كأس العالم

روسيا × السعودية.. كابوس كروي ورقم يفضح كل شيء

ستكون ليلة تعيسة على الجماهير السعودية بعد ذلك السقوط المريع للأخضر في افتتاح كأس العالم المقام بروسيا.

0
%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7%20%C3%97%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9..%20%D9%83%D8%A7%D8%A8%D9%88%D8%B3%20%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%8A%20%D9%88%D8%B1%D9%82%D9%85%20%D9%8A%D9%81%D8%B6%D8%AD%20%D9%83%D9%84%20%D8%B4%D9%8A%D8%A1

حسنًا، ستكون ليلة تعيسة على الجماهير السعودية بعد ذلك السقوط المريع للأخضر في افتتاح كأس العالم المقام بروسيا .. فبعد أن كان حدثًا رائعًا أن تكون موجودًا في المباراة الافتتاحية، لن يتمنى أي سعودي أن يتذكر أمسية الرابع عشر من يونيو مستقبلًا.

نعم كانت هناك إمكانية لخسارة السعودية لكن لم يكن متوقعًا أن تصل النتيجة إلى هذه الدرجة. أغلب الوديات كانت تعيسة في تفاصيل كثيرة ما بين النتيجة وما بين قلة الانسجام.. كل هذا لم يكن مُقلقًا كثيرًا بالنظر إلى التبديلات الكثيرة المتكررة خلال المباريات وبالنظر إلى أن النتيجة ليست أهم شيء في الوديات.

لكن ما كان مقلقًا بالنسبة لي حقًا هو في مسألة الأخطاء المتكررة في الدفاع وكذلك عدم إيجاد حلول مع أي تكتل دفاعي يمارسه أي منافس ضد السعوديين.

فلنتحدث عن الأخطاء المتكررة أولًا.. يمكنك مشاهدة التلعثم الكبير الذي يقع فيه أفراد قلب الدفاع في تمرير الكرة للأمام وبطئهم في تنفيذ هذا الأمر ما يفقدك لحظات ثمينة يمكن من خلالها كشف بعض الثغرات في الدفاعات الروسية المتكتلة .. المدافعان هوسوي لا يمرران بسرعة وكرويف يقول أنه لكي تكون لاعبًا جيدًا عليك أن تنفذ الشيء بدقة وكذلك بسرعة، يبدو وأن الهوسويين لم يسمعا بتلك الجملة من قبل.

بيتزي حاول توسعة الملعب بجناحيه الشهري والدوسري لكن هذا الأمر تسبب في اتساع المسافة بين لاعبي الوسط الهجومي إلى درجة خانقة لا تسمح بأي ترابط، فالدفاعات الروسية لم تعبأ بتسلمهما الكرة على الجناح في أماكن بعيدة عن المرمى وركزت على التواجد في العمق. لم يحاول بيتزي إيجاد حل لهذا الأمر بإدخال الشهري والدوسري للعمق لتسلمهما الكرة في مناطق أكثر خطورة مع فتح الملعب بظهيريه البريك والشهراني، وفعل هذا الأمر متأخرًا جدًا بعدما كان الأمر قد انتهى.

يمكنك مشاهدة هذا الأمر بوضوح في خريطة التمريرات التي نشرها موقع هو سكورد والتي توضح التمريرات السعودية الزرقاء وكيف هي بعيدة تمامًا عن منطقة العمق الهجومي.



في مثل تلك المباريات عليك ألا تخطئ أولًا، فخصمك الذي لا يعرفك جيدًا ويرتاب في أمرك ويهاب ضغط جماهيره سيتحول إلى فريق مرتاح نفسيًا يشعر بالتفوق عليك فقط لأنه سجل هدفًا في مرماك، وقد تحقق هذا الأمر تمامًا .. تحولت روسيا لفريق أكثر ثقة بعد الهدف الأول الذي جاء من آفة المنتخبات العربية الأولى .. الكرات العرضية.

زاد الطين بلة أن مثل «رب ضارة نافعةۚ» انطبق تمامًا على إصابة الموهوب دزاجوييف والذي رغم إصابته بما يشبه التمزق في العضلة الخلفية إلا أن اشتراك تشيريشيف ساهم بشكل كبير في تطور المستوى الهجومي للدب الروسي، فهو يجيد اللعب على الخطوط حيث لا توجد مساندة كبيرة من جانب الشهري للبريك وحيث توجد ثغرة السعودية الكبرى بين كل قلب دفاع والظهير الذي يجاوره. تمكن لاعب ريال مدريد وفياريال وفالنسيا السابق من التلاعب بهوسوي والبريك قبل أن يطلقها في المرمى مشعلًا الحناجر الروسية.

لا ننسَ الخسارة الكبيرة لتحدي الكرات الهوائية والتي أسرف السعوديون في التصرف بها رغم وجود عبد الله عطيف وسلمان الفرج اللذين يجيدان البناء من الخلف لكن ماذا أنت فاعل أمام هذا التلعثم في البناء للهوسويين؟ يكفيك أن تعرف أن السعوديين كسبوا 13 تحدي هوائي فقط من أصل 50 تحدٍ في المباراة منها 3 فقط في منتصف ملعب الروسيين.

الصورة من جديد من هو سكورد توضح نجاحات الروس الحمراء في كسب الكرات الهوائية في مقابل ما كسبه السعوديون من نفس الكرات.



إذًا ماذا الأخضر فاعل؟ لنكن صريحين، تبدو الآمال قليلة جدًا الآن، فأوروجواي تبدو عصية المنال والفوز على مصر فقط غير كافٍ للتأهل للدور الثاني لكن على اللاعبين القتال على فرصهم وإثبات أن ما حدث كان مجرد كبوة وإن كنت شخصيًا لا أظنها كذلك.

.