كأس العالم

ذاكرة المونديال| مارادونا يروض إيطاليا (1990)

لعب هذا المونديال في إيطاليا، حيث كان يصول ويجول مارادونا تحديدًا مع فريق نابولي الذي كان يتغنى جماهيره بالأداء الرائع

0
%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84%7C%20%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D9%88%D9%86%D8%A7%20%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%B6%20%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%20(1990)

أقيم هذا المونديال في إيطاليا، حيث كان مارادونا يصول ويجول مع فريق نابولي الذي كانت جماهيره تتغنى بالأداء الرائع الذي كان يقدمه اللاعب. في الحقيقة، بزغ نجم مارادونا مع فريقي بوكا جونيورز الأرجنتيني ونابولي الإيطالي الذي حصد معه على لقب الدوري الإيطالي لأول مرة في تاريخه. وبعد هذا الإنجاز، عمت الفرحة أرجاء مدينة الجنوب الإيطالي، حيث مكن اللقب سكان مدينة نابولي من التواجد بشموخ مع باقي مدن الشمال الغنية التي كانت تنظر إليهم نظرة دونية.

وصلت البطولة إلى مراحل متقدمة، وسريعًا أصبحنا في دور نصف النهائي لتصطدم إيطاليا بالأرجنتين. تمتع المنتخب الإيطالي بفريق جيد، ففي الهجوم كان هناك سالفاتوري سكيلاتشي، اللاعب الذي بزغ نجمه متأخرًا بعد أن ظل يلعب لسنوات في أندية أقل شهره. أما الأرجنتين، حاملة اللقب آنذاك، كانت قد احتفظت بمدربها كارلوس بيلاردو المعروف بطريقة لعبه المتحفظة. وخلال المباراة تعرض مارادونا لكثير من العنف، وتم مراقبته جيدًا، ولكن مارادونا يظل مارادونا.

نشأت حالة من الجدل بعد أن قام مارادونا بزيارة معسكر المنتخب الإيطالي بعد مباراة الأرجنتين ويوغوسلافيا لمقابلة طبيب المنتخب الإيطالي المعني بمتابعة ركبته، واضعًا إياه في ورطه. المشكلة تكمن في أن المنتخبين كانا قد اجتازا سويًا الدور ربع النهائي من البطولة، حيث فازت الأرجنتين على يوغوسلافيا، بينما فازت إيطاليا على جمهورية أيرلندا بهدف أحرزه سكيلاتشي. وأودت القرعة إلى اصطدام إيطاليا بالأرجنتين، ولكن الأمور اشتدت جدلًا بعد أن اختير ملعب سان باولو، معقل مارادونا، لاستضافة هذه المباراة.

بداية حرب مارادونا وجماهير إيطاليا

احتشدت جماهير نابولي العاشقة للأسطورة الأرجنتينية دييجو أرماندو مارادونا وفي قلوبهم حيرة كبيرة إزاء تشجيع منتخبهم الوطني أو تشجيع اللاعب الذي يقدسونه. كان هناك تحريض لهؤلاء الجماهير لتشجيع الأرجنتين من أجل مارادونا وفي ذهنهم سكان الشمال الذين ينظرون إليهم نظرة دونية. في المباراة، رفعت بعض اللافتات التي كانت تحمل صور لمارادونا، ولكن أغلبية الجماهير كانت تشجع إيطاليا. انتهى الوقت الأصلي من المباراة بنتيجة التعادل 1-1 بهدفين أحرزهما لسكيلاتشي وكانيجيا، ثم ذهبت المباراة إلى وقتها الإضافي، وبعدها إلى ركلات الترجيح التي انتصر فيها مارادونا ورفاقه على منتخب الأزوري، فقد كانت هذه هي بداية الحرب على مارادونا من قبل جماهير ايطاليا التي جرت الكراهية للمباراة النهائية.

نهاية حزينة

وبطبيعة الحال، كانت إيطاليا غاضبة من مارادونا لأن الأمر كان يتعلق بنهائي كأس العالم. في بداية المباراة النهائية، قامت جماهير إيطاليا بصافرات استهجان عند عزف النشيد الوطني للأرجنتين. سلطت الكاميرات الضوء على مارادونا، الذي بدا على وجهه علامات الامتعاض. وفي النهاية، فازت ألمانيا في نهائي سيئ، بهدف أحرزه أندريس بريمه. انتاب مارادونا حالة من الغضب الشديد أودت به إلى البكاء بعد أن استلم الميدالية الفضية. وبات هناك شرخ كبير في علاقة اللاعب بالجماهير الإيطالية.

يمكنك قراءة

ذاكرة المونديال| «يد الرب» بين الحرب السياسية والكروية (1986)

.