كأس العالم

الملف المغربي 2026.. من نقطة الصفر إلى مرحلة التصويت النهائي

كان الكل يظن أن المسألة محسوم فيها لدول الملف الشمال أمريكي الموحد، حتى قبل بدء مرحلة التقديم الرسمية، لكن الملف المغربي أجبر الكل على احترامه.

0
%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%81%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%202026..%20%D9%85%D9%86%20%D9%86%D9%82%D8%B7%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%81%D8%B1%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%8A%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A

خلق إعلان المغرب عن تقديم ملفه المرشح لاستضافة كأس العالم 2026، مفاجأة للعالم، بعد أن كان الكل يظن أن المسألة محسوم فيها لدول الملف الشمال أمريكي الموحد، حتى قبل بدء مرحلة التقديم الرسمية، وهو ما جسدته محاولة دول الولايات المتحدة الأمريكية، كندا والمكسيك، التأثير على الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، حتى قبل موعد الإعلان عن نية الترشح، أي قبل غشت من السنة الماضية، حتى يصدر قرارًا، يدعو إلى منح الأولوية لملف الكونكاكاف في حال ترشح منافس له فيما بعد.

ولم يأبه الفيفا، لطلب الدول الأمريكية الثلاث، وفتح باب الترشيح أمام الدول الأخرى، التي يحق لها الترشح، ومن دون منح أية أولوية أو تفضيل للملف الشمال أمريكي الموحد، على الرغم من قوته الكبيرة وجاهزيته، وكذا رغبة بعض أعضاء المجلس التنفيذي لأعلى سلطة تتحكم في كرة القدم العالمية، في دعم هذا الملف، بالنظر الى الأرباح المادية المهولة التي من الممكن أن تجنيه إمبراطورية الفيفا، إذا ما نظمت دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها بعد 1994، من ضمنهم رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو.

وبعد إعلان نية الترشيح هذه في أغسطس الماضي، عين الملك محمد السادس، مولاي حفيظ العلمي، على رأس الملف المغربي، إذ أسندت للشخص المذكور، والذي يعد وزيرًا للصناعة في البلد، مهمة تقديم ملف تقني متكامل، يستجيب لمعايير الفيفا، ولشروط التنظيم التي تضمنها دفتر التحملات، فكان أن سهر فريق عمل كبير ضم العديد من الأطر المغربية، على الملف الذي قدم رسميا في 16 من مارس الماضي، ووضع على طاولة الفيفا.

وتميز الملف المغربي بعدة نقاط وجوانب مهمة، مقارنة مع المرات السالفة التي تقدم فيها البلد، حيث إن عدد الملاعب ازداد وأصبح ستة ملاعب جاهزة، بدلا عن اثنين في المرات الأربع السابقة، في حين تقدم المغرب بعدد إجمالي يصل إلى 14 ملعبًا.

وعلى مستوى البنية التحتية، تقدمت المملكة بشكل كبير، من خلال عدد الطرق السيارة، وعدد المطارات المتوفرة، بالإضافة إلى الفنادق المتميزة، التي من الممكن أن تؤوي جماهير مختلف الدول العالمية 48 المقرر مشاركتها في مونديال 2026.

ومقارنة مع الملف الشمال أمريكي الموحد، لعب المغرب على ورقة القرب الجغرافي من القارة الأوروبية، التي تعد من أبرز القارات مشاهدة لكأس العالم، وكذا على مسألة القرب بين المدن المغربية ومختلف الملاعب المحتضنة لنهائيات كأس العالم.

وقامت لجنة التاسك فورس، بزيارة ميدانية إلى كل الدول المكونة للملفين، للوقوف على جاهزية الملفين، فكان أن انبهرت بما قدم من طرف المسؤولين المغاربة، على مستوى الملف، بحسب ما أكده مولاي حفيظ العلمي في مختلف تصريحاته الإعلامية.

لكن بطبيعة الحال، لم يكن أمر التأهيل إلى مرحلة التصويت النهائي، سهلا بالنسبة لدولة مثل المغرب، مقارنة مع الدول الشمال أمريكية التي يعتبر ملفها جاهزا، بحكم عظمة هذه الدول، وتنظيمها لكأس العالم في مرات سابقة، إذ إن الولايات المتحدة الأمريكية احتضنت التظاهرة عام 1994، والمكسيك فازت بهذا الشرف في عامي 1970، و1986.

وفي هذا الصدد، فوجئ المسؤولون عن الملف المغربي، ببعض الشروط التي انضافت إلى دفتر التحملات، قبل يومين فقط، من الآجال المحددة، لوضع الملف في 16 من مارس الماضي، وهي الشروط التي لم تكن لتحد من عزيمة المغرب على المضي قدمًا للدفاع عن حظوظ الملف المغربي التقنية.

وخرج دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، بالعديد من التغريدات على شبكة «تويتر»، محاولًا التأثير فيها على دول العالم، بدعم الملف الشمال أمريكي الموحد على حساب الملف المغربي، خصوصا بعد أن تسرب إلى علمه، تكتل البلدان الإفريقية، وراء الملف المغربي، الأمر الذي نتج عنه انسحاب كل من جنوب إفريقيا وليبيريا عن مسألة دعم الملف المغربي.

ويوم الجمعة، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أن الملف المغربي، قد نجح في اجتياز المرحلة التقنية، ليصل بكل جدارة واستحقاق إلى مرحلة التصويت النهائي، المقرر لها في 13 من يونيو الجاري.

.