كأس العالم

يوسف حمدي يكتب: عقم فرنسا.. جلوس زيدان عاطلًا لن يطول!

للتو صعدت فرنسا للدور ثمن النهائي لكأس العالم بفوزها على بيرو، حصدت 6 نقاط وفازت في مباراتيها في الوقت الذي يسقط فيه أغلب الكبار

0
%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81%20%D8%AD%D9%85%D8%AF%D9%8A%20%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8%3A%20%D8%B9%D9%82%D9%85%20%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7..%20%D8%AC%D9%84%D9%88%D8%B3%20%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86%20%D8%B9%D8%A7%D8%B7%D9%84%D9%8B%D8%A7%20%D9%84%D9%86%20%D9%8A%D8%B7%D9%88%D9%84!

للتو صعدت فرنسا للدور ثمن النهائي لكأس العالم بفوزها على بيرو، حصدت 6 نقاط وفازت في مباراتيها في الوقت الذي يسقط فيه أغلب الكبار، ولكن عفوًا، هناك تفاصيل لا يمكن إهمالها بحجة النتائج وأن كرة القدم لا تعترف إلا بالنتائج وما شابه.

فرنسا أمام بيرو سجلت هدفًا عن طريق كيليان مبابي، ولعبت كرة قدم لمدة ربع ساعة فقط خلال شوط المباراة الأول، عدا ذلك فإن ما حدث بكافة تفاصيله كان في قمة الخذلان من المنتخب الفرنسي، ولا يعبر إطلاقًا عن روزنامة النجوم التي يمتلكها في الملعب وخارج الخط، ولا حتى عن كونه مرشحًا فوق العادة لنيل اللقب.

في أغلب أوقات المباراة كانت بيرو هي من تتحكم في الرتم وتمتلك الكرة وتضغط بقوة على الخطوط الفرنسية، كل هذا قابله تراجع غير مبرر من الديوك خوفًا من تلقي التعادل، تخيل أنك تمتلك جريزمان ومبابي وجيرو أمام بوجبا وخارج الخطوط لديك عثمان ديمبيلي ونبيل فقير، وأجبرتك تخمة الأسماء على استبعاد مارسيال ولاكازيت، ورغم ذلك تعجز عن خلق ثلاث محاولات هجومية منظمة خلال مباراة واحدة.

المرفوض في الأمر أن فرنسا ليست من المدارس الدفاعية، ليست إيطاليا ولا تنتمي لمن هم على شاكلتها، وبالتالي فإن ما يقوم به ديدييه ديشامب ليس من قبيل التكتيك الدفاعي وإنما هو من قبيل العجز عن ترجمة الأسماء الموجودة إلى فريق منظم ليس إلا.

الأمور لم تتوقف عند حد التراجع فحسب، بل إن لاعبي منتخب فرنسا تفننوا في إضاعة الوقت بشكل تخجل منه حتى المنتخبات الصغيرة، ولم نشاهده لا من إيران ولا أيسلندا ولا بنما، مبابي يصافح جميع زملائه قبل الخروج وبوجبا يركض في مكانه من أجل استنزاف الثواني، مشهد غير محبب لأي مشجع فرنسي أو لأي مشجع كرة قدم في الأساس ينتمي إلى منتخب كبير ويشاهده في كأس العالم كمرشح للقب.

وسط هذه المعطيات نستطيع أن نقول إن ديدييه ديشامب غالبًا سينهي رحلته مع الديوك بانتهاء المونديال، ويبدو أن زين الدين زيدان المتخصص في التعامل مع روزنامات النجوم لن يجلس في منزله طويلًا، وأنه سيكون رجل المرحلة المقبلة في فرنسا من أجل استعادة الأمجاد التي حققها كلاعب، وغابت شمسها عن باريس وضواحيها منذ يوم اعتزاله كرة القدم.

.