كأس العالم

تحليل ملعب آس | الأرجنتين التي قتلها جمود أيسلندا الدفاعي.. وشلل ميسي

خسر المنتخب الأرجنتيني نقاطه الثلاث الأولى بمونديال روسيا أمام نظيره الأيسلندي، ضمن منافسات الجولة الأولى لحساب المجموعة الرابعة، حيث فشل ميسي ورفاقه.

0
%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%84%20%D9%85%D9%84%D8%B9%D8%A8%20%D8%A2%D8%B3%20%7C%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AC%D9%86%D8%AA%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A%20%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%87%D8%A7%20%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%AF%20%D8%A3%D9%8A%D8%B3%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9%D9%8A..%20%D9%88%D8%B4%D9%84%D9%84%20%D9%85%D9%8A%D8%B3%D9%8A

خسر المنتخب الأرجنتيني نقاطه الثلاث الأولى بمونديال روسيا أمام نظيره الأيسلندي في المباراة التي جمعتهما عصر اليوم السبت، ضمن منافسات الجولة الأولى لحساب المجموعة الرابعة، حيث ظهر التانجو بمستوى يمكن وصفه بالعادي، فيما قدمت أيسلندا وجبة تكتيكية دسمة على الصعيد الدفاعي حجمت تحركات المنافس بشكل تام.

في البداية، علمتنا كرة القدم أن المنتخبات أو الفرق التي تلعب بتكتلات دفاعية وتتسبب في خلق حالة من الجمود الدفاعي، لا يمكن قتلها بنقل الكرة بشكل قصير أو بطيء، مهاجمتها من القلب سيكون بمثابة تضييعا للوقت، لذلك فاللعب بنسق عال يكمُن في الكرات العرضية التي تتسبب في عنصر مفاجأة كبير للمدافعين، والتسديد من خارج المنقطة، واستغلال الكرات الثابتة، كلها أمور ستساعدك على ضرب تحصينات الخصم بشكل مباشر.

بعد مشاهدة ملخص اللقاء أكثر من مرة، حرص ذهني على طرح هذا السؤال مرارا وتكرارا، كيف لمنتخب مثل الأرجنتين بمدرب كخورخي سامباولي شاهد قوة أيسلندا الدفاعية واستمر طيلة اللقاء مهاجماً من العمق تاركاً الأطراف بشكل كامل؟.

هناك نوعية من المهاجمين قادرة على ضرب التكتلات الدفاعية بتحركاتها ولحظة وجودها داخل مربع العمليات، وهنا افتقد المنتخب الأرجنتيني لاعب فريق إنتر ميلان الإيطالي، ماورو إيكاردي الذي يجيد تقمص دور الـTARGET MAN بشكل كامل حتى ولو لعب المنافس بعدد كبير من اللاعبين في الدفاع، لكن أجويرو يميل أكثر للمهاجم الذي يخرج كثيراً من المربع، وليس بالمهاجم المختص كإيكاردي، وهنا تم عزل أجويرو كلياً رغم الهدف الذي سجله في هفوة تمركزية لدفاعات الخصم.

خلال مباراة ريال مدريد وبرشلونة الموسم المنقضي والتي فاز فيها الكتالان بثلاثية بيضاء، طلب زيدان مدرب الأبيض السابق من الكرواتي ماتيو كوفاسيتش مراقبة ميسي كظله الأمر الذي تسبب في مشاكل كثيرة للاعبي الأبيض الذين ظنوا أن مراقبة ميسي فقط ستضرب برشلونة هجومياً، إلا أن ذلك عاد بالسلب على ريال مدريد، خاصة وأن ميسي قد استخدم دهاءه وأخرج كوفا من الأمور بتمريرة الكرة لزملائه الذين كانوا يتحركون بحرية أكثر، في مباراة اليوم فشل ميسي في ذلك، احتفظ كثيراً بالكرة، رفض التمرير لزملائه في العديد من الأوقات، في الوقت الذي تم مراقبته بأكثر من 3 لاعبين عند سيطرته على الكرة.



في النهاية، قدم المنتخب الأيسلندي كرة قدم رائعة للغاية دفاعياً، وشل ميسي وزملاءه طيلة اللقاء، واستطاع توقيف غاراتهم، حتى حارس مرماهم تصدى لضربة جزاء كادت تهدي ميسي الفوز الأول في مونديال روسيا، اللعب بنهج 5-4-1 الذي يتحول لبعض الأحيان إلى 5 لاعبين في الخلف وأماهم 5 آخرين واللعب من دون مهاجم، نجح في ضرب نهج هجومي بحت 4-3-3 يتحول إلى 4-2-3-1 كثيراً بعودة ميسي للخلف وترك أجويرو وحيدا، لذا تتأكد يوماً بعد يوم مقولة «الدفاع خير وسيلة للهجوم».

.