كأس العالم

يوسف حمدي يكتب: إنجاز السويد..عن إبراهيموفيتش ومتى يكون النجم عبئًا؟

بالنسبة للبعض يبدو الأمر غريبًا نظرًا لأن السويد دومًا كانت مرشحة لتخطي إنجازاتها السابقة بسبب زلاتان إبراهيموفيتش نجم وقائد المنتخب

0
%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81%20%D8%AD%D9%85%D8%AF%D9%8A%20%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8%3A%20%D8%A5%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B2%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF..%D8%B9%D9%86%20%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%AA%D8%B4%20%D9%88%D9%85%D8%AA%D9%89%20%D9%8A%D9%83%D9%88%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AC%D9%85%20%D8%B9%D8%A8%D8%A6%D9%8B%D8%A7%D8%9F

في أكبر إنجاز لها في تاريخها المونديالي، السويد تنجح في الوصول إلى ربع نهائي كأس العالم بعد إقصاء منتخب سويسرا في دور الستة عشر، ذلك الذي وصلته بعدمأ أقصت ألمانيا من المجموعات، وإيطاليا من الملحق المؤهل، وهولندا من مجموعة التصفيات نفسها.

بالنسبة للبعض يبدو الأمر غريبًا، نظرًا لأن السويد دومًا كانت مرشحة لتخطي إنجازاتها السابقة بسبب زلاتان إبراهيموفيتش نجم وقائد المنتخب، كون المنتخب يصل إلى ربع النهائي مع أول نسخة كأس عالم بدون إبراهيموفيتش، وبعد أربع نسخ برفقة زلاتان لم يتأهل إلى اثنتين منها واكتفى بدور الستة عشر في الاثنتين المتبقيتين.

في مثل هذه الحالة يوجد تفسيران، الأول هو الذي يتعلق بدراسة أجريت مؤخرًا حول الفريق الذي يحتوي على لاعب يمتلك قدرات خاصة وسط مجموعة من اللاعبين العاديين، فإنه غالبًا يتأثر هو بالمجموعة وليس العكس، ويعوق فارق المستوى الإدراكي التواصل بينهم، وهو ما يجعل النجم يظهر بصورة أقل من المتوقع.

الحالة الأخرى تلك التي تحدث عنها باولو ديبالا بخصوص ليونيل ميسي حيث قال: «رؤية ليونيل ميسي في أي وضع في الملعب مغرية من أجل التمرير له» وهو ما يفسر ارتفاع معدل لمس نجم الفريق للكرة مقارنة بزملائه، وهنا من الممكن أن يكون هناك لاعب آخر في وضع أفضل للتمرير ولكن عين اللاعب الذي يمتلك الكرة غالبًا تلحظ نجم الفريق في النظرة الأولى.

في حالة زلاتان إبراهيموفيتش من الممكن أن تجتمع الحالتان وترافقهما حالة ثالثة تتعلق بغرور زلاتان وشخصيته التي ترى نفسها أفضل من الجميع، وهنا تنشأ حالة من التناقض بين رغبتك في تمرير الكرة للاعب الأفضل الذي يمتلك الحلول، ورغبتك في عدم التمرير للاعب الذي يتفنن في التقليل من الكل لحساب تعظيم نفسه.

قبل المونديال تناثرت أخبار تفيد بأن زلاتان يريد العودة من الاعتزال الدولي لكي يشارك مع منتخب السويد في كأس العالم، ولكن رسالة مدرب السويد يان أندرسون كانت واضحة: «أفضل أن أكمل المشوار بتلك المجموعة».. الرجل كان أكثر إدركًا للوضع من الجميع، وفي نفس الوقت كان رهانه كبيرًا بالاستغناء عن أحد أفضل مهاجمي الألفية، وبالتالي استحقت وجهة نظره الإشادة بها بعد ثبوت نجاحها.

إنجاز 2018 كفيل بالقضاء على ادعاءات زلاتان بأنه هو رمز السويد الأول، لأن مجموعة من المغمورين قد حققوا ما فشل هو فيه على مدار مسيرة كاملة، أو ربما كانت نهاية مسيرته مماثلة لنحس المسيرة نفسها، فليس غريبًا على من رحل عن الإنتر في 2009 ففازوا بدوري الأبطال في العام التالي، ليرحل عن برشلونة في 2010 ويفوزون بدوري الأبطال أيضًا في العالم التالي أن يعتزل دوليًا فتحقق السويد التأهل لربع نهائي كأس العالم بعد الغياب عن المشاركة في آخر نسختين.

.