كأس العالم

المنتخب المصري يعود للمربع «صفر».. وكوبر لم يدرب لاعبيه على تلقي الأهداف!

عاد المنتخب المصري للمربع رقم «صفر» مرة أخرى وأصبح قاب قوسين أو أدنى من الخروج من المونديال، شوط أول مميز ثم هدف مفاجئ وبعدها انهار كل شيء، النتيجة النهائية تختصرها جملة لرود خوليت حينما وصف المنتخبات العربية بأنها تستميت حتى استقبال الهدف الأول، بعده تهتز، ولا يمكنها اللعب كأيسلندا على سبيل المثال

0
%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%20%D9%8A%D8%B9%D9%88%D8%AF%20%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A8%D8%B9%20%C2%AB%D8%B5%D9%81%D8%B1%C2%BB..%20%D9%88%D9%83%D9%88%D8%A8%D8%B1%20%D9%84%D9%85%20%D9%8A%D8%AF%D8%B1%D8%A8%20%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D9%87%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D8%AA%D9%84%D9%82%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81!

عاد المنتخب المصري للمربع رقم «صفر» مرة أخرى وأصبح قاب قوسين أو أدنى من الخروج من المونديال، شوط أول مميز ثم هدف مفاجئ وبعدها انهار كل شيء، النتيجة النهائية تختصرها جملة لرود خوليت حينما وصف المنتخبات العربية بأنها تستميت حتى استقبال الهدف الأول، بعده تهتز، ولا يمكنها اللعب كأيسلندا على سبيل المثال.

الأمر ليس أن الفراعنة خسروا من روسيا وباتوا قريبين من وداع المونديال، بل عدم التعبير عن أنفسهم كبلد عاشق لكرة القدم يحلم باللعب في المونديال.

انطلاق المباراة

البداية أتت بـ 4-2-3-1.. نفس تشكيل مباراة اوروجواى مع دخول صلاح مكان وردة، صلاح أخذ تعليمات بالدخول للعمق حول مروان مع تحرك تريزيجيه للعمق وعودة عبدالله السعيد لمساندة الوسط، كل هذا خلق شكلًا جيدًا للمنتخب خاصة مع حيوية الثلاثي الأمامي وصلابة حجازي وعلي جبر والجهد الخرافي لطارق حامد وأحمد فتحي والأداء الفني المميز لعبد الشافي.

مشكلة المنتخب المصري تمثلت في الثنائي محمد النني وعبدالله السعيد، الأول لا يتفوق تحت الضغط كما ينبغي، لا يواجه كما يجب، لا يرتد بأسرع ما يكون ولا يتفوق في الصراعات الهوائية أو الأرضية والثاني رغم رؤيته الكبيرة وتحركاته المميزة لكن الرتم السريع في المونديال قد تخطاه منذ المباراة الأولى.

عند تكوين فريق فأنت تبحث عن الأدوات التي تملكها، لديك صلاح وتريزيجيه، حررهم من الواجبات الدفاعية واحمهم بثلاثي وسط ذي مجهود وفير، خاصة أنك تلعب الكرة مباشرة على مهاجمك، بدلًا من إدخال الفريق في دوامة، تريزيجيه يقطع الخط من المرمى للمرمى وصلاح يتقدم لكن دون أي تغطية تذكر من الوسط مع فتحي.

مروان محسن أدى مباراة خاصة جدًا تفوق فيها في معظم الصراعات الهوائية والأرضية، تمركز بشكل مميز، راقب الكرة والزميل و الخصم معا ليعطي المنتخب فرصة لصناعة الهجمة، وفرصة لهروب صلاح حوله، الأمر الذي احتاج اقتراب تريزيجيه وعبدالله السعيد حول مروان ليستفيدوا من تألقه في الحصول على الكرة.

صلاح عائد لتوه من إصابة، لعب بشكل حذر، ابتعد عن الصراعات والمواجهات واعتمد على التمرير من لمسة واحدة معظم فترات المباراة.

روسيا

المنتخب الروسى بدأ بنفس التشكيل الذي أنهى به المباراة الماضية تقريبا بدخول تشيريشيف بدلًا من دزاجوييف المصاب والمهاجم زوبا بدلا من سمولوف .

هدف التغييرات إعطاء قوة ومباشرة أكثر في اللعب، في خطة 4-2-3-1 ..تشيريشيف يسارًا وسميدوف يمينًا والنجم جولوفين صانع لعب خلفهم ثنائي ارتكاز زوبينين وجازينسكي.

وفي الخلف، أضعف خطوطه وأكثرها أخطاء، الرباعي زيركوف وإجناشيفيتش وكوتيبوف وفيرنانديز.

المدرب تشيرتشيسوف يفضل انتظار أخطاء الخصم، يعلم تمامًا أن مصر تحتاج الانتصار أكثر من روسيا وأن العامل البدني سيصب في النهاية لصالح الروس في الشوط الثاني لذلك بدأ بشكل هادئ معتمدًا على تمريرتين في الخلف ثم طولية باتجاه المهاجم الطويل ومحاولة الحصول على الكرة الثانية.

علي جبر لعب مباراة مقبولة جدًا في الشوط الأول مع زوبا، لكن المشكلة كانت في متابعة الوسط المصرى لصراع الكرة الثانية، النني وطارق وعبد الله ثلاثي غير مميز في الصراعات الهوائية لذلك فاز بها الروس كلما وصلت لهذه المنطقة.

استطاع الفراعنة تشكيل خطورة عن طريق انطلاقات تريزيجيه وصلاح حول مروان، وسدد تريزيجيه في محاولتين وحاول مروان ثلاث مرات.

بدأ الشوط الثاني بهدف عكسي لفتحي لتكون ربما النقطة السوداء في تاريخه المميز جدًا على المستوى الدولي، بعدها انتهى كل شيء بالنسبة للمنتخب المصري.

في علم التدريب، أنت تقسم مباراتك لمراحل وتضع أكثر من سيناريو، أهمها على الإطلاق.. ماذا ستفعل عند تأخرك بهدف؟ ولكن ظهر أن كوبر لم يعد فريقه لهذا السيناريو أبدًا، ليهتز اللاعبون ويقدموا 20 دقيقة كارثية، تقدم خلالها الروس بهدفين آخرين، الهدف الثاني عن طريق تشيريشيف الذي تركه النني يقابل الكرة العرضية بدون رقابة، والثالث هجمة مباشرة جدا بعد تمريرة للمهاجم الذي يستغل حالة التوهان التي أصابت مدافعي مصر ويصل للكرة قبل علي جبر ويسدد في المرمى.

خلال الشوط الثاني، حاول كوبر فعل شيء ليخرج النني أقل لاعبي المنتخب المصري ويشرك عمرو وردة في الجهة اليمنى ويعود عبدالله في الوسط وتتحول الخطة لـ4-4-2 صريحة، بعدها أخرج تريزيجيه أنشط لاعبيه وأدخل رمضان صبحي على اليسار، وأخيرًا كهربا بدلا من مروان محسن.

حصل صلاح على ركلة الجزاء وسجلها لينهي بذلك عقدة هدف مجدي عبد الغني وتكون هذه الحسنة الوحيدة للمشاركة المصرية إلى الآن في المونديال.

.