كأس العالم

مونديال 2018| المجموعة الثامنة.. الفرصة متاحة للجميع

تعتبر المجموعة الثامنة، والتي تضم منتخبات بولندا والسنغال وكولومبيا واليابان، مجموعة متوازنة في كأس العالم روسيا 2018.

0
%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84%202018%7C%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A9..%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%B5%D8%A9%20%D9%85%D8%AA%D8%A7%D8%AD%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%8A%D8%B9

تعتبر المجموعة الثامنة، والتي تضم منتخبات بولندا والسنغال وكولومبيا واليابان، مجموعة متوازنة في كأس العالم لكرة القدم والمقرر إقامته في روسيا يونيو المقبل، وعلى الرغم من أن مباراة بولندا وكولومبيا ستكون هي المباراة الأساسية في اهتمامات المجموعة، لكن السنغال واليابان ستكون امامهما الكثير من الفرص للتأهل إلى الدوري التالي.

منتخب بولندا

ستعول بولندا كثيراً على قدرات المهاجم والقائد روبيرت ليفاندوفسكي مهاجم بايرن ميونيخ الألماني في عبور المجموعة، خاصة بعد الأداء الجيد في كأس الأمم الأوروبية 2016 وخروجهم من نصف النهائي على يد البرتغال بركلات الترجيح، والأداء الجيد في التصفيات والتأهل كأول المجموعة على حساب الدنمارك، واحتلال روبرت نفسه قمة هدافي التصفيات برصيد 16 هدف.

وسيخوض المنتخب البولندي اختبار صعب أمام منتخبات المجموعة نظراً لتنوع طرق اللعب، ما بين المدرسة الهجومية التي يتحلى بها المنتخب الكولومبي، أو مدرسة القوة البدنية التي يتميز بها أسود السنغال، أو الاندفاع البدني وسرعة الارتداد الدفاعي والذي يطبقه الكومبيوتر الياباني بدقة.

لكن بولندا تملك النسب الأكبر في التأهل من المجموعة مستغلة عدة عوامل، أولها لعب الكثير من قائمة المن المنتخب في الدوري البولندي والدوري الألماني، وتعودهم على الأجواء الباردة مثل التي سيجدونها في روسيا نظراً لقرب هذه الدول من الدب الروسي، ووجود عدد من اللاعبين في دوريات كبرى مثل الدوري الإيطالي والدوري الإنجليزي مما يجعلهم قادرين على تحمل الأحمال البدنية المرتفعة.

وبجانب ليفاندوفسكي، سيكون هناك عناصر مهمة مثل جريجورز كريشوياك لاعب الوسط ذو الـ28 عاماً والمعار من باريس سان جيرمان الفرنسي إلى ويست بروميتش ألبيون الإنجليزي، وبيوتر زيلينسكي لاعب وسط نابولي الإيطالي ذو الـ23 عاماً.

منتخب كولومبيا

وفي المقابل، كما سيكون لمهاجم بايرن ميونيخ الكلمة في مصير بولندا، سيكون لزميله في الفريق الألماني وقائد منتخب كولومبيا خاميس رودريجيز الكلمة العليا في مصير زارعو القهوة في المونديال.

المباراة الأهم بالنسبة لرودريجيز ورفاقه ستكون ثاني مباريات المجموعة أمام بولندا، لكن عليهم أولاً أن يتمكنوا من عبور المنتخب الياباني القوي، وأن يحافظوا على لياقتهم لمواجهة المنتخب البولندي دون أن يتأثر مستواهم البدني من المباراة الأولى، خاصة وأن أسلوب لعب اليابان يجبرك على بذل الكثير من الجهد لمجاراتهم.

رودريجيز سيكون حلقة الوصل الأهم في تشكيلة كولومبيا، لكن المنتخب اللاتيني على عكس بولندا لديه الكثير من النجوم المتألقين في الملاعب الأوروبية، مثل المهاجمين فالكاو وباكا، وكوادرادو لاعب وسط يوفينتوس الإيطالي.

كولومبيا التي تحتل المركز الـ13 في التصنيف العالمي تأمل في استغلال جيلها الذهبي الحالي في الوصول إلى أبعد من النسخة السابقة من كأس العالم، حيث وصلت إلى ربع النهائي في بطولة رشحها الكثير للوصول إلى النهائي، لكنها خرجت على يد البرازيل صاحبة الأرض والجمهور بعد أداء أكثر من رائع، لذلك يطمح خاميس ورفاقه في تخطى ذلك الدور.

منتخب السنغال

منتخب «أسود التيرانجا» لن يكون بالخصم السهل، ولن يكون الفريسة التي ستفترس من باقي فرق المجموعة، لكن على الأرجح سيكون العقبة التي ستعرقل سير باقي المنتخبات.

السنغال تحتل حالياً المركز الـ27 في التصنيف العالمي في المركز الثاني في ترتيب المنتخبات الإفريقية خلف المنتخب التونسي، لكن الغريب في الأمر أنها لم تتأهل إلى كأس العالم سوى مرة واحدة في تاريخها عام 2002، وهي المرة التي تأهل فيها الأسود إلى دور ربع النهائي في أحد الإنجازات الإفريقية التاريخية، وكان أليو سيسيه المدير الفني الحالي للمنتخب أحد اللاعبين المتواجدين في القائمة.

عام 2002 كانت السنغال تملك الثلاثي الرهيب الحاج ضيوف وهنري كامارا وخليلو فاديجا، يظن البعض أن هذا الهجوم لن يأتي مرة أخرى، لكن السنغال ستخوض مونديال روسيا بخط هجوم قد يضاهي قزة الخط السابق، حيث يضم ساديو ماني مهاجم ليفربول الإنجليزي وكيتا بالدي جناح موناكو الفرنسي ومامي بيرام ضيوف مهاجم ستوك سيتي.

الفارق بين الخطين هو تميز جيل 2002 بالإبداع والمهارة الكبيرة، وهو ما يفتقده الجيل الحالي، لكن الثلاثي الموجود الآن يتميز بالقوة البدنية الكبيرة والسرعة التي تجعلهم يشكلون خطراً على أي خط دفاع.

السنغال ستواجه بولندا في اول مباراة، وسيكون أمام كاليدو كوليبالي مدافع نابولي الإيطالي مهمة شاقة في مراقبة ليفاندوفسكي، لكن إذا نجح في ذلك ونجح المدير الفني في استغلال ضعف الخطوط الخلفية للمنتخب البولندي عن طريق الاستخدام الأمثل لثلاثي الهجوم ومن خلفهم شيخو كوياتي لاعب وسط وست هام يونايتد الإنجليزي سينجح الأسود في عبور هذه العقبة، وبنسبة كبيرة في عبور دور المجموعات.

منتخب اليابان

صاحبة أقل اهتمامات في المجموعة، وصاحبة أقل الحظوظ في التأهل إلى الدور التالي، لكن تأهلها لن يكون كالمعجزة، لأن المنتخب الياباني الذي يحتل المركز الـ55 في التصنيف العالمي يملك طريقة لعب فريدة عن باقي المنتخبات ما يجعلها خصم صعب.

الهجوم بسبعة لاعبين والدفع بثمانية، يجعلك دوماً تشعر أن الكومبيوتر الياباني يلعب بعدد أكثر من المسموح به، لكن المعدل المرتفع للتحمل البدني عند لاعبي اليابان يجعلهم متواجدين في كل مكان في الملعب حتى إذا لعبوا منقوصين.

وعلى الرغم من الشكوك التي تحوم حول مشاركة كيزوكي هوندا نجم المنتخب في كأس العالم بعد غيابه الطويل عن صفوف الأزرق وعودته خلال المعسكر الذي واجه فيه مالي وأوكرانيا، إلا أن المنتخب يملك الثنائي شينجي أوكازاكي مهاجم ليستر سيتي الإنجليزي وشينجي كاجاوا لاعب وسط بورسيا دورتموند الألماني والذي عاد لمستواه كثيراً، وعلى الأرجح سيكونان هما الحل في الوصول إلى ثمن نهائي البطولة.

.