كأس العالم

حصاد الجولة الثانية | قراءة تكتيكية لأبرز ما قدمه المدربون في المونديال

حصاد الجولة الثانية | قراءة تكتيكية لأبرز ما قدمه المدربون في المونديال

0
%D8%AD%D8%B5%D8%A7%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9%20%7C%20%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9%20%D8%AA%D9%83%D8%AA%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9%20%D9%84%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D8%B2%20%D9%85%D8%A7%20%D9%82%D8%AF%D9%85%D9%87%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%86%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84

انتهت الجولة الثانية من بطولة كأس العالم روسيا 2018 اليوم الأحد، حيث شهدت العديد من الأحداث التكتيكية سواء على الصعيد الدفاعي أو الهجومي، ومنهم من استطاع خلق التوازن بين الأسلوبين، وهناك آخرون تسبب لاعبوهم في ضربهم فنياً.

في هذا التقرير يقدم «آس آرابيا» قراءة تكتيكية شاملة عن أبرز مدربي الجولة الثانية من بطولة كأس العالم روسيا 2018:-

زلاتكو داليتش

استطاع المدير الفني للمنتخب الكرواتي زلاتكو داليتش تقديم وجبة تكتيكية دسمة خلال مباراة منتخب بلاده ونظيره الأرجنتيني خلال الجولة الثانية من المونديال، حيث هز الكروات شباك التانجو بثلاثية بيضاء، لكن كيف؟ يعتمد داليتش بشكل كبير على نهج 4-3-3 ومشتقاتها على حسب مجريات المباراة، ضغط في وسط الملعب على الخصم، عدم فرض الرقابة اللاصقة على لاعب بعينه بمعنى أن مراقبة اللاعبين يغلب عليها اللامركزية، حيث أن مهاجم الفريق يمكنه العودة للخلف للضغط على إرتكاز المنافس وهكذا، لكن المدرب الكرواتي حرص على ضرب الأرجنتين في عمقها عن طريق لوكا مودريتش وإيفان راكيتيتش بضغطهما على كلاً من خافيير ماسكيرانو وإنزو بيريز إرتكازا التانجو الأمر الذي شل مجهودات الثنائي وضرب منهجية الفريق ككل، هذا اللقاء كشف كثيراً من قدرات لاعب برشلونة راكيتيتش الذي قدم مستويات هجومية ودفاعية على أعلى مستوى ولو كأنه لاعبا جديداً وليس بإيفان الذي كان يتواجد مع البرسا قبل المونديال.

يان أندرسون

تمكن المدير الفني للمنتخب السويدي يان أندرسون من قتل ألمانيا عن طريق نقطة ضعفها التي تتمثل في المرتدات، 4-3-3 صريحة لا تتحول كثيراً، استغلال اندفاعات ظهيري المانشافت وخصوصاً جوشوا كيميتش لاعب فريق بايرن ميونيخ الذي تجده كثيراً في مربع عمليات الخصم تاركا خلفه مساحات شاسعة معتمدا على أن يغطيه زملائه في الوسط لكن لم يحدث ما تمناه، كذلك مع جيروم بواتينج الذي اعتقد أنه مهاجم وظهر بشكل كبير في الربع الأخير من الملعب مما يعد هذا انتحار رسمي لعدم وجود قاطع للكرات في وسط الملعب، لذلك نجحت مرتدات السويد بسلاسة غير عادية.

هيكتور كوبر

فشل الأرجنتيني هيكتور كوبر مدرب المنتخب المصري في تقديم مستوى يسعد مشجعين الفراعنة أمام روسيا صاحبة الأرض والجمهور، بعيداً عن فوز الروس بثلاثية مقابل هدف، هناك لقطة قام بها المدرب العجوز غريبة للغاية، التحول من الدفاع للهجوم مع كوبر يعود بالسلب على الجميع حيث أنه لا يعرف كيف يهاجم سواء لديه لاعب مثل محمد صلاح أو غيره، مدرب فالنسيا السابق سحب محمد النني وأدخل المهاجم عمرو وردة ليتواجد بجانب صلاح في المقدمة ويتحول الأمر من 4-2-3-1 إلى 4-4-2، لكن المفاجأة كانت في منح وردة أوامر دفاعية بأن يعود من الربع الأخير للملعب لمساندة زملائه في الوقت الذي يعاني الفريق بثلاثية ويرغب في تسجيل على الأقل هدف شرفي بعد هدف صلاح لكن قرارات كوبر جعلت صلاح من جديد بمفرده ووردة شريداً بين في لحظة على اليمين وأخرى على اليسار، وانتهى اللقاء بخروج الفراعنة بشكل رسمي.

تيتي

يقول أينشتاين أن تكرار الشيء مرتين وانتظار نتيجة مختلفة يعد الغباء بعينه، مرة أخرى احتفظ تيتي مدرب المنتخب البرازيلي بنجم فريق ليفربول الإنجليزي روبيرتو فيرمينيو على مقاعد البدلاء معتقداً أن جلوسه سيجعل شكل السيلساو أفضل، وبمجرد دخوله اللقاء في الدقيقة 68 ينقلب أداء البرازيلي على الصعيد الهجومي وكيفية نقل الكرة من الوسط للأمام بشكل صحيح، لكن الشيء الأكثر غرابة هو سحب بالولينيو الذي يمنحه الزيادة العددية ويقوم بكل شيء في وسط الملعب، وكأنه يريد تخريب الفريق وليس الصعود به للدور المقبل، 4-2-3-1 المعتمدة من قبل تيتي رائعة لكنها تحتاج لإعادة هيكلة على صعيد توظيف اللاعبين، بالإضافة إلى منح اللاعبين الضوء الأخضر في الثلث الأخير لاستخدام اللامركزية والتخلي عن الجمود والفلسفة البريطانية المتحجرة التي ظهرت في المواجهة الأولى والثانية.

.