كأس العالم

خبير هندسي يشرح مزايا تقنية تبريد الهواء في استادات مونديال 2022

تحدث سعود عبد الغني الأستاذ الجامعي بكلية الهندسة جامعة قطر والذي قاد مشروع تقنية التبريد المستخدمة في ملاعب مونديال قطر 2022، عن مزايا تلك التقنية العديدة

0
%D8%AE%D8%A8%D9%8A%D8%B1%20%D9%87%D9%86%D8%AF%D8%B3%D9%8A%20%D9%8A%D8%B4%D8%B1%D8%AD%20%D9%85%D8%B2%D8%A7%D9%8A%D8%A7%20%D8%AA%D9%82%D9%86%D9%8A%D8%A9%20%D8%AA%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D8%A7%D8%A1%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA%20%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84%202022

يعد استاد الجنوب الذي يبرز من قلب الطبيعة الصحراوية لمدينة الوكرة في دولة قطر، واحدًا من الاستادات الثمانية التي تعمل السلطات الرياضية القطرية ممثلة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث -الجهة المسؤولة عن تنفيذ مشاريع بطولة كأس العالم 2022- على إنجازها قبل انطلاق الحدث الأهم رياضيا في العالم، وهو مجهز لمواجهة التحديات الصعبة التي تواجه الحدث.

وقد تصل درجات الحرارة في قطر إلى حوالي 43 درجة سلزيوس (109 درجة فهرنهايتي) في يونيو -الشهر الذي كانت تٌقام فيه البطولة بصورة تقليدية في نسخها السابقة. لكن مونديال قطر 2022 سينطلق في الحادي والعشرين من نوفمبر، وسيختتم فاعلياته في الـ 18 من ديسمبر.

بيد أن الشتاء في قطر هو مصطلح نسبي في ظل ارتفاع درجات الحرارة إلى 30 درجة سلزيوس، ولمكافحة درجات الحرارة المرتفعة، سيتم تزويد الملاعب بأنظمة تبريد ذات تقنية عالية والتي تثير المخاوف بدورها إزاء التأثيرات البيئية الناتجة عن مثل تلك التقنيات.

فكيف إذن تلطف استادات مونديال قطر 2022 درجات الحرارة التي سيؤدي فيها اللاعبون المباريات، وكذا الجماهير التي ستحضر المباريات، مع تجنب الانتقادات التي قد تُثار حول أنظمة التبريد المستخدمة؟

اقرأ أيضا: تدوير الهواء.. أحدث تقنية للتبريد في إستاد الوكرة لمونديال 2022

وقال سعود عبد الغني، أستاذ جامعي بكلية الهندسة جامعة قطر، والذي قاد المشروع منذ العام 2009، في تصريحات أدلى بها لشبكة «سي إن إن» الإخبارية الأمريكية من داخل ملعب الجنوب: «يمكنك أن ترى مساحة الاستاد الكبيرة، ونحن لا نلطف فقط عُشر تلك المساحة».

وأوضح عبد الغني: «نحن فقط نلطف حوالي مترين في المكان الذي يتواجد فيه الجمهور، وحوالي ثلاثة أماكن في المكان الذي يلعب فيه اللاعبون».

وأضاف عبد الغني: «ما تبقى من الطاقة المستخدمة هو كل ما كان هناك، ولذا فإن ما نفعله هو سحب الهواء من المكان (حول وداخل الاستاد)، وتبريده وإعادة إدخاله مرة أخرى، ويطلق على تلك التقنية إعادة التدوير».

ولطالما استخدمت تلك التقنية في عديد من المجالات من الصيد وحتى الزراعة، وتعد واحدة من أكثر وسائل التبريد الهوائي صديقة البيئة، فهي تقلل المياه المهدرة، وتستخدم الهواء الساخن لتنفيذ العملية.

وتابع قائلًا: «بالإضافة إلى ذلك، تم تطوير خط جديد من مخارج الهواء الموجودة تحت مقاعد الجماهير لتوصيل الهواء المبرد للمتفرج بطريقة لطيفة، وأجرينا مؤخرًا اختبارًا تجريبيًا لتقييم مستوى فاعلية تقنية التبريد في الاستاد، ولا يمكنني أن أصف سعادتي وقتها، فقد عملنا بكل جد لتنفيذ هذا المشروع، وما زلت أذكر كيف كان الاستاد مجرد نموذج صغير مصنوع من البلاستيك إلى أن صار اليوم صرحاً رياضياً فريداً، لقد أمضينا ساعات طويلة في نفق الهواء بجامعة قطر، والكثير من الوقت في المختبر بهدف تحقيق أقصى استفادة ممكنة من فتحة السقف وارتفاع الاستاد ، والآن نجحنا في تفعيل تقنية التبريد بعد أن كانت مجرد خطة على الورق».

.