كأس العالم

ميسي ورونالدو.. بين وداع المونديال والكرة الذهبية

الخروج المبكر لرونالدو وميسي سيترتب عليه الكثير من التفاصيل التي كان من الممكن أن تتغير في حال عانق أحدهما اللقب

0
%D9%85%D9%8A%D8%B3%D9%8A%20%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88..%20%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8%D9%8A%D8%A9

أخبرنا تاريخ كرة القدم الحديث مرارًا أنه كلما انتظر العالم صدامًا بين كرستيانو رونالدو وليونيل ميسي لا يحدث، بل وإنه في حال كان هذا الصدام سيحدث في حال فوز الاثنين فإن مصيرهما غالبًا ما يكون الخسارة والخروج.

وفي كأس العالم، كنا على الموعد مع الصدام الكبير بينهما في ربع النهائي في حال تأهلت البرتغال على حساب أوروجواي ونجحت الأرجنتين في إقصاء فرنسا، ولكنه كعادة السنوات الأخيرة خرجت البرتغال، وخرجت الأرجنتين، وسيلتقي رونالدو وميسي في الطريق نحو طائرة الوداع.

وبالنظر إلى الوضعية التي دخل بها الثنائي المونديال، نجد أن الخروج المبكر لهما سيترتب عليه الكثير من التفاصيل التي كان من الممكن أن تتغير في حال عانق أحدهما اللقب أو حتى اقترب منه، سواء فيما يخص كل منهما مشخص أو على مستوى صراع الكرة الذهبية بينهما.

ميسي والاعتزال الدولي

عقب الفشل في التتويج بلقب كوبا أمريكا 2016 قرر ميسي الاعتزال دوليًا بعدما ردد أمام الكاميرات عبارات تشير إلى أنه فشل في 4 نهائيات ويبدو أنه استنفد محاولاته من أجل رفع لقب دولي مع الأرجنتين، مفضلًا الابتعاد عن المشهد فربما تكون المشكلة متعلقة به هو وليس بالفريق.

ولكن تحت الضغوط وعقب الانطلاقة المتواضعة لمنتخب الأرجنتين في التصفيات ومع اقتراب منافسات كأس العالم التي بإمكانها جذب أي لاعب قرر ميسي التراجع عن قراره والعودة إلى صفوف المنتخب من جديد، وبعدما نجح في قيادتهم للصعود إلى المونديال عاد ليوضع في خانة الفشل مرة أخرى عقب أداء متوسط في كأس العالم وخروج من دور الستة عشر.

المونديال القادم سيصل وميسي في عمر الخامسة والثلاثين، وهو مؤشر يقول إن احتمالية اتخاذ ميسي لقرار الاعتزال الدولي نهائيًا خلال الأيام المقبلة ستكون واردة، في حال حسم قراره ولم يتأن من أجل دراسة الأمور حتى يكون قراره أيًا كان نهائيًا وبلا رجعة.

كرستيانو رونالدو وريال مدريد

عقب نهائي دوري أبطال أوروبا نشبت أزمة بين ريال مدريد ورونالدو بسبب رغبة كرستيانو في تحسين عقده والحصول على وضع أفضل، بينما وضحت المؤشرات رغبة فلورنتينو بيريز في رحيله عن النادي، رحيل زيدان زاد من تأكيد هذه التكهنات نظرًا لأن المدرب الفرنسي أراد التمسك برونالدو وعدم قدوم بديل آخر له.

وبعد بداية مثالية للمونديال وثلاثة أهداف في مرمى أحد أقوى المرشحين للبطولة منتخب إسبانيا، ظن البعض أنها رسالة خفية لبيريز بإحضار العقد الجديد في الحال، ولكنهم نسوا أن انفجار كذلك لا يمكن أن يستمر، وأنه يحدث بسبب ظروف مباراة غالبًا لا تتكرر خاصة مع لاعب بعمر 33 عامًا.

الخروج المبكر من كأس العالم قد يعزز من إمكانية رحيل رونالدو عن ريال مدريد، خاصة أنه خرج للإعلام ليزيد من الغموض ويقول إن هذا ليس هو الوقت المناسب من أجل الحديث عن المستقبل، ليرحل ويترك الجميع في حيرة خاصة مع وصول عروض من يوفنتوس وباريس سان جيرمان، إضافة إلى تطاير الأنباء حول تخفيض الشرط الجزائي في عقده من مليار يورو إلى 120 مليون يورو فقط.

صراع الكرة الذهبية

عام 2010 توج ميسي بالكرة الذهبية نظرًا لأرقامه الفردية ولأن مشاركته في كأس العالم لم تختلف كثيرًا عن مشاركة رونالدو، وفي عام 2014 خرج رونالدو من الدور الأول لكأس العالم بينما وصل ميسي إلى النهائي، ولكن رونالدو توج بالكرة الذهبية نظرًا لحسابات الموسم بعيدًا عن كأس العالم.

غالبًا في العام الذي يحتوي على كأس عالم يتم التعامل مع الكرة الذهبية بمعيارين، معيار الموسم ومعيار كأس العالم، ونظرًا لتقارب موسم ميسي وكرستيانو من حيث الأرقام الفردية، كان من المنتظر من كأس العالم أن يبوح بالإجابة على سؤال لمن ستؤول الكرة الذهبية هذا العام، ولكنه على عكس لمتوقع جعل السؤال أكثر تعقيدًا.

صراع الكرة الذهبية سيحسم بانطلاقة الموسم الجديد غالبًا كما حدث في 2013 حينما قلب رونالدو كل الحسابات في الشهور الثلاثة الأخيرة من العام، أما بحسابات الموسم المنصرم وكأس العالم فإن الحسم سيكون صعبًا نظرًا لغياب التفوق الواضح على المستويين الفردي والجماعي، وكذلك على مستوى المشاركة في كأس العالم.

.