كأس العالم

كأس الخليج ومونديال الأندية مؤشران على نجاح مونديال 2022

نجحت قطر في الترويج لبطولة كأس العالم التي من المقرر أن تستضيفها عام 2022 عبر تنظيمها المشرف لكأس الخليج واستعداداتها الكبيرة لتنظيم مونديال الأندية

0
%D9%83%D8%A3%D8%B3%20%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC%20%D9%88%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A9%20%D9%85%D8%A4%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%86%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%AD%20%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84%202022

تفرد وسائل الإعلام العالمية مساحات واسعة لتغطية بطولة كأس العالم للأندية التي من المقرر أن تستضيفها قطر في الحادي عشر من ديسمبر الجاري، بصفتها «بروفة نهائية» لبطولة كأس العالم التي ستقام في البلد الخليجي في العام 2022.

ومن المتوقع أن تشهد بطولة كأس العالم للأندية المقبلة زخما جماهيرا كبيرا، بوصفها تضم مجموعة من أكبر الفرق الكروية ذات الشعبية الجماهيرية في القارة التي يمثلها كل فريق، وبعضها على الصعيد العالمي مثل ليفربول.

وسلطت مجلة «فوربس» الأمريكية الضوء على الاستعدادات الجارية في قطر لاستضافة كأس العالم للأندية، قائلة إن 70% من التذاكر المطروحة بالفعل لمباريات البطولة قد بيعت، رغم أنه من غير المرجح أن تلك المبيعات ستتوزع على المباريات الثماني للبطولة.

وأوضحت المجلة أن كأس العالم للأندية ستمنح قطر فرصة للترويج لمجال العلاقات العامة بها، وكرم الضيافة بها وعمليات البث لديها، بيد أن البطولة لا يمكن أن ترقى بأي حال من الأحوال إلى مكانة بطولة كأس العالم، اللقب الأهم رياضيا في العالم، علما بأن استاد المدينة التعليمية الذي يتسع لقرابة 40 ألف متفرج، والذي سيستضيف نهائي مونديال كأس الأندية قطر 2019، وهو نفس الملعب الذي ستقام عليه المراحل اللاحقة من مونديال قطر 2022، ليس جاهزا بعد.

وتتوقع قطر -وفقا لتقارير- حضور 11 ألف زائر خلال مونديال الأندية، وهذا الرقم ضئيل جدا إذا ما قورن بنظيره في بطولة كأس العالم حيث تخطط السلطات القطرية لاستخدام سفن بحرية لتقديم الإقامة الإضافية الضرورية.

لكن ثمة بطولة كروية أخرى تنظمها قطر هذا الشهر والتي يمكن اعتبارها مقياسا أكبر لنجاح البلد الخليجي في استضافة كأس العالم 2022: كأس الخليج.

ولعل أحد المخاطر الكبرى التي تعترض نجاح كأس العالم 2022 هي الأزمة الدبلوماسية التي نشبت بين قطر وجيرانها في منطقة الخليج- البحرين والإمارات والسعودية- والتي قادت إلى نقل النسخة السابقة من قطر إلى الكويت بعدما هددت دول المقاطعة بالانسحاب من البطولة.

اقرأ أيضا: مفاجأة.. تأجيل افتتاح استاد المدينة التعليمية المونديالي

لكن عادت الدول الثلاث الخليجية وقررت في آخر لحظة اللعب في النسخة الحالية من كأس الخليج المقامة في قطر، في أول علامة على ذوبان جبل الجليد بين قطر وجيرانها الخليجيين.

قرار دول المقاطعة بالمشاركة في كأس الخليج قطر 2019، يراه الكثيرون أنه نوع من الدبلوماسية بين الجانبين اللذين، وفقا لصحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، يحاولان حل الأزمة.

كما سافرت بعثة المنتخب السعودي مباشرة إلى العاصمة القطرية الدوحة، رغم أن بعثة المنتخب الإماراتي سافرت عبر دولة ثالثة.

وعلى أرض الملعب وصل المنتخبان السعودي والبحريني إلى المباراة النهائية من كأس الخليج بعدما تغلب الأخير على العراق بركلات الجزاء الترجيحية، فيما هزم الأول المنتخب القطري بهدف نظيف في مباراة نصف النهائي.

وصول البحرين إلى المباراة النهائية حقق معه طفرة كبيرة في العلاقات بين المنامة والدوحة، حيث سمح الاتحاد البحريني لكرة القدم بتسيير رحلتي طيران عارض لتوصيل المشجعين مباشرة إلى الدوحة في مباراة بلادهم أمام العراق. وسافر مشجعون آخرون من البحرين إلى الدوحة عبر بلدان ثالثة، وعدد صغير جدا من الجماهير السعودية سافرت أيضا لمؤازرة بلادهم في دور نصف النهائي أمام قطر.

ولعل هذا يعد بادرة مشجعة للجماهير السعودية كي تحضر أيضا مباريات فريق الهلال الذي يشارك في بطولة كأس العالم للأندية المقامة في قطر.

وأيا كانت الاستعدادات القطرية لاستضافة مونديال الأندية، تبقى بطولة كأس العالم 2022 أكبر كثيرا، وستجذب اهتماما أكبر من وسائل الإعلام والصحف العالمية، وبالطبع فإن تحسن العلاقات بين الدوحة والعواصم الخليجية الأخرى لا غنى عنه لنجاح مونديال 2022.

.