كأس العالم

نور الدين أمرابط.. نجم نجوم الأسود من يكون؟

نور الدين أمرابط قدم أداءً مذهلًا رفقة منتخب المغرب، خلال أول لقاءين في منافسات مونديال روسيا، تعرفوا معنا على قصته الكاملة

0
%D9%86%D9%88%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86%20%D8%A3%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B7..%20%D9%86%D8%AC%D9%85%20%D9%86%D8%AC%D9%88%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%AF%20%D9%85%D9%86%20%D9%8A%D9%83%D9%88%D9%86%D8%9F

من دون شك، إذا ما كان هناك عنصر من العناصر المغربية المشاركة في المونديال الروسي، قد خرج نجمًا لكل نجوم الأسود، فهو بالتأكيد، نور الدين أمرابط، الذي غزا مواقع التواصل الاجتماعي، ومعها قلوب المغاربة أجمعين، في ظرف وجيز، بعد أدائه الرجولي، والقتالي في مباراة المغرب والبرتغال، الأربعاء، ضمن فعاليات الجولة الثانية، من دور المجموعات لنهائيات كأس العالم، إذ أصبح الكل يهتف باسمه، بل ذهب البعض إلى المطالبة بأن يصبح اللاعب عميدًا وقائدًا للأسود في المرحلة المقبلة، فيما ذهب البعض الآخر إلى اعتبار أن اللاعب يستحق وسامًا ملكيًا.

وأمرابط الأكبر، ولد في 31 مارس 1987، أي أن عمره الآن هو 31 سنة، وقد تكون نهائيات المونديال الحالي، آخر فرصه للظهور مع المنتخب المغربي في منافسة بهذا الحجم، لذلك، كان لزامًا عليه، إثبات أنه فعلًا يحب منتخب بلاده بشكل كبير، ويقاتل دائمًا من أجله، في وقت كان الحديث دائمًا في المغرب، على مسألة الروح الوطنية والقتالية، حيث كان يذهب البعض إلى اعتبار أن اللاعبين بأوروبا تنقصهم هذه الخاصيات، التي قد توجد في اللاعب المحلي، وهو الأمر الذي تبين أنه عار من الصحة، عند كل العناصر المشكلة للمنتخب المغربي على عهد مديره الفني، الفرنسي هيرفي رينارد.

ويتذكر الكل، كيف كانت مردودية نور الدين، في الألعاب الأولمبية، بالعاصمة البريطانية لندن، عام 2012، أي قبل ست سنوات، حيث إنه ومن ضمن كل العناصر المشاركة، أثبت للجميع آنذاك، على أنه أكثر اللاعبين المغاربة قتالية وروحًا، بدليل مستواه في المباريات الثلاث، خاصة أمام المنتخب الإسباني العملاق، الذي لم يقدر أكثر على تعادل سلبي أمام أشبال الأطلس، رغم نجوم عديدة تنشط في مختلف الفرق العالمية، فكان أن ودعت الروخا المنافسة على يد المغاربة.

نور الدين ولد في مدينة ناردن الهولندية، ونشأ بويزن بالأراضي المنخفضة، وسط عائلة ريفية ترجع أصولها إلى منطقة بن الطيب بالمغرب، فنشأ معه ولع بموسيقى الراب، وكرة القدم، حيث أقدم أبوه آنذاك، على إلحاقه بنادي من الهواة بهولندا يدعى هايتش إيس في دي زويدفوجلز، قبل أن يجد اللاعب نفسه ضمن أحد أعرق الأندية العالمية، وهو نادي أياكس أمستردام.

لكن مقام اللاعب برفقة أياكس أمستردام، لن يدوم طويلًا، وتلك قصة طويلة، نلخصها فيما أدلى به اللاعب سابقًا، لموقع الاتحاد الدولي، فيفا لكرة القدم، في حوار أجري معه، وعنونه الموقع المذكور بـ «أمرابط من غاسل للأواني إلى حالم بكأس العالم».

وفي ذلك الحوار، عاد موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم آنذاك، إلى بدايات اللاعب المغربي، حيث أشار إلى أنه تحول إلى عامل نظافة بإحدى المدارس الهولندية، ومنها إلى غاسل أواني بأحد المطاعم هناك، وذلك مباشرة بعد أن قرر مسئولو فريق أياكس أمستردام العملاق، التخلي عن خدماته في سن 13.

وذكر موقع «فيفا»، إلى كون الإصابة التي كان يعاني منها أمرابط، في ركبتيه، والتي شخصها مسئولو النادي الهولندي العملاق آنذاك في كونها مرض يدعى أوسغود شلاتر، هي سبب من أسباب إسراع فريق أياكس أمستردام في التخلي عن اللاعب المغربي، بالإضافة إلى عدم استفادة الأخير من دقائق لعب رفقة صغار الفريق.

وقال أمرابط آنذاك لموقع الفيفا: «لقد كان شيئًا صعبًا، كنت أتدرب في المركب الرياضي توكموست، القريب من أمستردام أرينا، الذي يحلم أي شاب باللعب فيه، للأسف، لم أتمكن من معانقة أياكس أمستردام، لكنني فرحت لما وصلت له الآن، وسعيد في الفريق الذي أتواجد فيه حاليًا».

أمرابط الأكبر، كان ينوي دراسة الاقتصاد والقانون، وعلوم التدبير، إلا أنه اكتشف كلاعب لكرة القدم بفريق للهواة يدعى أومنيوورلد بهولندا، ليلعب على واجهة دوري أبطال أوروبا بعد سنتين من ذلك، رفقة الفريق الهولندي البطل، بي أيس في أيندهوفن، قبل أن يلتحق بفريق تركي عريق يلعب دومًا على الألقاب، هو جالاطاسراي.

أما عن سر العودة الكبيرة للاعب المغربي إلى الميادين، فأجاب أمرابط آنذاك قائلًا: «أنا رجل متواضع، وأسعى دائما لبذل قصارى جهدي، فسواء لعبت لفريق من الهواة، أو كنت غاسلًا للأواني، أو لاعبًا في دوري أبطال أوروبا، يجب عليك أن تركز مائة بالمائة في عملك، وهذا ما كنت دوما أعمله».

ولطالما راود حلم اللعب في كأس العالم، نور الدين، إذ يعترف اللاعب السابق لواتفورد الإنجليزي، والحالي لليجانيس الإسباني، في انتظار معرفة وجهته المقبلة، بأن المشاركة في المونديال، حلم يراوده منذ عشرين سنة، أي منذ نسخة 1998 بفرنسا، والتي تابع فيها الأسود آنذاك، في آخر مونديال شاركوا فيه.

ويتذكر أمرابط تلك النهائيات ليقول للفيفا: «أتذكر جيدًا مباراة المنتخب المغربي أمام أسكتلندا، والتي فاز بها أسود الأطلس بثلاثية نظيفة، لقد كانت مباراة جيدة، حيث كان الكل متحمسًا وهائجًا، واستمتعت بها، أتذكر أيضا مباراة المغرب والبرازيل بنجمها آنذاك رونالدو، والتي خسرها الأسود بالنتيجة ذاتها، كان هناك أيضًا هدف رائع لمصطفى حجي في مباراة النرويج».

.