كأس العالم

مدير الاتصالات في المشاريع والإرث: المونديال يمنح قطر فرصة لبناء إرث عالمي

لا تدخر السلطات القطرية المختصة، والممثلة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث جهدا من أجل تسليم الملاعب والإستادات الرياضية التي ستستضف مباريات كأس العالم 2022.

0
%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D8%AB%3A%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84%20%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%AD%20%D9%82%D8%B7%D8%B1%20%D9%81%D8%B1%D8%B5%D8%A9%20%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1%20%D8%A5%D8%B1%D8%AB%20%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A

ترى فاطمة النعيمي المسؤولة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث القطرية أن بلادها تقدم الكثير للعالم حتى بعد انتهاء فعاليات بطولة كأس العالم التي من المقرر أن تستضيفها في العام 2022.

وتعكف السلطات المختصة في دولة قطر على استكمال مشروعات البنية التحتية والمنشآت الخاصة بالبطولة الأهم رياضيا في العالم، وهو ما تُوج مؤخرا بتدشين استاد الجنوب الذي سيحتضن، ملاعب أخرى عديدة، مونديال قطر.

لكن بالنسبة للبلد الخليجي الصغير من حيث المساحة والتي تقود جيلا من المبدعين، فإن ثمة جانبا آخر حيويا في استعداداتها للمونديال. وفي هذا الصدد قالت النعيمي في تصريحات أدلت بها لموقع «جول » العالمي: «نقول دائما إن كأس العالم تلك ستكون إبداعية منذ اللحظة الأولى، وكلمة إبداع تتكرر حوالي 37 مرة لتفسر مفهومنا في وثيقة الملف الذي تقدمنا به لاستضافة البطولة، وهذا ما يميز نسخة كأس العالم التي سنستضيفها عن النسخ السابقة».

وفسرت النعيمي التي تتولى منصب مدير الاتصالات في اللجنة العليا للمشاريع والإرث- الهيئة المسؤولة عن تسليم الاستادات والبنية التحتية والإرث الخاص بكأس العالم 2022، رؤية الإبداع في شكلين- ملموس وغير ملموس.

وأوضحت النعيمي: «حققنا نجاحات في صناعة الإبداع في مجالين: أولا تكنولوجيا التبريد- وهو ما سيلحظه المرء حينما يكون الطقس حارا بالخارج، لكن في داخل الإستادات والملاعب، وخلال المباريات، سيكون المناخ والتجربة رائعين للغاية».

وأضافت النعيمي: «تكنولوجيا التبريد وخوز التبريد الخاصة بالعمال ما هي إلا نوع من الإبداع الذي تستثمر فيه دولة قطر، وثمة شيء يمكن أن يكون إرثا للدول التي لديها ظروف طقس مشابه تُقام فيه الفعاليات الضخمة، ومن بينها الرياضية، أو غيرها التي ترغب في استضافتها حتى بعد كأس العالم 2022. وقد يكون ذلك نقلا للمعرفة التي نُطبقها بالفعل».

وتشعر النعيمي التي كانت تشغل منصب ممثلة دولة قطر في المنتدى الاقتصادي العالمي خلال السنوات السبع الماضية، أن مونديال 2022 سيكون محفزا على التغيير ليس فقط في قطر ولكن أيضا في منطقة الشرق الأوسط برمتها.



وأضافت: «ذكرنا في ملف استضافتنا لكأس العالم أيضا أن هذا سيسهم في تطوير ليس قطر فحسب، ولكن المنطقة بأسرها، فإذا ما قرأت التقارير الواردة من المنتدى الاقتصادي العالمي، ستعرف منها كيف تعج المنطقة بالكثير من التحديات- مثل معدل البطالة المرتفعة لاسيما بين الشباب، وأنت ترى بعينك العمال غير المهرة، والكثير من تلك القضايا، ولذا فقد طورنا برامج إرث مختلفة لمواجهة مثل تلك التحديات ورؤية كأس العالم كعامل محفز على التغيير».

ولتشكيل الإرث غير الملموس، تم إطلاق برامج عدة مثل «تحدي 22 » و «الجيل المذهل»، وفي هذا الصدد ذكرت النعيمي: «لدينا إيمان راسخ دائما أن تلك المنطقة تزخر بالكثير من المواهب والعقول الذكية- ومن الممكن أن تكون كأس العالم فرصة لتسليط الضوء على المواهب، والفكرة تتمثل في جمع رواد الأعمال والمبدعين من المنطقة معا، وجعلهم جزءا لا يتجزأ من الحدث».

وأكملت النعيمي: «في تحدي 22، قدم الأشخاص أفكارهم، والفكرة الفائزة حصلت على جائزة بقيمة 100 ألف دولار، ومن هذا المنطلق، فإنهم سيعملون على ترويج أفكارهم تلك لأغراض تجارية، ونحن سنلتزم من جانبنا بالتعاقد معهم للعمل كموردين لنا، وهذا من شأنه أن يساعد على تحسين صورة الشركات، والتي قد تستمر على هذا النهج حتى ما بعد كأس العالم».

وواصلت مديرة الاتصالات في لجنة المشاريع والإرث القطرية حديثها بقولها: «مبادرة أخرى كانت تنشئ معهد (جسور) في ديسمبر من العام 2013. وتهدف تلك المبادرة إلى تقديم الكورسات القصيرة، وشهادات الدبلومة فيما يتعلق بالأحداث والفعاليات العملاقة. ولذا يستطيع المرء أن يتخصص أو يحصل على كورس في إدارة المنشآت الخاصة بكأس العالم أو تسويق العلاقات العامة لحدث كبير، أو تكنولوجيا، وغيرها الكثير».



ومعهد «جسور» تجمعه علاقات دولية مع جامعة جورجتاون، وجامعة ليفربول وجامعة ليدز بيكيت. ومؤخرا تعاونت كلية «إس دي إيه بوكوني للإدارة» في إيطاليا والتي تمنح برنامج « فيفا ماسترز»، مع «جوسور».

وأكدت النعيمي أن اللجنة العليا للمشاريع والإرث تراقب عن كثب المواهب التي تظهر، وتشجع الأفراد على استغلال الفرص التي تسنح لهم، لاسيما هؤلاء الذي يجيئون من المنطقة، حيث إن معهد «جسور» متاح للجميع.

وتابعت: «نشجع الكثير من المواهب من المنطقة أن يأتوا، ومتى نرصد تلك الموهبة فإننا نضمن لها أن تصبح جزءا من القوة العاملة لدينا، ولذا يستطيع هؤلاء أن يعملوا في البطولة، وحتى بعد انتهائها».

واستطردت: «قطر تنتمي إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ومن ثم فإن آسيا هي بؤرة تركيزنا واهتمامنا».

ثم تطرقت النعيمي إلى الحديث عن برنامج «الجيل المذهل» بقولها: «الجيل المذهل يتمثل في استخدام قوة كرة القدم في بناء الملاعب، ومنح الصغار مناهج ملائمة ليسيروا عليها، ولدينا الكثير من القصص الجيدة والمستفيدين في مجال كرة القدم النسائية، وهذا البرنامج يشهد توسعا، ويركز كثيرا على آسيا، وثمة مشروعات في الهند وباكستان ونيبال والفلبين، واللاجئين في الأردن».

جدير بالذكر أن «الجيل المذهل»، منظمة خيرية تواجدت بقوة أيضا في مجال التبرع بالأموال ومساعدات الإغاثة لصالح ضحايا فيضانات كيرالا التي اكتسحت الهند في العام 2018.

.