كأس العالم

مودريتش.. من طفولة بائسة وحياة اللاجئين إلى أيقونة كرة عالمية

عاني لوكا مودريتش بشدة خلال طفولته قبل أن يصبح أحد أفضل اللاعبين الموهوبين في كرة القدم العالمية

0
%D9%85%D9%88%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%B4..%20%D9%85%D9%86%20%D8%B7%D9%81%D9%88%D9%84%D8%A9%20%D8%A8%D8%A7%D8%A6%D8%B3%D8%A9%20%D9%88%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6%D9%8A%D9%86%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D8%A3%D9%8A%D9%82%D9%88%D9%86%D8%A9%20%D9%83%D8%B1%D8%A9%20%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9

لم يكن الطريق أمام لوكا مودريتش أيقونة منتخب كرواتيا مفروشًا بالورود للوصول إلى النجومية في عالم الكرة، حيث كان يتعين عليه التغلب على تحديات وظروف معاكسة كثيرة ليسطر اسمه في تاريخ الموهوبين.

فعندما أتم مودريتش صاحب الـ 32 ربيعًا، عامه السادس، تعرضت حياته لهزة عنيفة بعد أن فقد جده لأبيه الذي كان يعني له الكثير بعد أن اغتالته أيادي الميليشيات الصربية، ما اضطره إلى العيش كلاجئ في وطنه الذي مزقته الحرب.

لكن مودريتش كان يمتلك على ما يبدو عزيمة فولاذية ساعدته على تجاوز تلك الظروف العصيبة التي كانت كفيلة بنسف أحلامه في أن يصبح أحد أفضل من أنجبتهم ملاعب الكرة العالمية.

ففي الـ 8 من ديسمبر من العام 1991، وخلال الحروب التي اندلعت في منطقة البلقان، هاجمت الميليشات الصربية مودريشي، قرية صغيرة تقع على مقربة من جبال فيليبيت شمالي دالماتيا، وبثت الرعب في نفوس الأسر الكرواتية التي لم تفر من القرية.



كان جد مودريتش من بين المحاصرين في عمليات إطلاق النار، حينما كان يرعى ماشيته في شارع مهجور، لكن هذا لم يحمه من بطش العصابات المسلحة الصربية التي طاردته وأعدمته رميًا بالرصاص مع خمسة آخرين من سكان القرية.

كان قتل الجد بمثابة رسالة إلى سكان مودريشي الآخرين بأنه يتعين عليهم مغادرة القرية، وهو ما فعله الكثيرون هناك بالفعل ومن بينهم مودريتش الصغير الذي اضطر والداه إلى مغادرة القرية بالفعل والعيش كلاجئين مع صغيرهم في فندق «إز» بمدينة زادار.

لكن ومع كل المعاناة التي فرضتها عليه حياة اللاجئين، كان الطفل مودريتش لا يتوقف عن ركل صورة كرة صغيرة موجودة أمام ساحة انتظار الفندق، حيث كان يراوده حلم بأن يصبح يومًا لاعب كرة مشهور.

ونادرًا ما يتحدث مودريتش عن طفولته البائسة، لكنه عندما وقع رسميًا عقود انضمامه إلى توتنهام الإنجليزي في العام 2008، كشف عن تلك الصعاب التي أفسدت طفولته. وقال مودريتش: «حينما اندلعت الحرب، أصبحنا لاجئين، وكان وقتا عصيبا حقا».



وأضاف: «كان عمري حينها 6 سنوات. أتذكر تلك الأوقات الصعبة جيدا، لكنها أشياء لا يريد أحد أن يتذكرها أو يفكر فيها».

وأكمل: «عشنا في فندق لسنوات عدة حيث كنا نعاني ماليًا، لكني كنت دائمًا أعشق الكرة».

وتابع: «الحرب جعلتني قويا، ولم أرغب في أن تؤثر عليَّ إلى الأبد، لكني لا أريد أن أنساها».

ومع ذلك وحينما بلغ مودريتش سن الـ 10، لفت نظر العديد من المدربين الذين اعتقدوا في البداية أنه ضعيف وخجول جدًا لدرجة لا يمكنه معها لعب الكرة في المباريات.

كان توميسلاف باسيتش، المدير الفني للفريق الذي لعب له مودريتش في زادار هو من ساعده على الانضمام إلى نادي دينامو زغرب الكرواتي، والذي تألق معه اللاعب وانطلق إلى العالمية عبر بوابتي نادي توتنهام هوتسبيرز الإنجليزي ثم ريال مدريد، ليحقق حلمه في أن يصبح أحد أفضل لاعبي الكرة في العالم.

وتعلق الجماهير الكرواتية آمالًا عريضة على مودريتش في مباراتهم المقبلة أمام إنجلترا في دور نصف النهائي لبطولة كأس العالم والمقررة لها بعد غد الأربعاء.

.