كأس العالم

ذاكرة المونديال| المنتخب الهولندي بطل دون تاج

المنتخب الهولندى كعادته يصل النهائي ولا يفوز باللقب

0
%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84%7C%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%8A%20%D8%A8%D8%B7%D9%84%20%D8%AF%D9%88%D9%86%20%D8%AA%D8%A7%D8%AC



ذهب الهولنديون إلى مونديال ألمانيا 1974 ولديهم أفضلية لحصد البطولة، بالرغم من أن البطولة كانت تقام في ألمانيا، ورغم قوة المنتخب المضيف آنذاك. كان منتخب الطواحين الهولندية يرتدي القميص البرتقالي ويطبق مفهوم الكرة الشاملة، لذلك أطلق عليه «البرتقالة الألية»، وهو اسم لرواية مشهورة للكاتب الأميركي أنتوني برجس التي أصبحت بعد ذلك فيلمًا يحمل نفس الاسم للمخرج ستانلي كوبريك. تأهل المنتخب بكل سهولة إلى كأس العالم عن مجموعتها التي كانت تضم بلجيكا والنرويج وأيسلندا.

سمح للاعبي المنتخب البرتقالي باصطحاب زوجاتهم وصديقاتهم إلى البطولة، وهو الأمر الذي لم يكن موجود من قبل. وضع هذا المفهوم حدًا لفكرة أن تواجد الزوجات والصديقات مع اللاعبين قد يؤثر عليهم بالسلب. حيث دفع رينوس ميتشل، مدرب المنتخب آنذاك، عن هذه الفكرة قائلا إن ممارسة اللاعبين لحياتهم الطبيعية سيكون له تأثير إيجابي عليهم خلال البطولة.

تأكدت في الدور الأول من البطولة المؤشرات الإيجابية للطواحين في البطولة، حيث تصدرت مجموعتها التي كانت تضم السويد، وأورجواي وبلغاريا. وفي الدور الثاني، تمكن المنتخب الهولندي من سحق منافسيه ففاز على الأرجنتين والبرازيل وألمانيا الشرقية، التي كانت قد فازت على جارتها الغربية في الدور الأول بهدف سبارفاسر الشهير. ها هي الطواحين الهولندية تصعد إلى الدور النهائي بعد 5 انتصارات وتعادل، لتواجه صاحب الضيافة ألمانيا الغربية التي كان طريقها ممهدًا لعبور الدور النهائي، ولكنها تلقت هزيمة أمام الجارة ألمانيا الشرقية. وخلال البطولة قدمت ألمانيا كرة قدم فعّالة ولكنها لم تكن في إبهار التي كان يقدمها المنتخب الهولندي، كما إنهم لم يكن لديهم أي لاعب بحجم كرويف.

بدأ النهائي بداية مثالية. وأخذ لاعبو المنتخب الهولندي يتبادلون الكرة من منتصف ملعب الخصم، قبل أن يتخلص كرويف من رقابة برتي فوجتس ويتوغل داخل منطقة الجزاء ليعرقله أولي هونيس ويحتسب الحكم ركلة جزاء: تقدم نيسكينز من ركلة الجزاء ونفذها على طريقته المعتادة مودعًا الكرة في مرمي الحارس الألماني سيب ماير، حتى تلك اللحظة لم يكن أحد من لاعبي المنتخب الألماني قد لمس الكرة. في إسبانيا، احتفلت جماهير برشلونة بالهدف كما لو كان لفريقهم: فكرويف كان لاعبًا في برشلونة، كما أن نيسكينز كان على أعتاب الانضمام لصفوف الفريق بنهاية الصيف.

ومن هنا ازدادت المباراة إثارة، بحماسة الألمان المعتادة في كرة القدم. وجد كرويف صعوبة كبيرة في التخلص من رقابة فوجتس الذي راقبه كظله. ومع مرور الدقائق بدا المنتخب الهولندي يتساهل وسرعان ما دفع الثمن، ففي الدقيقة 25، قام يانسن بتدخل مع برند هولتسنباين داخل المنطقة، فاحتسب الحكم ركلة جزاء ترجمها بنجاح بول برايتنر مدركاً هدف التعادل لألمانيا. وقبل نهاية الشوط الأول من المباراة تحديدًا في الدقيقة 43 استلم مولر الكرة داخل منطقة الجزاء بعد عرضية من سان راينر، ونجح في الاستدارة ليضع الكرة في مرمي يونجبلويد معلنًا عن الهدف الثاني لألمانيا. كانت نقطة الضعف الوحيدة في منتخب هولندا بالبطولة تكمن في حراسة المرمى.

يمكنك قراءة

الكلب الذي عثر على الكأس المسروق ليتألق بعدها الإنجليز

في الشوط الثاني، كافحت هولندا للعودة إلى المباراة، ولكن دون جدوى. كانت هناك مباراة خاصة بين كرويف وفوجتس، الذي ارتكب العديد من المخالفات ضده. واستمر الحصار الهولندي لألمانيا، ولكن لم تنجح في التسجيل لتنتهي المباراة على هذا النحو معلنة فوز ألمانيا الغربية، الفريق الكبير، الذي لم يعتمد على تقديم متعة كروية، ولكن اعتمد على ذكاء وحكمة مدربه هيلموت شون.

بعد أربعة أعوام تحديدًا في كأس العالم 1978 بالأرجنتين، أصبحت هولندا بدون كرويف، ووصلت أيَضا إلى النهائي، حيث واجهت منتخب الأرجنتين مستضيف البطولة، وهذه المرة خسرت هولندا أيضًا المباراة النهائية في الوقت الإضافي. وهكذا انتهى هذا الجيل. جيل «البرتقالة الألية» الذي كان حقَا بطلًا دون تاج.

من كتاب:

366 قصة من الكرة العالية

الكاتب: ألفريدو ريلانيو

.