كأس العالم

الإنسانية في أبهى صورها.. مونديال قطر يتيح لأطفال «التوحد» مشاهدة المباريات

تثبت دولة قطر من جديد أنها تولي اهتماما خاصا بالأشخاص المعاقين، وأيضا هؤلاء من ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تتيح لهم إمكانية مشاهدة مباريات مونديال 2022 عبر الغرف الحسية.

0
%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A3%D8%A8%D9%87%D9%89%20%D8%B5%D9%88%D8%B1%D9%87%D8%A7..%20%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84%20%D9%82%D8%B7%D8%B1%20%D9%8A%D8%AA%D9%8A%D8%AD%20%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84%20%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AD%D8%AF%C2%BB%20%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA

«كأس عالم للجميع».. شعار ترفع دولة قطر واللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم 2022، حيث يثبت البلد الخليجي مجددا أنه يولي اهتماما خاصا بالبعد الإنساني للرياضة، ولا يجعلها قاصرة فقط على إقامة بطولة ناجحة، بل يمتد الأمر إلى تمكين الأشخاص الذين يعانون من مشكلات إدراكية، أو حتى بدنية إلى مشاهدة مباريات المونديال، دون مواجهة أي صعوبة، أسوة بنظرائهم الأسوياء.

ففي إطار التزامها بالتأكيد أن بطولة كأس العالم التي تستضيفها قطر في العام 2022، هي النسخة الأكثر وصولا إلى المشاهدين في تاريخ الحدث الرياضي الأهم عالميا، طورت اللجنة العليا للمشاريع والإرث في دولة قطر- الجهة المسؤولة عن تنظيم كأس العالم- سياساتها الفريدة الرامية إلى تجهيز الملاعب والإستادات الملائمة للجميع- عبر تركيب «غرفة حسية متطورة» أخرى في استاد الجنوب الكائن بمدينة الوكرة.

الغرفة الحسية

الغرفة التي تزود الأشخاص المصابين بالتوحد والحالات المرضية المتعلقة بالسلوكيات العصبية، بمكان آمن لمشاهدة المباريات- قد صُممت وسُلمت بالشراكة مع مركز قطر لإعادة التأهيل، وهو يأتي في أعقاب التضمين الناجح لغرفة مشابهة في استاد خليفة الدولي.

ففي المساء شاهد 22 طفلا مصابين بالتوحد من المنتسبين لبرنامج كرة القدم لذوي الاحتياجات الخاصة في مؤسسة قطر ومركز قطر لإعادة التأهيل، ممن كانوا يرافقون أولياء أمورهم- المباراة النهائية لبطولة كأس الأمير التي أقيمت في مايو الماضي، من الغرفة الحسية.

كما توافر لهؤلاء الأطفال أيضا فرصة ذهبية لا تتكر في العمر، للمشاركة في النشاط الخاص بالجيل المبهر- برنامج المسؤولية المجتمعية في اللجنة العليا للمشاريع والإرث- على أرضية الاستاد بين شوطي المباراة، بقيادة الدولي السابق كافو، قائد منتخب البرازيل الفائز ببطولة كأس العالم لكرة القدم 2002.

اقرأ أيضاً: بالصور.. قرب اكتمال الإطار الخرسانى لاستاد الثمامة المونديالى

واستطاع هؤلاء الأطفال- أثناء وبعد المباراة- الوصول إلى الغرفة الحسية التي كانت تعج بأجهزة ومعدات مثل أنابيب الفقاعات، علاوة على الجدران التي تساعد على الاسترخاء، لتحقق بذلك تجربة «الغرفة الحسية» نجاحا ضخما هو الأول من نوعه.

وفي معرض تعليقه على «الغرفة الحسية»، قالت ميعاد العمادي، مديرة التواصل المجتمعي في اللجنة العليا للمشاريع والإرث: «نحن فخورون لأننا استطعنا إضافة (الغرفة الحسية)، وفي تلك المرة في إستاد الجنوب الرائع، نقول دائما وأبدا إن نسخة كأس العالم تلك هي كأس عالم للجميع، الكل مرحب به، وسيتم الاعتناء به- وهذا يشتمل على الأشخاص الذين يعانون من حالات قد تجعل من الصعب عليهم حضور الفعاليات الكبيرة مثل مباريات كرة القدم».

وأضافت العمادي: «ومع ذلك وفي ظل إتاحة تلك (الغرف الحسية)، يستطيع هؤلاء الأشخاص وذووهم حضور المباريات، وهم يعلمون أن تلك الغرف هي أماكن آمنة تقع على بعد أمتار قليلة».

وتابعت: «نحن سعداء جدا أن نرى هؤلاء الأطفال وهم قادرون على الاسترخاء والاستمتاع بفعاليات كرة القدم، مثلهم مثل أي فرد آخر، وأود أن أوجه الشكر لشركائنا في مؤسسة قطر ومركز قطر لإعادة التأهيل، ومؤسسة حمد الطبية، لمساعدتهم في الخروج بهذا البرنامج إلى النور، ونحن نتطلع إلى العمل سويا في مرات أكثر خلال السنوات المقبلة- حتى العام 2022 وما بعده أيضا».

فخر بالمشاركة

وبدوره أعرب سلطان العبد الله، رئيس قسم العلاج الوظائفي في مركز قطر لإعادة التأهيل، عن فخره بالشراكة مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث لتوفير هذه الغرفة المتطورة في الاستاد وتزويدها بكامل التجهيزات.

وقال العبد الله: «الفريق في مركز قطر لإعادة التأهيل يفخر بالمشاركة مع اللجنة العليا لتجهيز (الغرف الحسية) في الإستاد».

وواصل العبد الله: «نحن ملتزمون، مع اللجنة العليا، بتعزيز إمكانية وصول الأشخاص المعاقين في كل جوانب الحياة في قطر».

وتابع: «مركز قطر لإعادة التأهيل أتاح مجموعة واسعة من الأجهزة الحسية المتخصصة في تلك الغرف التي أضحت متاحة الآن في الإستاد، للأطفال والأشخاص البالغين الذين يعانون من مشكلات إدراكية، أو المصابين بالتوحد وإصابات في الدماغ، بما يتيح لهم مشاهدة المباريات تحت إشراف معالجين خبراء وفي بيئة مواتية جدا».

وبرغم أنها ليست مدرجة في لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، تلتزم اللجنة العليا للمشاريع والإرث وحاملو الأسهم بها بإعطاء أولوية لإتاحة كافة الاستادات لكل الأشخاص المعاقين بدنيا وإدراكيا.

اقرأ أيضا..أكاديمية أسباير تقدم 41 خريجا جديدا للرياضة القطرية

جدير بالذكر أن «الغرفة الحسية» وفرتها مؤسسة حمد الطبية، ويعمل بها متخصصون من مركز قطر لإعادة التأهيل، لمساعدة الأطفال متى يحتاجون لرعاية إضافية.

.