كأس العالم

مونديال قطر 2022| إنجاز 33% من الهيكل الفولاذي لإستاد رأس أبو عبود

يعد إستاد رأس أبو عبود من الحلول الرائدة في عالم تصميم الإستادات، ونموذجًا فريدًا في تجسيد الاستدامة خلال الإعداد لاستضافة الأحداث الرياضية الكبرى، وجرى التخطيط للإرث المستدام للإستاد قبل فترة طويلة من البدء في أعمال تشييده.

0
%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84%20%D9%82%D8%B7%D8%B1%202022%7C%20%D8%A5%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B2%2033%25%20%D9%85%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%8A%D9%83%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B0%D9%8A%20%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AF%20%D8%B1%D8%A3%D8%B3%20%D8%A3%D8%A8%D9%88%20%D8%B9%D8%A8%D9%88%D8%AF

شهد موقع بناء إستاد رأس أبو عبود (أحد ملاعب مونديال قطر 2022)، القريب من ميناء الدوحة، والمطل على منطقة الخليج الغربي، العديد من الإجراءات قبل بدء أعمال الإنشاء، حيث جرى تطهير الأرض بالكامل بعد أن كانت ولسنوات عدة موقعًا صناعيًا، لتشكل بذلك أولى خطوات تحقيق الإرث المستدام للإستاد قبل الانتهاء من تشييده.

وبذلت اللجنة العليا للمشاريع والإرث - الجهة المسؤولة عن مشروعات ومبادرات كأس العالم لكرة القدم المقررة في قطر عام 2022-، جهودًا هائلة لإزالة المباني والمعامل والورش وخزانات الوقود بالموقع، مع الحفاظ على بعض المباني القديمة، نظراً لقيمتها الثقافية والمعمارية، والاستفادة منها بعد تطويرها بدلاً من تشييد منشآت جديدة.

اقرأ أيضًا: 36 محطة مترو لخدمة المشجعين في مونديال قطر 2022

ويعد إستاد رأس أبو عبود من الحلول الرائدة في عالم تصميم الإستادات، ونموذجًا فريدًا في تجسيد الاستدامة خلال الإعداد لاستضافة الأحداث الرياضية الكبرى، وجرى التخطيط للإرث المستدام للإستاد قبل فترة طويلة من البدء في أعمال تشييده، واستقبل موقع الإستاد حتى الآن 923 حاوية شحن من أصل 949 لازمة لاستكمال عمليات التشييد ، وشارفت أعمال تجميع الصلب على الانتهاء بنسبة 94%، مع إنجاز 33% من الهيكل الفولاذي للإستاد.

المير: 65 طن من المخلفات

وحول عمليات تجهيز موقع بناء الإستاد، قالت المهندسة بدور المير، مدير أول الاستدامة والبيئة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث: كانت مادة الأسبستوس تستخدم في تشييد المباني في الماضي، واستعنا بخبراء لإزالة تلك المادة مع اتخاذ احتياطات استثنائية خلال عمليات الهدم، وتجهيز الموقع، ونجحنا في التخلص مما يزيد عن 65 طن من المخلفات التي تحتوي على مادة الأسبستوس بطريقة آمنة.

وأضافت المير: تعقبنا مستويات من التلوث في التربة والمياه الجوفية في بعض المواقع، وقمنا برفع المياه بعد معالجتها وفق تقنيات متخصصة، واستخدمناها في تهدئة الغبار المتصاعد من الموقع، ثم صرف الزائد منها في البحر، مع الالتزام التام بالشروط البيئية المتبعة في دولة قطر.

الملا: إرث فريد للمونديال

ومن جهته قال المهندس محمد الملا، مدير إدارة مشروع إستاد رأس أبو عبود: أفخر بالعمل في هذا المشروع المستدام، فالاستدامة تحتل مكانة محورية في كل ما نقوم به استعداداً لاستضافة مونديال 2022، ويعد إستاد رأس أبو عبود خير دليل على ما سيتركه المونديال من إرث فريد يعود بالفائدة على أفراد المجتمع، وذلك بعد تطهير الأرض التي كانت في السابق موقعاً صناعياً، وتحويلها إلى واجهة بحرية مميزة تستمتع بها الأجيال القادمة.

يمكنك قراءة: إستراتيجية متكاملة للاستدامة في مونديال قطر 2022

وجرى إعادة تدوير واستخدام ما يزيد عن 80% من مخلفات الهدم التي شملت معادن وأجهزة إلكترونية، وأخشاب، ومواد مكتبية وأخرى تستخدم في التغليف، علاوة على تكسير ما يربو على 70 طن من الخرسانة والأسفلت، ومن ثم اختبارها وتجميعها لاستخدامها في تشييد الإستاد، وكان موقع بناء الإستاد موطناً لعدد من الأشجار والنباتات التي تواجدت بالمكان لما يزيد عن 30 عامًا، وقامت فرق العمل بفحص ما يزيد عن 875 شجرة وترقيمها ونقل ما أمكن نقله إلى مشتل اللجنة العليا للمشاريع والإرث، والذي يوفّر الأشجار وعشب الأرضية لكافة إستادات وملاعب التدريب المرتبطة بمونديال 2022.

الجدير بالذكر أنه يجري بناء الإستاد، الذي ستبلغ طاقته الاستيعابية 40 ألف مشجع، ويستضيف مباريات في مونديال قطر 2022 من دور المجموعات حتى الدور ربع النهائي، من حاويات الشحن البحري ، ومن المقرر تفكيك أجزاء الإستاد بالكامل عقب انتهاء كاس العالم، والاستفادة منها في تشييد منشآت رياضية في قطر وخارجها، ليصبح بذلك أول إستاد يفكك بالكامل في تاريخ المونديال.

.