كأس العالم

مونديال 2022 | الكشف عن تصميم استاد لوسيل بحضور أمير قطر

الحفل أتى بشكل مبسط وسط حضور كبير من سياسيين ودبلوماسيين والـسرة الرياضية حول العالم، كما حضره الجهاز الفني ولاعبو المنتخب القطري الأول لكرة القدم.

0
%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84%202022%20%7C%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B4%D9%81%20%D8%B9%D9%86%20%D8%AA%D8%B5%D9%85%D9%8A%D9%85%20%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AF%20%D9%84%D9%88%D8%B3%D9%8A%D9%84%20%D8%A8%D8%AD%D8%B6%D9%88%D8%B1%20%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%20%D9%82%D8%B7%D8%B1

بحضور الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، تم الإعلان مساء اليوم عن التصميم الخاص باستاد لوسيل الذى يستضيف افتتاح وختام كأس العالم المقرر في قطر عام 2022.

وخرج الحفل بشكل مبسط وسط حضور كبير من سياسيين ودبلوماسيين والـسرة الرياضية حول العالم، كما حضره الجهاز الفني ولاعبو المنتخب القطري الأول لكرة القدم.

وأعلنت قطر أنها ستنتهي من استاد لوسيل الذي يتسع لـ 80 ألف متفرج وهو أحد أكبر ملاعب مونديال 2022 في عام 2020 أي قبل عامين على انطلاق البطولة.

وألقى حسن الذوادي الأمين العام للجنة المشاريع والارث كلمة في بداية الحفل، أكد خلالها أن مونديال قطر سيغير من وجه المنطقة العربية بشكل عام في أول نسخة مونديالية في الشرق الأوسط لأنها تحتاج إلى التجمع حول هذا الحدث، وأشار إلى تلقي لجنة المشاريع والارث 300 ألف طلب للتطوع في كأس العالم من دول عربية وآسيوية.

وعبر الذوادي عن فرحته بالإعلان عن تصميم استاد لوسيل المونديالي بالتزامن مع الاحتفالات الحالية في قطر بمناسبة اليوم الوطني للدولة مشيرًا إلى القيمة الكبيرة التى يمثلها هذا اليوم بالنسبة للقطريين بشكل عام.

ويعد ملعب لوسيل الأيقونة الثامنة في الملاعب التي أعلنت قطر عن إقامة مباريات المونديال عليها وهي ملاعب خليفة الدولي والثمامة والبيت والخور والوكرة والمدينة التعليمية ورأس بو عبود.



من جهتها، أبدت فاطمة سامورا، الأمينة العامة للاتحاد الدولي لكرة القدم سعادتها لرؤية التزام قطر المستمر بالتميز، وهو ما ظهر في تصميم استاد لوسيل، وأكدت أن ملاعب قطر هي من أكثر الملاعب جذبا التي شاهدتها على الإطلاق.

كما أكدت فاطمة قائلة: «معجبة بفكرة تسليط الضوء على ثقافة الشرق الأوسط من خلال تصميم لوسيل والعديد من التصاميم الأخرى، حيث أتطلع لرؤية هذه البطولة».

استاد لوسيل.. جوهرة الملاعب القطرية

استاد لوسيل، ستبلغ طاقته الاستيعابية 82 آلف متفرج، ويمزج تصميم الاستاد بين فنون العمارة الإسلامية القديمة والحديثة، حيث تُزخرف الواجهة الخارجية بأشكال عربية هندسية مصممة بطريقة مبتكرة تسمح بدخول أشعة الشمس لداخل الاستاد.

وقد ابتكرت شركة فوستر وشركاه البريطانية رؤية تصميم هذا الاستاد، بينما يشرف على بنائه تحالف يتألف من شركة حمد بن خالد للمقاولات القطرية، وشركة سكك الحديد الصينية المحدودة. ومن المقرر إنهاء أعمال بناء هذا الاستاد عام 2020.

ويتوسط الاستاد مدينة لوسيل العصرية التي تبعد عن مركز مدينة الدوحة 15 كلم شمالاً. ومن المتوقع أن تصبح لوسيل بعد استكمال بنائها بالكامل مدينة المستقبل نظراً لتمتعها بكل مرافق ومقومات الحياة العصرية، إلى جانب قيمتها التاريخية الهامة في قلوب القطريين.

موعد افتتاح استاد لوسيل

وأكد رئيس المكتب الفني في اللجنة العليا، المهندس هلال الكواري، أن الإعلان عن تصميم استاد لوسيل يعتبر محطة هامة في الطريق نحو استضافة بطولة كروية لا تنسى. وتشهد أعمال البناء في الوقت الراهن ذروتها. وبدورنا، لن نتوان عن التعاون مع كافة الشركاء لتنفيذ أعمال البناء وفق الجدول الزمني المخطط لها. ونتطلع إلى تحقيق مزيد من الإنجازات خلال عام 2019 وما بعده

من جانبه قال نائب رئيس المكتب الفني في اللجنة العليا، المهندس ياسر الجمال، «ستستضيف استاد لوسيل ،كما هو الحال في الاستادات السبعة الأخرى، منافسات أهم الألعاب وأكثرها شعبية حول العالم بحلول عام 2022. ويسعدني اليوم القول بأن أعمال البناء في هذا الاستاد تشهد تقدماً ملحوظاً إلى حين انتهاء كافة الأعمال كما هو مخطط لها بحلول عام 2020. وبدورنا، نتطلع جميعاً إلى الترحيب بالعالم عام 2022».

وفي الوقت الراهن، تسير أعمال بناء استاد لوسيل على قدم وساق وفق المخطط لها، حيث تستمر أعمال صب الخرسانة في هيكل الاستاد مع مواصلة أعمال بناء البنية التحتية. علاوة على ذلك، بدأت أعمال البناء الداخلية في الجناح الغربي من الاستاد. ومن المقرر استكمال أعمال بناء الاستاد عام 2020.

تصميم فريد لاستاد لوسيل

وبتسليط الضوء أكثر على تصميم استاد لوسيل، سوف تنجذب أنظار المشجعين للتصميم الأنيق الذي يتميز به استاد لوسيل، وذلك بفضل واجهته الذهبية اللامعة.. ويتزيّن الاستاد، المصمم على شكل وعاء تقليدي، بزخارف فائقة الدقة والبراعة، إلى جانب نقوش متموجة وفريدة، ما يعكس روعة التصميم وتفرّده.

ويُتوّج واجهة الاستاد المُتقنة سقف مصنوع من مواد جرى اختيارها بعناية، بحيث ينشر الظل في أنحاء الاستاد، لكنه يسمح في الوقت ذاته بتسلل القدر الملائم من ضوء الشمس ليلامس عشباً من الفئة الأولى على أرضية الاستاد.

وفي المساء سوف تعمل منظومة الإضاءة المتطورة على خلق تناغم وتداخل مثالي بين أضواء الاستاد والمساحات المفتوحة في واجهته، ليحاكي وهج فانوس الفنار حين يرحب بالمشجعين القادمين صوب الاستاد.

وبمجرد الدخول إلى الاستاد، سوف يكون في استقبال الزوّار مشهد مبهر لـ 80.000 من مشجعي كرة القدم، يرسمون لوحة من الألوان النابضة يرافقها حائط من الصوت، حيث يعمل السقف والجوانب المقوّسة للاستاد على ترديد صدى أغاني وهتافات المشجعين في آذان كل من تحتضنه جنبات الاستاد.

كما سيترك استاد لوسيل إرثًا رياضيًا وثقافيًا عالميًا يمتد إلى ما بعد بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، خاصة وأنه سوف يحتفظ بمكانة خاصة في قلوب الناس في منطقتنا كونه الاستاد الذي سوف يستضيف مباراتي افتتاح ونهائي بطولة كأس العالم لكرة القدم الأولى في الوطن العربي. وسوف تمثل المكانة المرموقة للاستاد في هذه البطولة رمزًا لإلهام أجيال واعدة من الرياضيين من الشباب والفتيات، وكذلك تشجيع أفراد المجتمع بوجه عام على انتهاج أساليب حياة أكثر نشاطًا.

وسيترك الاستاد أيضًا إرثاً من نوع آخر، حيث ستستفيد المشاريع التي سوف تستقبل العديد من مقاعده القابلة للتفكيك، والتي سيتم التبرّع بها عقب انتهاء البطولة. فبعد أن تشهد هذه المقاعد حماسة الجمهور خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم، سوف تنتقل إلى العديد من الاستادات الأخرى، ما يوسّع من قاعدة ممارسة الرياضة.

وبعد تفكيك غالبية مقاعد استاد لوسيل، سوف يخضع الموقع لعملية تحوّل شاملة، لتبرز تحت سقف الاستاد مدارس ومساكن ومتاجر ومقاهٍ وعيادات طبية، وليصبح الاستاد مركزاً مجتمعياً فريداً تستفيد منه المدينة التي تحتضنه، والتي تنمو بوتيرة متسارعة. أما صفوف مقاعد الجزء العلوي من الاستاد، فسوف يجري تحويلها ببراعة إلى شرفات ومساحات يستفيد منها زوار المكان في المستقبل.

ويأتي الإبقاء على هذه المقاعد وسقف الاستاد بهدف الاستحضار الدائم للتاريخ الرياضي المجيد لهذا الصرح في أذهان الناس. إضافة إلى ذلك، سوف تتواصل قصة استاد لوسيل مع عالم المستديرة عبر مقترح بأن يشتمل الموقع على ملعب لكرة القدم يستفيد منه أبناء المجتمع، ويعزز التزامنا تجاه دعم ممارسة اللعبة على المستوى المجتمعي.

وسيمثل استاد لوسيل مصدر إلهام لمشجعي كرة القدم، ونجوم اللعبة المستقبليين، وكل من يستمتع بالمرافق المجتمعية التي سوف يحتضنها الموقع عقب انتهاء البطولة، كما سيقدم دروساً يُستفاد منها في بناء الاستادات بالمستقبل.

وسوف يصبح هذا الاستاد نموذجاً في التطوير المستدام للاستادات عبر اتباع ممارسات البناء الصديقة للبيئة، والحفاظ على الطاقة، والتبرع بمقاعده، والاندماج في مدينة نابضة بالحياة.

الجدير بالذكر بأن اللجنة العليا دشنت عام 2017 استاد خليفة الدولي أول استادات البطولة جاهزية لاستقبال هذا الحدث الكروي العالمي لأول مرة في المنطقة. ومن المقرر حسب الخطة الزمنية أن يشهد عام 2019 جاهزية استادين آخرين هما الوكرة، والبيت في مدينة الخور.

.