كأس العالم

يوسف حمدي يكتب: فوز نيجيري.. النسور تصنع أحلامها لا أحلام ميسي

يوسف حمدي يكتب: فوز نيجيري.. النسور تصنع أحلامها لا أحلام ميسي

0
%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81%20%D8%AD%D9%85%D8%AF%D9%8A%20%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8%3A%20%D9%81%D9%88%D8%B2%20%D9%86%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%8A..%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D9%88%D8%B1%20%D8%AA%D8%B5%D9%86%D8%B9%20%D8%A3%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%87%D8%A7%20%D9%84%D8%A7%20%D8%A3%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D9%85%D9%8A%D8%B3%D9%8A

بعدما تألقت السنغال ومنحت الماما أفريكا النقاط الثلاث الأولى لها في كأس العالم، تعود نيجيريا وتؤكد قدرتها على وضع بصمتها الخاصة في روسيا وتحقق فوزًا مقنعًا على منتخب أيسلندا بهدفي أحمد موسى في مباراة فعلت فيها نيجيريا كل شيء يمكن فعله واستحقت احترام العالم من خلال الأداء الذي قدمته.

وبعدما رفعت رصيدها إلى ثلاث نقاط، وفي الوقت الذي تبتعد فيه كرواتيا في الصدارة بست نقاط، تساوت أيسلندا مع الأرجنتين برصيد نقطة لكل منهما قبل المباراة المصيرية التي ستجمع المنتخب الأرجنتيني مع نسور نيجيريا من أجل حسم البطاقة الثانية في المجموعة نظرًا لتلاشي فرص أيسلندا منطقيًا وحسابيًا.

مباراة نيجيريا والأرجنتين ستحدد اسم المتأهل الثاني إلى جانب كرواتيا، حيث سيكون الفائز منهما هو صاحب البطاقة التي ستقع في يد نيجيريا في حالة التعادل أيضًا، ولذلك فإنه حسابيًا انتصار نيجيريا أنعش آمال منتخب الأرجنتين في التأهل بعدما كان ابتعد كثيرًا بخسارته المذلة أمام كرواتيا بثلاثة أهداف للا شيء، ولكن منطقيًا الأمور لا تبدو كذلك أو ربما لا تبدو كذلك.

الحماس الذي ظهر به لاعبو منتخب نيجيريا وتفاعلهم مع الأهداف والفرص الضائعة والتحسن الملحوظ على مستوى الأداء الذي ظهروا به في المباراة الأولى أمام كرواتيا يتحدث حول معطيات أخرى، وعودة نيجيريا من اللا شيء إلى ثلاث نقاط بحوزتها في موقف يكفيها فيه التعادل من أجل التأهل التاريخي إلى دور الستة عشر يجعل الأمور تأخد منعطفًا آخر غير الذي يتحدث حوله الجميع.



بالنظر إلى الشكل الذي ظهر به كلا المنتخبين فإن نيجيريا بعيدًا عن الأسماء والتاريخ وليونيل ميسي وغيره هي المرشح من أجل العبور وليست الأرجنتين، كرة القدم أو بمعنى أدق كأس العالم لا ينظر لأسماء بقدر ما ينظر إلى العرق والجهود التي تبذل وكرة القدم التي يقدمها كل منتخب أيًا كانت قيمته، وكل هذه المعطيات يتفوق فيها نسور نيجيريا على الأرجنتين بفارق واضح.

أما بعيدًا عن كرة القدم وبمنطق صناعة الأحلام فإن نيجيريا حين تفعل كل ذلك فإنها تصنع أحلامها في الذهاب بعيدًا وتحقيق تأهل لم يتحقق منذ زمن، وحين تصنع أحلامًا بالتأكيد ستدفعها الأنانية لأن تحتفظ بها لنفسها ولا تعطيها لميسي ورفاقه من أجل تأهل غير مستحق نظرًا لما شاهدناه حتى الآن في جولتين لم يقدم فيها منتخب الأرجنتين ما يشفع له لكسب التعاطف حتى.

ليونيل ميسي لا يقارن في الطبيعي، ولكن على أرض الملعب ما يقدمه أحمد موسى يتخطى ما يقدمه ميسي هذا المونديال، وبالتالي فإنه حين يقدم أفضل لاعب في الفريق أداء لا يرتقي للمتوقع ناهيك عن أداء البقية الذي لا يستحق أن يذكر حتى فإنه من الصعب الحديث عن أن مباراة نيجيريا ستكون في المتناول وستكون طريقًا لعبور سهل نحو دور الستة عشر.

هذا ليس إجزامًا بشيء ولا مطالبات من أبناء المنظمات الحقوقية والدفاع عن حقوق الفقراء، هي مسألة منطق ومسألة كرة قدم، قد تتأهل الأرجنتين وقد تتأهل نيجيريا لا يمكن أن يقطع الشك باليقين في احتمال من الاثنين، ولكن في حال تأهلت الأرجنتين باستفاقة من ميسي أو غير ذلك فإنها ستتأهل لإنها فعلت ما يشفع لها من أجل ذلك، أما عن الأحلام التي تجددت اليوم فمن الأولى أن تنسب لمن صنعها، ومن الأولى أن يكون العنوان الأبرز لهذا اليوم هو أن نيجيريا صنعت أحلامها، لا أحلام ميسي ولا الأرجنتين ولا غيرهما.

.