كأس العالم

عاصفة أوزيل.. بين صمت رياضي وغليان سياسي

المستشارة أنجيلا ميركل أكدت أنها تحترم قرار أوزيل، وأن الرياضة تسهم بقسط مهم في عملية الاندماج

0
%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%81%D8%A9%20%D8%A3%D9%88%D8%B2%D9%8A%D9%84..%20%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D8%B5%D9%85%D8%AA%20%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D9%8A%20%D9%88%D8%BA%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%86%20%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A

أثار إعلان لاعب كرة القدم الألماني التركي الأصل مسعود أوزيل اعتزاله اللعب دوليًا، واتهامه منتقديه بـ«العنصرية» جدلًا في ألمانيا، في وقت صفقت له تركيا لأنه برأيها سجل «هدفًا ضد فيروس الفاشية».

وصدرت أقسى التعليقات ضد أوزيل عن صحيفة «بيلد» الألمانية الواسعة الانتشار، والتي تشن منذ أسابيع حملة ضد اللاعب الألماني التركي على خلفية لقائه في مايو الماضي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وانتقلت بعدها «بيلد» لانتقاد أداء أوزيل «السيئ» والذي ساهم في إقصاء ألمانيا من الدور الأول لمونديال روسيا 2018.

في المقابل، أعلن وزير العدل التركي عبد الحميد جول، عبر تويتر «أهنئ مسعود أوزيل الذي سجل بقراره ترك المنتخب الألماني أجمل هدف ضد فيروس الفاشية».

وفي رسالة من أربع صفحات نشرها الأحد على «تويتر»، هاجم أوزيل (29 عامًا) وسائل إعلام قال إنها أساءت معاملته، معتبرًا أنه ضحية ممارسة «عنصرية». ووجه أوزيل الاتهام بشكل خاص لرئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم رينهارد جريندل، النائب السابق عن حزب المحافظين والمنتقد السياسي الشرس للتعددية الثقافية.

وقال أوزيل الذي سجل 23 هدفًا في 92 مباراة خاضها مع المنتخب الألماني «لن أكون بعد الآن كبش فداء (لجريندل) بسبب عدم كفاءته وعدم قدرته على القيام بعمله بشكل صحيح»، مضيفًا «في نظر جريندل ومؤيديه، فأنا ألماني عندما نفوز، لكني مهاجر عندما نخسر».

ولم يصدر أي رد فعل عن زملائه أو مدربه يواكيم لوف أو الاتحاد الألماني لكرة القدم.

في المقابل، قالت المستشارة أنجيلا ميركل إنها تحترم قرار أوزيل، وأن الرياضة تسهم بقسط مهم في عملية الاندماج.

وقالت الناطقة باسمها أولريكي ديمر: إن «المستشارة تكن خالص التقدير لمسعود أوزيل. إنه لاعب كرة عظيم أعطى الكثير للمنتخب الوطني. لقد اتخذ الآن قراره وينبغي احترامه».

ويقر سياسيون وبعض الصحف المنتقدة لخطوة أوزيل بأن البلاد تعاني من مشكلة العنصرية وأن القضية ليست عرضية على الإطلاق لأن اللاعب الألماني التركي الأصل يشكل مثالًا للاندماج، ويأتي تركه المنتخب في وقت يشهد صعودًا غير مسبوق لليمين المتطرف منذ 1945 عن طريق «حزب البديل من أجل ألمانيا».

واعتبرت وزيرة العدل الألمانية كاتارينا بارلي، أن القضية تشكل «ناقوس خطر عندما يشعر لاعب ألماني كبير مثل أوزيل أنه لم يعد ينتمي إلى بلاده بسبب العنصرية».

بدورها نددت صحيفة «تاج شبيجل» الصادرة في برلين بـ«الأجواء الشعبوية في البلاد». واعتبرت الصحيفة أن «رحيل مسعود أوزيل هو قطيعة رياضية وسياسية واجتماعية. أن الأمر يتخطى مستقبل المنتخب الألماني».

والأحد أكد أوزيل أن ظهوره مع أردوغان قبل شهر من الانتخابات التركية لا يحمل دلالات سياسية ولا يقلل من انتمائه لألمانيا. لكنه طالب بتفهم تراثه وتعلّقه بتركيا.

وأكد أوزيل: «لا شك إنني نشأت في ألمانيا، لكن تاريخ عائلتي متجذر بعمق في تركيا، لدي قلبان: ألماني وتركي».

.