كأس العالم

ديشامب يتطلع لصناعة التاريخ مع فرنسا وسط تهديد زيدان لمكانه

أداء الديوك الزرقاء تعرض للانتقاد رغم وصول الفريق للمربع الذهبي

0
%D8%AF%D9%8A%D8%B4%D8%A7%D9%85%D8%A8%20%D9%8A%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%B9%20%D9%84%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%20%D9%85%D8%B9%20%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7%20%D9%88%D8%B3%D8%B7%20%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF%20%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86%20%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86%D9%87

لم يحظ ديديه ديشامب المدير الفني الحالي للمنتخب الفرنسي، في أي وقت بمثل الحضور الذي يتمتع به زين الدين زيدان نجم المنتخب السابق والمدرب السابق لريال مدريد الإسباني، ولم يبد ديشامب انزعاجا إزاء التوقعات التي تشير إلى أن زيدان سيخلفه في تدريب المنتخب، لكنه أكد أنه يركز في الوقت الحالي على تحقيق هدفه أولا.

وبعد أن شق المنتخب الفرنسي طريقه تحت قيادة ديشامب إلى الدور قبل النهائي ببطولة كأس العالم 2018 لكرة القدم المقامة بروسيا، بات ديشامب على بُعد انتصار واحد من التأهل للنهائي وانتصارين من تحقيق إنجاز لم يسبقه إليه سوى ماريو زاجالو وفرانز بيكنباور، وهو اعتلاء منصة التتويج كلاعب وكمدرب.

وكان ديشامب قائدا للمنتخب الفرنسي المتوج باللقب الوحيد لفرنسا حتى الآن في المونديال، وكان في نسخة 1998 بفرنسا، والآن يتطلع المدرب إلى مواصلة انطلاقة الفريق في المونديال الروسي أملا في اعتلاء منصة التتويج.

ولم يكن طريق المنتخب الفرنسي ممهدا في البطولة الحالية، حيث واجه الفريق انتقادات تتعلق بالأداء خلال الدور الأول ثم تجاوز دوري الستة عشر والثمانية بصعوبة على حساب الأرجنتين وأوروجواي.

ويواجه المنتخب الفرنسي تحديا هائلا في مباراته بالدور قبل النهائي المقررة يوم الثلاثاء المقبل في سان بطرسبرج، حيث يلتقي المنتخب البلجيكي المنتشي بنتائجه المبهرة في المونديال، خاصة بعد انتصاريه على اليابان والبرازيل.

وتشير التوقعات إلى أن إخفاق المنتخب الفرنسي في تخطي عقبة بلجيكا، سيرفع الأصوات المطالبة بإسناد مهمة تدريب المنتخب إلى زين الدين زيدان الذي لم يرتبط بأي عقود منذ رحيله المفاجئ عن تدريب ريال مدريد الإسباني، عقب قيادة الفريق للتتويج بدوري أبطال أوروبا للموسم الثالث على التوالي.

وتحلى ديشامب بإيجابية هائلة إزاء التوقعات المتعلقة بزيدان، لدى سؤاله بهذا الشأن في حديث لصحيفة «الباييس» الإسبانية قبل انطلاق كأس العالم.

وقال ديشامب «لا أرى حضوره (كمرشح) بمثابة تهديد أو ضغط إضافي، في يوم ما ستقع هذه المسؤولية الهائلة على كاهله، ولكن في الوقت الحالي، أنا من يتواجد هنا (في المنصب)».

وتأتي تلك التوقعات رغم تكرار التأكيد أن الرحيل المفاجئ لزيدان عن الريال، لم يكن بهدف إزاحة ديشامب وتولي تدريب المنتخب بدلا منه.

ولدى سؤال نول لو جراي رئيس الاتحاد الفرنسي للعبة، بشأن زيدان، في مايو الماضي، صرح قائلا «لا يوجد نقاش بهذا الشأن، رحيل زيدان عن منصبه لم يكن ضمن مشروع مستقبلي لدينا، وديديه (ديشامب) لديه عقد حتى 2020».

ورغم ذلك، لا تزال ذكريات ثنائية زيدان في شباك المنتخب البرازيلي بنهائي مونديال 1998 الذي انتهى بفوز المنتخب الفرنسي 3/صفر، عالقة بشكل هائل في أذهان الجماهير الفرنسية، وهو ما يرجح كفة تعيين زيدان في حالة رحيل ديشامب.

كذلك عزز زيدان الثقة به وابتعد كثيرا في صدارة قائمة الترشيحات لدى الفرنسين عن أي مدرب آخر، بعد أن قاد الريال للتتويج بدوري الأبطال ثلاث مرات متتالية.

وعلى الجانب الآخر، كافح ديشامب /49 عاما/ حتى نجح في بناء فريق يتمتع بالصلابة الدفاعية التي منحت الحرية والثقة للثنائي كيليان مبابي وأنطوان جريزمان، وبات الفريق على بُعد خطوة واحدة من نهائي المونديال.

وصمد ديشامب في وجه الانتقادات التي طالته لدى الإعلان عن قائمة المنتخب الأولية في مايو الماضي، والتي استبعد منها أنتوني مارتيال ودميتري باييه، كما واصل استبعاد كريم بنزيمة.

ويغيب بنزيمة مهاجم ريال مدريد عن صفوف المنتخب الفرنسي منذ أن تورط في قضية ابتزاز لزميله ماتيو فالبوينا في عام 2015، ورغم تتويجه مع الملكي بلقب دوري الأبطال في ثلاثة مواسم، تمسك ديشامب بموقفه في استبعاده وواصل الاعتماد على أوليفيه جيرو.

والآن أثبت ديشامب أنه لا يمكن لأحد إثبات خطأ فعلي في قراراته، وقد صرح عقب المباراة التي انتهت بالفوز على أوروجواي 2/صفر أمس الجمعة «لدي فريق شاب لا يزال أمامه مجال للتطور».

وأضاف «يمكن ملاحظة غياب الخبرة أحيانا، ولكن الفريق لديه الكثير من العطاء والقدرات أيضا».

ورغم أن ديشامب كان قائدا للمنتخب الفرنسي المتوج بمونديال 1998 وكذلك عندما توج بكأس الأمم الأوروبية بعدها بعامين، لم يحظ بمثل الشعبية التي تمتع بها زيدان بين الجماهير الفرنسية.

ورغم النجاح الذي حققه مع موناكو ومارسيليا، لم يحظ ديشامب بشهرة عالمية كمدرب.

ولكن كل ذلك قد يتغير إذا نجح ديشامب في تحقيق الإنجاز التاريخي عبر المونديال الحالي.

ويتطلع ديشامب إلى تكرار إنجاز البرازيلي زاجالو الذي توج بالمونديال لاعبا في نسختي 1958 و1962 ومدربا في 1970، وبيكنباور المتوج لاعبا في 1974 ومدربا في 1990.

.