كأس العالم

حصاد الجولة الأولى| قراءة تكتيكية لأبرز ما قدمه المدربون

انتهت الجولة الأولى من بطولة كأس العالم روسيا 2018 اليوم الثلاثاء، حيث شهدت العديد من الأحداث التكتيكية سواء على الصعيد الدفاعي أو الهجومي

0
%D8%AD%D8%B5%D8%A7%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89%7C%20%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9%20%D8%AA%D9%83%D8%AA%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9%20%D9%84%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D8%B2%20%D9%85%D8%A7%20%D9%82%D8%AF%D9%85%D9%87%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%86

انتهت الجولة الأولى من بطولة كأس العالم روسيا 2018 اليوم الثلاثاء، حيث شهدت العديد من الأحداث التكتيكية سواء على الصعيد الدفاعي أو الهجومي، ومنهم من استطاع خلق التوازن بين الأسلوبين، وهناك آخرون تسبب لاعبوهم في ضربهم فنياً.

في هذا التقرير يقدم «آس آرابيا» قراءة تكتيكية شاملة عن أبرز مدربي الجولة الأولى من بطولة كأس العالم روسيا 2018:

هايمير هالجيرسون

يعد المدرب هايمير هالجيرسون مدرب منتخب أيسلندا من المدربين الذين لفتوا الأنظار بشدة خلال مواجهته أمام نظيره الأرجنتيني، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، حيث طبق الكرة الدفاعية كما قال الكتاب، رقابة فردية، وأخرى جماعية، دفاع منطقة، انتشار كبير في وسط الملعب، وبالرغم من ذلك لم ينس الهجوم بل اعتمد على الكرات الثابتة ومتابعة الهجمات «الميتة».. 5-4-1 تتحول إلى 5-4-0 من دون مهاجم، أقل من 40 متراً بين الخط الخلفي والمهاجم، أي أن الـTARGET MAN أو اللاعب رقم 9 يقبع قبل وسط ملعب الخصم، وأسفر عن ذلك السيطرة على 11 تسديدة من ليونيل ميسي، بل وتحجيمه وشل حركته بشكل تام، وذلك بعد أن طبق عليه كافة الأوضاع الدفاعية.

خوان كارلوس أوزوريو

مدرب المنتخب المكسيكي الذي فجر مفاجأة من العيار الثقيل بفوزه على نظيره الألماني بهدف من دون مقابل، بالإضافة إلى تقديمه وجبة تكتيكية دسمة تحولت فيها الخطة المتبعة من 4-4-2 إلى 4-3-3 بتواجد ثلاثة مهاجمين دفعة واحدة في المقدمة عندما تأكد لعب دفاع الألماني بخط دفاع متقدم الأمر الذي جعل مرتدات المنتخب المكسيكي مميتة وقاتلة، الشيء الرائع الذي قام به أوزوريو هو التحول الخططي السريع من فريق دخل المباراة لتقديم لقاء متوازن أمام بطل العالم السابق، لكتيبة قررت أكل الأخضر واليابس بمجرد ملاحظتها نقطة ضعف يعاني منها الخصم.

جاريث ساوثجيت

مدرب المنتخب الإنجيزي جاريث ساوثجيت الذي تعد مشاركته مع الأسود الثلاثة أمام تونس هي الأولى له في المونديال، حيث خطف فوزاً بثنائية مقابل هدف لنسور قرطاج وقدم أداء طيبا للغاية، لكن ستكون هناك وقفة مع إبداعية جاريث خلال اللقاء، دخل المدرب الشاب اللقاء بنهجه المعروف والذي خاض به معظم الوديات 3-4-3، لكن تتحول الأمور تماماً إلى 4-4-2 وتميل بعض الشيء إلى 4-2-3-1، عندما يكون الاستحواذ في كافة المنافس بعود لاعب من رباعي الوسط إلى الخط الخلفي، وتقهقر فرد من أفراد المقدم لوسط الملعب لتصبح 4-4-2 FLAT، من ثم تتحول إلى 5-4-1 عندما يتواجد عدد كبير من لاعبي المنتخب التونسي في وسط ملعب الإنجليز من أجل التأمين فقط، وهنا تكمن المرونة التكتيكية التي يستخدمها المدرب الشاب.

روبيرتو مارتينيز

مدرب المنتخب البلجيكي روبيرتو مارتينيز الذي قدم شكلاً مختلفاً لنهج الثلاثي الخلفي سواء كان 3-4-3 أو 3-5-2، القدر ابتسم له كثيراً بمنحه لاعبين صفاتهم الهجومية قوية وعلى أعلى مستوى، في الوقت الذي يمتاز دفاعه بخبرات كبيرة، لكن للأسف الشديد مازال يعاني الشياطين الحمر من فردياتهم وعدم التحلي بروح المجموعة، بالرغم من ضربهم لبنما بثلاثية، إلا أن لاعب مثل يانيك كاراسكو لديه مقومات هجومية رائعة لكن أدواره الدفاعية شكلت خطورة على دفاعات الشياطين أمام بنما في الوقت الذي تقدمه فيه زملاؤه الأظهرة وبات اللاعب أكسيل فيتسل وحيداً في وسط الملعب على صعيد الارتكاز، لذلك فعلى مارتينيز فرض قوته الشخصية على لاعبيه إذا أراد السير بنجاح.

تيتي

مدرب المنتخب البرازيلي تيتي الذي يمتلك لاعبين قادرين على حسم المونديال بكل سهولة لكنه للأسف لا يعرف كيفية استخدامهم بل لا يفهم أي خطة تناسبهم، حتى على صعيد التغييرات عندما تسحب لاعب بحجم باولينيو يقدم كل شيء في وسط الملعب، يهاجم ويدافع ويساند، من دون إبداء أسباب، لتقحم ريناتو أوجوستو الذي أضعف وسط البرازيل أكثر وأكثر.. عدم إشراك روبيرتو فيرمينو منذ البداية واستخدامه في الدقيقة 80، حيث يعد اللاعب الوحيد في الفريق القادر على منح مدربه أي نهج تكتيكي متزن، الأمر الذي ستعاني منه البرازيل كثيراً خلال المواجهات المقبلة، حيث التعادل مع سويسرا الذي كان يظن البعض أن السيلساو سيسحق منذ البداية لكن حدثت في الأمور أمور.

.