كأس العالم

لويس إنريكي «الرجل الحديدي».. قائد جديد لسفينة «لا روخا»

لويس إنريكي «الرجل الحديدي».. قائد جديد لسفينة «لا روخا»

0
%D9%84%D9%88%D9%8A%D8%B3%20%D8%A5%D9%86%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%20%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AC%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D9%8A%C2%BB..%20%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF%20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%20%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%8A%D9%86%D8%A9%20%C2%AB%D9%84%D8%A7%20%D8%B1%D9%88%D8%AE%D8%A7%C2%BB

يقول إنه القائد دائما في الفرق التي يتولى مسئوليتها ويظهر ذلك يوما بعد يوم، سواء بقراراته في التشكيل أو الجدل الذي يثيره في المؤتمرات الصحفية.. بهذه الشخصية يقود لويس إنريكي مارتينيز جارسيا تدريب منتخب إسبانيا، وهي بالطبع ملامح الشخصية التي يحتاجها (لا روخا) للعودة إلى رأس المنحنى الذي أخذ في الهبوط منذ رحيل كل من لويس أراجونيس وفيسنتي ديل بوسكي.

التحديات الكبيرة

يسعى لويس إنريكي وراء التحديات الكبيرة ولا يتراجع تحت وطأة الضغط. أمسك بزمام برشلونة في صيف 2014 بهدف استعادة الروح المفقودة، بعد رحيل خيراردو «تاتا» مارتينو عن أروقة كامب نو، وفي موسمه الأول حقق البرسا تحت إمرته ثلاثية تاريخية.

قاوم إنريكي لمدة ثلاثة مواسم بين جدران البلوجرانا، حصد خلالها الفريق ثماني من إجمالي 10 بطولات خاضها، ثلاثة مواسم غيَّرَ فيها إنريكي أسلوب لعب برشلونة من اللمسة الواحدة المميز لمدرسة (لا ماسيا) إلى طريقة مباشرة أكثر.

لكن كان هناك ثلاثة مهاجمين من الطراز الثقيل ساهموا في صناعة إنجاز إنريكي وهم ليو ميسي، ونيمار، ولويس سواريز، الأفضل في العالم والذين واصلوا كسر الأرقام القياسية عاما بعد عام.

وتكتيكيا، حافظ إنريكي على الصورة التقليدية لبرشلونة بأربعة مدافعين ولاعب وسط (سيرجيو بوسكتس) ولاعبين آخرين في الوسط (أحدهما صانع ألعاب والآخر مدافع) مع قدر أكبر من الحرية للثلاثي الأمامي، لا سيما الفتى الذهبي الأرجنتيني.

وما يبعث على الفضول هو أنه مع اتجاه البرسا لتغيير طريقته المفضلة 4-3-3 ، انهمرت الانتصارات سواء مع طريقة 4-2-3-1 أو الدفاع الثلاثي (3-4-3) أو حتى 3-4-2-1 التي لم يلجأ لها إلا في مواقف معدودة.

كرر إنريكي أثناء تقديمه مدربا لبرشلونة كلمتين بشكل خاص «الأمل والحافز»، ولفت الانتباه لوصف نفسه بـ«قائد» المشروع، رغم سابق علمه بوجود قائد واحد في برشلونة؛ ليونيل ميسي.

الطبيب النفسي

النقطة الأخيرة المثيرة للاهتمام بشأن المدرب الإسباني هو عمله دوما مع الطبيب النفسي خواكين فالديز، الذي يرافقه حتى في المؤتمرات الصحفية لدرجة أنه قال خلال أحدها «لا تقلقوا بشأن الطبيب النفسي، إنه من أجلي أنا. كما يمكن لأي صحفي أن يلجأ له إن كان بحاجة لذلك»، كان ذلك إبان أيامه الأولى في كامب نو.

واستعان إنريكي أيضا خلال تدريبه فريق الدريف في برشلونة، وروما الإيطالي وسلتا فيجو، ثم الفريق الأول من البرسا، بروبرت مورينو مدربا مساعدا، وأيضا رافيل بول مدربا للأحمال البدنية، أما ذراعه اليمنى فكان دائما خوان كارلوس أونزوي.

يصنف لويس إنريكي ضمن فئة المدربين المتطلبين للغاية، ينظر له على أنه «رجل حديدي» أكثر من رياضي. بدأ العدو في سباقات الماراثون بعد اعتزاله اللعب في 2004.

لعل هذا يفسر هوسه بالجوانب البدنية، يقولون إن أسوأ كوابيس اللاعبين تحت إمرته هي إجراء التدريبات البدنية قبل بدء الموسم، لكن لهذا ثمار تتمثل في تميز فريقه بأعلى معدل كتلة عضلية ولياقة بدنية.

أصبح إنريكي بصدد تحد آخر في مسيرته، فسيكون المسئول عن قيادة منتخب إسبانيا، وقد كشف عن استعداده لذلك قبل عامين حين سئل عما إذا كان يود تدريب المنتخب ليؤكد من فوره بلا تردد «نعم، كثيرا أيضا». تحقق الحلم وبات أخيرا في متناول يده.

.