كأس العالم

ذاكرة المونديال| هدف زيكو الملغي في مونديال الأرجنتين 1978

الحكم الوليزي توماس من بدأ بالتلميح إلي التدخل السياسي لصالح البلد المستضيف في بطولة كأس العالم 1978 في الأرجنتين والتي فازت بها الأرجنتين

0
%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84%7C%20%D9%87%D8%AF%D9%81%20%D8%B2%D9%8A%D9%83%D9%88%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%BA%D9%8A%20%D9%81%D9%8A%20%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AC%D9%86%D8%AA%D9%8A%D9%86%201978



شهد كأس العالم 1978 والتي استضافته الأرجنتين في أسوأ مراحل البلاد، حيث الصراعات السياسية وحروب العصابات و انتهاك حقوق الإنسان وتفشي الظلم والتعذيب وامتلاء السجون بالمعتقلين وانفلات الأمن لدرجة أن المكلف بمهمة الإشراف علي ملف الاستضافة الجنرال كارلوس عمر اكتيس قتُل قبل عامين من انطلاق البطولة، وطالب الجميع بنقل البطولة خارج الأرجنتين نظرا لسوء الأوضاع في الأرجنتين والتي منعت اللاعب الهولندي يوهان كرويف من الذهاب خوفاً من الاختطاف رغم كل الضمانات التي قدمتها الأرجنتين للوفود القادمة ولكن الجنرال فاديلا رئيس المجلس العسكري آنذاك تمسك بحق الاستضافة. وفي ظل كل هذه الأحداث التي شهدتها الأرجنتين أقيمت البطولة.

وضعت القرعة البرازيل، العدو اللدود لمستضيف البطولة الأرجنتين، في مجموعة تضم كل من السويد وإسبانيا والنمسا ولم تكن نتائج البرازيل بتلك النتائج الكبيرة فتعادلت مع السويد بهدف لهدف ومع اسبانيا بنتيجة 0-0 قبل أن تفوز على النمسا بنتيجة 1-0 بهدف روبيرتو ديامانتي.

ظلم تحكيمي

وشهدت المباراة الأولي للبرازيل ظلما تحكيميا كبيرا بعدم احتساب هدف صحيح، وكانت تلك المباراة أمام المنتخب السويدي وقبيل نهاية الشوط الأول من المباراة وكانت النتيجة تشير إلى تعادل الفريقين بهدف لمثله بعدما تقدمت السويد ثم عادل رينالدو النتيجة في الدقيقة 45، وفي الوقت بدل الضائع من الشوط تم احتساب ركلة ركنية لصالح السيليساو وتم تنفيذها بالفعل وذهبت على رأس زيكو «الملقب ببيليه الأبيض» وسددها رائعة سكنت الشباك السويدية، ولكن فوجئ الجميع بأن الحكم الويلزي توماس أطلق صافرته بينما كانت الكرة في الهواء قبل دخولها للمرمى ولم يحتسب الهدف بحجة أنه أطلق صافرة نهاية الشوط أثناء تسديد زيكو لرأسيته. وماذا عن الهدف؟، لم يحتسب، وانتهت المباراة بتعادل البرازيل وتتأهل كثاني مجموعتها ليتحول مسار السيليساو بوقوعه في مواجهة التانجو مستضيف البطولة بدلاً من مواجهته هولندا.

شبهة تلاعب

ولعبت الأرجنتين مع إسبانيا ولم يسجل أحداً منهم أي أهداف، وفي المباراة التالية كان علي البرازيل مواجهة بولندا، أما بالنسبة للأرجنتين فكانت ستواجه بيرو، وشهد اللقاء ظلما تحكيميا جديدا، فبجانب هدف زيكو الملغي حيث تقرر أن مباراة البرازيل وبولندا تلعب أولاً ثم بعد ذلك تُلعب مباراة الأرجنتين وبيرو، لأن فارق الأهداف كان بين "راقصي التانجو والسامبا" كان سيحدد المتأهل، وفازت البرازيل علي بولندا بثلاثة أهداف لهدف، وكانت الأرجنتين تحتاج للفوز في مباراتها أمام بيرو بأربعة أهداف أو أكثر لتنتزع بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية بفارق الأهداف.

وأثارت تلك المباراة التي جمعت الأرجنتين وبيرو الجدل حول وجود تلاعب في نتيجتها ورشاوي للاعبين المنتخب البيروفي وخاصة الحارس، بعد توارد أنباء عن انحداره من أصول الأرجنتينية ووجود حسابات له في البنوك هناك، وأيضا مساومة الحكومة البيروفية على معتقلين لدى الأرجنتين للإفراج عنهم وإعادتهم إلى بيرو مقابل خسارة بيرو المباراة، ولكن لم يتم تأكيد أي شيء حتى الآن حول تلك الواقعة، وسجلت الأرجنتين هدفين في الشوط الأول وفي الشوط الثاني استطاعت أن تسجل أربعة أهداف لتنتهي المباراة بنتيجة 6-0 وتتأهل الأرجنتين للنهائي مع هولندا.

لقب لحقبة الأرجنتين الأسوأ

فاز منتخب البلد المضيفة الأرجنتين باللقب الأول في تاريخه، وذلك بعد الفوز على منتخب هولندا في المباراة النهائية بنتيجة 3-1 وذلك بعد أن امتدت المباراة لوقت إضافي، لتصبح الأرجنتين، في أسوأ مراحلها السياسية، خامس دولة تفوز بكأس العالم على أراضيها بعد أوروجواي وإيطاليا وإنجلترا وألمانيا الغربية، كما حصل منتخب البرازيل على المركز الثالث والميدالية البرونزية بعد الفوز علي إيطاليا 2-1.

يمكنك قراءة

ذاكرة المونديال| إنجلترا البطل بهدف وهمي (1966)

.