كأس العالم

يوسف حمدي يكتب: خروج آخر العرب.. حتى التمثيل المشرف لم يشرف

يوسف حمدي يكتب: خروج آخر العرب.. حتى التمثيل المشرف لم يشرف

0
%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81%20%D8%AD%D9%85%D8%AF%D9%8A%20%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8%3A%20%D8%AE%D8%B1%D9%88%D8%AC%20%D8%A2%D8%AE%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8..%20%D8%AD%D8%AA%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%AB%D9%8A%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%81%20%D9%84%D9%85%20%D9%8A%D8%B4%D8%B1%D9%81

التحقت تونس بكل من مصر والمغرب والسعودية وودعت المونديال رسميًا بخسارة قاسية بخماسية مع الرأفة أمام منتخب بلجيكا، لتستغرق عملية إقصاء العرب من المونديال 9 أيام فقط.

بدفاع كارثي وأخطاء فردية ساذجة لا يصح أن تحدث من لاعبين محترفين، وجهد بدني ينفذ من الدقيقة 60 تقريبًا وعدم وجود نفس إضافي قادر حتى على إكمال اللقاء، خماسية كان من السهل جدًا أن تتضاعف لولا رعونة باتشوايي واستعراض مهاجمي بلجيكا أمام المرمى، أهداف مجانية وعجز عن الصمود لمدة عشر دقائق دون الظهور بدفاعات مفتوحة وفريق مهلهل، هكذا كان ملخص مباراة تونس أمام بلجيكا، والمؤسف أن كل شيء سيء كان متوقعا حدث ما هو أسوأ منه.

تونس لم تفعل ذلك وحدها، فباستثناء المغرب ظهر العرب جميعًا بأداء دون المتوقع، روسيا تمطر شباك السعودية بخماسية ومصر بثلاثية، مدافعون يطالعون جمال العشب في كل مرة ومنتخب متأخر بثلاثية ويفصله عن الخروج من كأس العالم أقل من نصف ساعة ولا زال يلتزم بالتحفظ الدفاعي، لقطات كوميدية عنونت تسعة أيام من المشاركة العربية في كأس العالم، والتي للأسف اقتصرت على تسعة أيام فقط ولكنه من حسن الحظ أنها توقفت عند ذلك الحد حتى لا نستمر في التعرض للقطات الكوميدية كثيرًا.



عادة ما نردد بعض الكلمات العاطفية والتي ظلت تتردد على مسامعنا حتى أصبحت في ثوب الحقائق على الرغم من كونها غير ذلك، التمثيل المشرف والخروج المشرف والخسارة المشرفة والتعادل المشرف والإقصاء المشرف، أصبحت الخسارة رمزًا للشرف لا أعلم متى شرط أن تقترن بالدموع وبعض الصرخات، الأهم هو المشاركة ومحاولة الظهور وسط الكبار، كلها أشياء أصبحت تتمحور حولها مشاركة العرب في أي عرس كبير، وللعلم هذه الكلمات لا يرددها أحد ممن يحملون جوازات سفر غير عربية، ولا أعلم أيضًا لماذا بعدما اخترعناها اعتبرناها جزءا من الحقائق المثبتة.

دموع نبيل معلول أثناء عزف السلام الوطني وتحامل صلاح على إصابة الكتف وفدائية نور الدين أمرابط في التعامل مع إصابته بالارتجاج كلها أشياء لا تشفع للخاسر في حال لم يقدم شيئًا أفضل مما قدمه الفائز، هذه حقيقة من الحقائق التي تاهت وسط الحقائق الزائفة ذات الصناعة العربية.

اليوم شهد نهاية المشاركة العربية بشكل رسمي مع تبقي مباراة تحصيل حاصل لكل منتخب، المشروع المغربي هو الوحيد الذي يبشر بشيء ما في المواعيد القادمة، وما على الاتحادات العربية الآن إلا البحث عن ثقافة المشروع هي الأخرى وتبتعد عن ثقافات التمثيل والخسارة المشرفة إذا أرادت الظهور بشكل أفضل في 2022، وإذا كان حظ العرب من الحضور هو الخروج المشرف فإنه مع الأسف حتى الخروج المشرف لم يحضر في هذه النسخة.

.