كأس العالم

فرنسا وكرواتيا.. «الواقعية» تكتب سطور الثأر والحلم

ما بين رغبة الثأر من مونديال فرنسا، وحلم التتويج باللقب الثاني

0
%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7%20%D9%88%D9%83%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A7..%20%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9%D9%8A%D8%A9%C2%BB%20%D8%AA%D9%83%D8%AA%D8%A8%20%D8%B3%D8%B7%D9%88%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A3%D8%B1%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%85

إنه النهائي.. استعدوا، احزموا حقائبكم، سنشد الرحال إلى ملعب لوجنيكي في العاصمة الروسية موسكو، جهزوا أعلامكم، رددوا الأناشيد، البعض سيلون وجهه بألوان علم كرواتيا، والبعض الآخر سيكون حليفاً لمنتخب فرنسا، وسواء كنتم في ذلك الفريق أو ذاك، فلتحفظوا أسماء اللاعبين عن ظهر قلب، فبعد قليل، سينتهي الحدث، وهذه الأسماء منها من سيخلد في تاريخ كرة القدم، وكيف لا أصبحوا أبطال العالم، أبطال كأس العالم 2018 بروسيا.

ولكن قبل أن يمتلئ الاستاد، وتعلق العيون على العشب الأخضر، وتنطلق الملحمة الكروية، دعونا أولاً نذهب في نزهة، جولة سريعة نستعرض فيها تفاصيل فرسي الرهان، وطريقهما حتى النهائي.

طريق النهائي الحلم

يتميز المنتخبان بواقعية شديدة، مطرزة بلمحات فنية يضع فيها كل من داليتش مدرب كرواتيا وديشامب مدرب فرنسا بصمتهما بكل وضوح، فعلى الرغم من بداية فرنسا المتواضعة فنياً، وتوجيه أسهم النقد لديشامب واللاعبين، إلا أن الديوك تمكنوا من الحصول على مبتغاهم، حيث بدأ الديوك طريقهم في البطولة بالفوز بصعوبة على المنتخب الأسترالي بهدفين مقابل هدف، تلوه بفوز هزيل على منتخب بيرو بهدف نظيف، ثم التعادل مع الدنمارك سلبياً والصعود كأول المجموعة لمواجهة منتخب الأرجنتين والفوز عليه بأربعة أهداف مقابل ثلاثة في مباراة تدرس في علم الهجمات المرتدة.

في ربع النهائي واجه المنتخب الفرنسي نظيره الأوروجواياني الشرس، ليفوز عليه بهدفين نظيفين، صعد بهما إلى نصف النهائي، ليفوز على المنتخب البلجيكي، في مباراة اعتبرها الجميع نهائيًا مبكرًا للمونديال، وذلك بهدف نظيف.




وعلى الجانب الآخر، خاض المنتخب الكرواتي طريقاً في منتهى الصعوبة حتى وصل إلى هذه المرحلة، فعلى الرغم من احتلاله صدارة مجموعته بالفوز على نيجيريا والأرجنتين وأيسلندا بنتائج 2-0 و3-0 و2-1 بالترتيب، إلا أنه بداية من دور الـ16 عانى من سوء توفيق، مع تحفظ دفاعي كبير من داليتش، ليلعب ركلات ترجيح أمام الدنمارك في هذا الدور بعد التعادل بهدف لمثله، ويتأهل إلى ربع النهائي، ويتعادل مع المنتخب الروسي بهدفين لمثلهما، وأيضاً يفوز بركلات الترجيح، ليصعد إلى نصف النهائي، ويتعادل في الوقت الأصلي بهدف لمثله، قبل أن يحرز هدفا في الشوط الإضافي الثاني، ويتمكن من حسم المباراة قبل وصولها إلى ركلات الترجيح، ليكون لعب 90 دقيقة أكثر من المنتخب الفرنسي.



ميزانية دولة في مواجهة التشكيلة الذهبية

تعتبر القيمة السوقية للمنتخبات مؤشر قوي عما تملكه من إمكانيات، وقدرات فنية في الملعب، وإذا تناولنا القيمة السوقية لمنتخب فرنسا، سنجد أنها تفوق القيمة السوقية لعدة منتخبات مجتمعة، وقد يصل الأمر إلى تشبيهها بميزانية دول، حيث تبلغ القيمة السوقية للبلوز ما يقرب من المليار و300 مليون دولار.

ويأتي القطار السريع كليان مبابي جناح باريس سان جيرمان الفرنسي على رأس القائمة من حيث القيمة السوقية، حيث تبلغ قيمته حوالي 140 مليون دولار، ويأتي الفتى الذهبي أنطوان جريزمان لاعب أتلتيكو مدريد في المركز الثاني بقيمة 116 مليون دولار.

أما على الجانب الآخر، فتبلغ القيمة السوقية للمنتخب الكرواتي حوالي 383 مليون دولار، حيث يأتي نجم وسط برشلونة إيفان راكيتيش في القمة وقيمته حوالي 60 مليون دولار، ليأتي بعده إيفان بريزيتش جناح أيسر فريق إنتر ميلان الإيطالي وتبلغ قيمته السوقية 47 مليون دولار.

وعلى الرغم من أن لوكا مودريتش لاعب وسط ريال مدريد وقائد منتخ كرواتيا يعتبر النجم الأول للناريون، إلا أنه يأتي في المرتبة السادسة في ترتيب الأعلى قيمة سوقية في المنتخب، حيث يقدر بـ30 مليون دولار فقط.

تاريخ المواجهات

المنتخبان لا يملكان تاريخاً طويلاً بينهما، حيث تواجها 3 مرات فقط في السابق، إحداها كانت ودية.

وعلى الرغم من قلة عدد مواجهتهما سوياً، وانتهاء مباراتين بالتعادل، الأولى في بطولة أوروبا عام 2004، ضمن دور المجموعات، والأخرى كانت ودية عام 2011، إلا أن مباراة اليوم لها تاريخ ثأري خاص بالنسبة لمنتخب كرواتيا.

بعد انفصال منتخب كرواتيا عن منتخب يوغوسلافيا، كان مونديال فرنسا عام 1998 هو أول ظهور للمنتخب الناري في كأس العالم، بتشكيل كان يعتبر الجيل الذهبي له، وكان أبرزهم دافور سوكر مهاجم ريال مدريد وهداف المونديال، وزفونمير بوبان صانع ألعاب إيه سي ميلان في ذلك الوقت، ليتمكن بالفعل الناريون من مفاجأة الجميع والوصول إلى نصف النهائي.

ومع تصاعد التوقعات والطموحات بتحقيق مفاجأة والتأهل إلى النهائي، كان للمنتخب الفرنسي رأي آخر، عندما استغل عاملي الأرض والجمهور، واستغل هدفي المدافع ليليان تورام في إيقاف المسيرة النارية عند هذا الحد، ويحصد المنتخب الكرواتي المركز الرابع بعدما خسر مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع على يد المنتخب الهولندي.

وبعد 20 عاماً يعود المنتخبان مرة أخرى، وأيضاً في كأس العالم، لكن هذه المرة في المباراة النهائية، حيث يأمل المنتخب الكرواتي المدعم بتشكيلة تعتبر من ضمن الأفضل في كأس العالم في الثأر واقتناص اللقب هذه المرة.

أما المنتخب الفرنسي فيأمل في استمرار مسيرته الناجحة في البطولة الحالية، وإنهاء المونديال بالشكل الأمثل والحصول على اللقب الثاني في تاريخه بعدما توج بلقب كأس العالم 1998.

.