كأس العالم

ذاكرة المونديال| سبارفاسر حديث العالم ليومٍ واحد «1974»

سبارفاسر نجم ليومٍ واحد

0
%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84%7C%20%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%B1%20%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%20%20%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8D%20%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF%20%C2%AB1974%C2%BB



رجل اليوم هو سبارفاسر، والصورة المنتشرة حول العالم تلك، هي صورة هدفه في مرمي سيب ماير، الحارس التاريخي لمنتخب ألمانيا الغربية. حدث وأننا كنا في مونديال ألمانيا الغربية 1974، أو ما كانت تعرف آنذاك باسم جمهورية ألمانيا الفيدرالية، حيث تأهلت معها هذه المرة جارتها الشرقية، أو جمهورية ألمانيا الديموقراطية. وضعت القرعة كلا المنتخبين في مجموعة واحدة. وكان منتخب ألمانيا الغربية مكونًا من نخبة رائعة من اللاعبين من بينهم نجوم فريق بايرن ميونيخ، بينما ضمت تشكيلة منتخب ألمانيا الشرقية عدد من اللاعبين المغمورين الذين لم يكونوا معروفين حتى في بلدهم التي كانت تسلط الضوء على رياضيين في لعبات أخرى بعيدا عن كرة القدم.

الهدف التاريخي

أقيمت المباراة على ملعب هامبورج وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث كانت هناك مروحيتان تطوفان حول جنبات الملعب، فضلًا عن تواجد عدد من القناصة في المدرجات. لقد كانت مباراة عنيفة، حيث بدا لاعبو منتخب ألمانيا الغربية متوترين أمام منتخب ألمانيا الشرقية المتحفز الذي كان يضم لاعبين هواة. وفي الدقيقة 77 فرض سبارفاسر نفسه نجما للمباراة وصانع الفوز التاريخي لمنتخبه على ألمانيا الغربية لأنه سجل هدف المباراة الوحيد بطريقة رائعة عندما راوغ بكنباور وفوجتس قبل أن يهز شباك الحارس ماير.

نال سبارفاسر استحسان الجميع، حيث ذكرت جميع الصحف العالمية اسمه إلى جانب جزء بسيط من سيرته الذاتية، كما أن معظمها وضع صورته كغلاف لها. فقد كان هذا الهدف واحدًا من أبرز الأحداث التي وقعت في إطار ما يسمى بالحرب الباردة بين البلدين. ولد يورجن سبارفاسر في 4 يونيو 1948، ولعب لفريق ماجديبورج الألماني. ومع ذلك لم تستمر سعادته طويلًا، حيث سقطت ألمانيا الشرقية في الدور الثاني، فقد كان فوزها على جارتها الغربية أخر انتصار لها في البطولة. نشرت الصحف بأن سبارفاسر كان قد أهدي سيارة ومنزل. لكن ذلك لم يكن صحيحًا. بعدها عاد إلى روتين دوري ألمانيا الشرقية المغمور، بالرغم من إنه كان قد تلقي عرضًا من البايرن، ولكنه رفضه لأن فكرة خروجه من بلده وابتعاده عن أهله لم تكن مقبولة بالنسبة له.

شهرة بعد الاعتزال

وفي سن الـ 31 عامًا تعرض اللاعب لإصابة تسببت في اعتزاله كرة القدم، بعد 53 مباراة خاضها مع المنتخب، وبعد إحرازه للقب كأس الكؤوس الأوروبية مع فريق ماجديبورج، الفريق الذي لعب له طوال مسيرته الكروية. تسبب سقوط جدار برلين، وتحسن الظروف المعيشية في ألمانيا الشرقية، في تسليط الضوء على لاعب لم يكن مشهور حتى في بلده. وبشأن هذا الهدف قال: «إذا كتبوا فوق قبري فقط كلمة هامبورج 1974، سيعرف الجميع ما الذي تحتها».

يمكنك قراءة

ذاكرة المونديال| التفوق الألماني واختيار فنان إيطالي لنحت تميمة جديدة

.