كأس العالم

قطر تكشف ملابسات حالات الوفيات بين عمال كأس العالم

أكدت السلطات المختصة في دولة قطر أنها تبذل قصارى جهدها من أجل تحسين الظروف المعيشية وكذلك ظروف العمل للعمال الأجانب العاملين في مشروعات البنية التحتية لكأس العالم.

0
%D9%82%D8%B7%D8%B1%20%D8%AA%D9%83%D8%B4%D9%81%20%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A8%D8%B3%D8%A7%D8%AA%20%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%A7%D8%AA%20%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%20%D9%83%D8%A3%D8%B3%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85

اختارت دولة قطر ألا تدفن رأسها في الرمال وواجهت بشجاعة المزاعم التي تحاول تعطيلها عن مواصلة الجهود الخاصة باستضافة المونديال المقبل، حيث أقر رئيس اللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم 2022 التي ستقام في دولة قطر بأن العدد المرتفع للوفيات الوارد في أحدث تقرير لرعاية العمال، «مأساوي» لكنه أكد أن البلد الخليجي يحرز تقدما في هذا الخصوص، وفقا لما نشرته صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

وتتعامل قطر، البلد الخليجي الغني بالغاز الطبيعي المسال، مع جيش من العمال المهاجرين منذ فوزها بشرف استضافة كأس العالم، الحدث الأهم رياضيا في العالم، في ديسمبر 2010.

وذكرت الصحيفة أن السلطات المختصة في قطر أدخلت بالفعل الكثير من التحسينات التي تتعلق بالظروف المعيشية للعمال الأجانب الذين يعملون في بناء الإستادات التي ستستضيف مونديال قطر، وكذلك ملاعب التدريب والبالغ إجمالي عددهم 30 ألف شخص، وذلك برعاية اللجنة العليا للإرث والمشاريع.

وتعمل اللجنة العليا للإرث والمشاريع بالتعاون مع هيئات مثل منظمة العمل الدولية للتأكد من تطبيق المعايير المعمول بها في هذا الصدد، من بينها نشر تقرير سنوي على موقعها الإليكتروني لتسليط الضوء على الإنجازات التي تُحرز في هذا الخصوص.

فعلى سبيل المثال ذكر التقرير الصادر في 62 صفحة في نسخته الرابعة التي نُشرت مؤخرًا أن هناك بالفعل تحسينات جرت بشأن ظروف العمل الخاصة بالعمالة الأجنبية.

إقرأ أيضا.. لماذا قرر «فيفا» الاكتفاء بقطر في تنظيم كأس العالم 2022؟

كما تضمن التقرير جزءًا حول حالات الوفيات التي لا تتعلق بالعمل، موضحا أنه خلال الفترة ما بين فبراير 2018 ويناير الماضي، توفى 10 عمال، بينهم 9 في غرف نومهم.

وقال التقرير: «اللجنة العليا تدرك أن هذا العدد من الوفيات مرتفع، وقد استحدثت برامج للكشف المبكر عن علاج المخاطر الصحية المحتملة».

وأوضح حس الذوادي في تصريحات صحفية أدلى بها خلال اجتماع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» في العاصمة الفرنسية باريس: «ما من شك في أن كل حالة وفاة تعد مأساة».

وأضاف بأن اللجنة العليا للمشاريع والإرث قد بدأت بالفعل في إجراء دراسة طبية لحالات الوفيات بالتعاون مع جامعة محلية، وإجراء فحوصات صحية سنوية، ومراقبة الأماكن التي يتواجد بها كل العمال، وكذا تحركاتهم عند الانتقال من موقع لآخر.

وتابع الذوادي: «برغم أن هناك تقدما يُحرز في دولة قطر، لا يزال الطريق طويلا».

وأكمل: «نحن نعمل بجد مع المنظمات الأهلية، والمؤسسات الطبية والنقابات المهنية، والجامعات لعمل كل ما بوسعنا من أجل مواجهة تلك القضايا».

وواصل رئيس اللجنة العليا للمشاريع والإرث حديثه بقوله: «يمكنني الحديث عن التقدم الذي تحقق، وكما قلت فإنه وبشأن حالات الوفيات، فإن ما نقوله لن يكون كافيا».

وأتم: «لكننا نفعل كل شيء بوسعنا، ونحن متأكدون أن أي حلول سنقدمها لن تكون حلولا وقتية، ولكنها ستستمر إلى ما بعد المونديال».

واستطاعت قطر أن تثبت للعالم أنها جديرة بشرف استضافة بطولة كأس العالم 2022، بفضل النجاح الذي تُظهره في تشييد البنية التحتية الرياضية الضخمة المتمثلة في الملاعب.

إقرأ أيضا..رسميا.. قطر تستضيف نسختي 2019 و2020 من كأس العالم للأندية

ورغم التحديات الشرسة التي واجهتها ولا تزال تواجهها من القوى العالمية، مثل الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية، التي تزعم جميعها أنها تمتلك الموارد اللازمة لتنظيم كأس العالم، نجح البلد الخليجي الصغير من حيث المساحة في تحدي آلة الزمن وسخر كل طاقاته في الاستعداد لاحتضان البطولة.

ولم تترك قطر، خلال السنوات التسع الماضية، البالغ تعداد سكانها 3 ملايين نسمة أي شيء للصدفة في الاستعداد والتجهيز للبطولة التي ينتظرها العالم كل أربع سنوات.

وبناء عليه فلم تكن مفاجأة أن تتوصل « فيفا» إلى قرارها بإلغاء مقترح توسعة كأس العالم، والاكتفاء بقطر فقط كدولة منظمة، حتى قبل انعقاد مؤتمرها في العاصمة الفرنسية باريس الشهر المقبل، مؤكدا: «إن دولة ستستطيع أن تنجز تلك المشروعات في تلك المدة الزمنية».

تجدر الإشارة إلى أن دولة قطر أنفقت ما إجمالي قيمته 8.5 مليار دولار على بناء الاستادات الرياضية، وهو الرقم الأعلى في تاريخ كأس العالم، بحسب ما قالته اللجنة العليا للمشاريع والإرث القطرية.

.