البطولة التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة في 1998، وهي النسخة التي شهدت أبرز نتيجة للمنتخب القطري بحصوله على المركز الثاني.

وكان المنتخب القطري قد بدأ مشواره في هذه النسخة بقوة، وفاز على ليبيا 2 /1 وعلى الأردن2 / صفر وتأهل كأول للمجموعة، ثم واصل انتصاراته بعد ذلك ونجح في الفوز على المنتخب الإماراتي في الدور قبل النهائي بهدفين سجلهما ياسر نظمي ومبارك الكواري، لكنه واجه المنتخب السعودي في النهائي وخسر بنتيجة 1 / 3.

وبعد نسخة 1998، عاد المنتخب القطري للغياب من جديد وتخلف عن المشاركة في نسخة 2002 التي أقيمت بالكويت، وكذلك في نسخة 2012 التي استضافتها المملكة العربية السعودية.

وستكون البطولة بمثابة بروفة قوية للمنتخبات العربية الإفريقية، قبل الظهور في كان 2022 بالكاميرون خلال الفترة من 9 يناير إلى 9 فبراير المقبلين.

كما أن التواجد في كأس العرب سيساعد المنتخبات العربية الإفريقية في التحضير، خاصة في ظل صعوبة إقامة مباريات ودية بسبب ظروف فيروس كورونا «كوفيد-19»، لتكون البطولة التي تقام لأول مرة تحت رعاية الاتحاد الدولي لكرة القدم الـ«فيفا» هي بمثابة الاختبار الحقيقي للمنتخبات العربية قبل التواجد في أمم إفريقيا بالكاميرون.

ويتواجد في كأس العرب 7 منتخبات عربية إفريقية تأهلت للكاميرون في النسخة المقبلة، وهي منتخبات «مصر وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا والسودان وجزر القمر».

.