كأس العالم

روسيا تضع الأزمات الدبلوماسية جانبا وتستعد لانطلاق كأس العالم

روسيا تواجه العديد من المشاكل السياسية قبل انطلاق كأس العالم، لكن الاستعدادت لضربة البداية في المونديال لا زالت تسير على قدم وساق، قبل أسبوع من مباراة الافتتاح.

0
%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7%20%D8%AA%D8%B6%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9%20%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8%D8%A7%20%D9%88%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF%20%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82%20%D9%83%D8%A3%D8%B3%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85

تفتح روسيا أبوابها لانطلاق نهائيات كأس العالم لكرة القدم بعد أسبوع بمشاركة نجوم مثل كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، وهي على خلافات كبيرة مع عدد من الدول المشاركة.

وتخيم على هذا العرس الكروي الذي يستمر شهرًا، مخاوف من أعمال شغب أو تصرفات عنصرية.

لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يأل جهدا لضمان إنجاح هذا الحدث الرياضي، الأبرز لروسيا منذ استضافة موسكو الألعاب الأولمبية الصيفية في 1980.

وجهزت روسيا 12 ملعبًا رائعًا في 11 مدينة في الجانب الأوروبي من أكبر دولة في العالم، بعد وضع اللمسات النهائية على أعمال الطلاء.

وتفتتح الدولة المضيفة نهائيات كأس العالم بمواجهة السعودية في 14 يونيو في استاد لوجنيكي الذي يتسع لثمانين ألف متفرج في موسكو، وهو الملعب التاريخي للرياضة السوفياتية والروسية والذي سيستضيف المباراة النهائية أيضًا.

وتعافى اللاعب البرازيلي نيمار من إصابة اضطر معها للغياب لثلاثة أشهر، لينضم إلى الأرجنتيني ميسي والبرتغالي رونالدو في الصراع على أحقية رفع الكأس في الخامس عشر من يوليو المقبل.

ويتصدر البطلان السابقان، ألمانيا والبرازيل، مرة أخرى قائمة الاوفر حظًا والتي تشمل أيضًا إسبانيا والبطلان السابقان الأرجنتين وفرنسا.

وتعد فرص روسيا ضئيلة في إحراز نتيجة متميزة، فالمنتخب المضيف هم ثاني فريق في أسفل قائمة تصنيف يضم 32 فريقًا في النهائيات ويعانون من خلافات داخلية وإصابات.

ويرى بوتين أن روسيا ستأتي في الطليعة بتنظيمها الفعالية الأكثر تكلفة على الإطلاق، فيما تتعرض في الوقت نفسه لعقوبات دولية.

وردا على سؤال حول الفريق الذي يرجحه للفوز قال بوتين «المنظمون».

عقوبات ومقاطعات

والعقوبات الغربية هي رد على سياسة خارجية هجومية دفع بها بوتين في السنوات الثمان التي أعقبت الفوز على إنجلترا بشرف استضافة الألعاب في تصويت طالته اتهامات بدفع رشى.

وضمت روسيا القرم الأوكرانية، وتحدت الغرب بالتدخل العسكري في سوريا دعمًا للرئيس بشار الأسد.

وتعتقد أجهزة الاستخبارات الأميركية أن موسكو تدخلت في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016، كما تؤكد الاستخبارات البريطانية أن روسيا استخدمت غاز أعصاب في إنجلترا في محاولة لقتل جاسوس مزدوج سابق هو سيرجي سكريبال.

وتسببت فضيحة منشطات في منع روسيا من المشاركة في الألعاب الأولمبية، وأجبرت رياضييها على التنافس تحت علم حيادي في ألعاب بيونج تشانج الشتاء الماضي.

لكن بوتين يعمل على مقاومة الضغوط المفروضة عليه.

ولم يخف الكرملين سروره لفشل جهود البعض في إنجلترا وشرق أوروبا لتنظيم مقاطعة دبلوماسية لنهائيات كرة القدم.

ولن ترسل إنجلترا دبلوماسيين أو أفرادًا من الأسرة المالكة إلى حفل الافتتاح احتجاجًا على قضية سكريبال.

وقد تحذو السويد وأيسلندا حذوها، وقد تتخذ بعض الدول الأخرى القرار نفسه وتمتنع عن ارسال رؤساء حكوماتها أو رؤسائها.

عنصرية وأعمال شغب

ومشكلات روسيا ليست محصورة فقط بالعلاقات الخارجية.

فالضرب المبرح الذي تعرض له مشجعون إنجليز على أيدي حوالى 200 من المشجعين الروس في كأس أوروبا 2016 في فرنسا، أضر بصورة روسيا.

وينشط مثيرو الشغب بقوة في روسيا خلال النشاطات الرياضية من النازيين الجدد، الذين بفتعلون أعمال عنف ويطلقون هتافات عنصرية بحق لاعبين على الملاعب الروسية.

وقالت مجموعة «فير» لمكافحة التمييز أن الاتحاد الروسي لكرة القدم يزيد من فداحة الأمور بمعاقبة الذين يتفاعلون مع الهتافات العنصرية «فيما يتجاهل الفاعلين».

وتراقب أجهزة الأمن المئات من المشاغبين للتأكد من عدم قيامهم بما يسيء إلى صورة روسيا في الأسابيع القادمة، والتي تشهد إقامة المونديال.

وقد نجح أسلوب التخويف. فقد قال بعض مشاغبي كرة القدم أنهم سيغادرون أماكن إقامة المباريات فور بدء الألعاب لتجنب توقيفهم.

غير أن مجموعة فير قالت في تقرير نشر الاسبوع الماضي «ليس لدينا ثقة كافية في منع الاحداث العنصرية غير العنيفة خلال كأس العالم رغم التطمينات ذات النوايا الحسنة جدًا».

نيمار ونوير

ولن يكون تركيز العالم في الأسبوع الأخير قبل انطلاق النهائيات على السياسة أو على العالم السري لروسيا، بل على مسائل مثل قدم نيمار.

وأثار خليفة الأسطورة بيليه ذعرًا وطنيًا بعد خضوعه لجراحة لمعالجة كسر في مشط القدم في الثالث من مارس الماضي.

وكلل النجم البالغ من العمر 26 عامًا عودته إلى الملاعب بتسجيله هدفًا رائعًا في مرمى كرواتيا خلال مباراة ودية أقيمت في ليفربول، استعدادًا لنهائيات كأس العالم، مثيرًا الدهشة حتى من المدرب تيتي.

وتعرضت استعدادات الأرجنتين لضربة عندما ألغيت مباراة ودية في اسرائيل الأحد مما أثار غضب المنظمين الإسرائيليين.

وستسر ألمانيا أيضًا بعودة حارس مرماها مانويل نويل بعد غياب 8 أشهر لكسر في القدم.

وستراقب روسيا بفضول عودة النجم المصري الصاعد محمد صلاح بعد إصابة في الكتف خلال مباراة فريقه ليفربول أمام ريال مدريد في نهائي دوري ابطال اوروبا وخسارته 3-1.

وتتضمن التشكيلة النهائية لمنتخب مصر النجم محمد صلاح في المباراة ضد المضيفين في 19 يونيو.

وسيتنافس المنتخبان على الأرجح مع السعودية على انتزاع البطاقة الثانية في المجموعة التي تضم ايضا أوروجواي بطلة العالم مرتين.

وسيعتبر خروج روسيا من الدور الاول مأساويًا علمًا بأنها فشلت في بلوغ دور الستة عشر منذ مشاركتها باسم الاتحاد السوفيتي.

لكن المدرب ستانيسلاف تشيرتشيسوف قال أنه «على ثقة» بأن رجاله سيقومون بعمل جيد يضمن له الحفاظ على عمله.

.