كأس العالم

المغاربة يتحسرون على «فيلايني» و«الشاذلي»

النجمان المتألقان من أصل مغربي قادا منتخب بلجيكا لدور الثمانية في المونديال

0
%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9%20%D9%8A%D8%AA%D8%AD%D8%B3%D8%B1%D9%88%D9%86%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%C2%AB%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%8A%D9%86%D9%8A%C2%BB%20%D9%88%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B0%D9%84%D9%8A%C2%BB

تحسر المغاربة كثيراً، على ضياع موهبتي مروان فيلايني، وناصر الشاذلي، لفائدة المنتخب البلجيكي، حيث ما إن انتهت مباراة بلجيكا ضد اليابان، أمس، لحساب الدور الثاني من مونديال روسيا 2018، حتى انهالوا بالانتقادات على فتحي جمال، مدرب المنتخب المغربي للشباب عام 2005، وعلى المسؤولين المغاربة السابقين.

وتعود قصة فيلايني مع المغرب، إلى عام 2005، حيث كان قد وجه إليه الدعوة، فتحي جمال، للدخول في معسكر تحضيري بالدار البيضاء، استعدادا لنهائيات أمم إفريقيا للشباب لعام 2005 والتي احتضنتها بنين، وأهلت شباب الأطلس بعد ذلك، إلى مونديال هولندا في السنة ذاتها، وهو المونديال، الذي سجل إحدى أروع نتائج الكرة الرياضة العربية عموما، والكرة المغربية خصوصا، بوصول الأشبال إلى المربع الذهبي.

خلال ذلك المعسكر التدريبي، لم يقتنع فتحي جمال، كثيرا بمؤهلات وإمكانيات فيلايني، ما جعله يستغني عنه، ولا يوجه إليه الدعوة بعد ذلك، للمشاركة في أمم إفريقيا للشباب.

فلايني، خرج بعد ذلك بتصريحات إعلامية، قال فيها إنه لم تتم العناية به خلال وجوده في ذاك المعسكر التحضيري بالمغرب، إذ تم تزويده بجوارب غير لائقة على سبيل المثال، كما عبر عن استيائه من فتحي جمال، على خروجه للإعلام المغربي، وتصريحه حول عدم اقتناعه باللاعب، الذي أصبح نجما فوق العادة فيما بعد، سواء مع المنتخب البلجيكي، أو فريقي مانشيستر يونايتد، وقبله إيفرتون الإنجليزيين.

يقول عبد الهادي نور، الصحفي المغربي بيومية الصحراء، والذي عايش المنتخب المغربي للشباب آنذاك عن قرب، إنه لما تحدث مع جمال في تلك الفترة، أكد له وجود عناصر مميزة بمنتخب المغرب للشباب، تشغل المركز ذاته، الذي يلعب فيه فيلايني، ويفوق مستواها، مستواه بكثير.

ويرى الصحفي المغربي، أن الأمر كان عاديًا جدًا، بالنظر إلى قيمة العناصر الوطنية آنذاك، في صفوف شباب الأطلس والتي كانت قد أبلت البلاء الحسن بوصولها إلى نهائيات أمم إفريقيا، بل إلى المربع الذهبي في تلك المنافسة القارية، قبل وصولها أيضا إلى نصف نهائي كأس العالم للشباب في تلك السنة أيضا، وبالنظر إلى نظرة المدرب جمال، الذي يعتبر من المعروفين على الساحة المغربية، كمكون ومدرب في الآن ذاته.

وتابع نور قائلا: إن جمال، لم يسبق له أن صرح بأن اللاعب ضعيف أو شيء من هذا القبيل، لكن ما حصل فقط، هو كون اللاعب كان قابلا للتطور في أدائه، وهو ما حصل فعلا، في مساره الكروي، عكس العديد من الأسماء التي مثلت المغرب في مونديال الشباب 2005.

وأضاف الصحفي المغربي، أن فتحي جمال، خاطب فلايني بالقول، إنه يجيد اللعب بالرأس أكثر من القدم، غير أن ما حز في نفس اللاعب المغربي الأصل كثيرا، هو عندما وجه إليه الدعوة مرة، المدير الفني للمنتخب المغربي السابق، محمد فاخر، ولم يشركه في إحدى المباريات، وهو الأمر الذي غضب عليه فلايني كثيرا قبل أن يقرر الرحيل من دون رجعة إلى المنتخب المغربي مستقبلا.

حادث آخر، غيَّرَ مسار فيلايني في علاقته مع المغرب، كان ذلك في المباراة الودية عام 2007 التي جمعت أسود الأطلس بمنتخب بلجيكا ببروكسيل، والتي كانت قد انتهت بفوز عريض للمغرب بنتيجة 4-1، حيث دخل اللاعب المغربي الأصلي في شجار مع لاعبي المنتخب المغربي، وهو آنذاك يحمل قميص المنتخب البلجيكي، علمًا بأن مدرب الأسود في تلك المباراة، كان هو فتحي جمال نفسه.

أما ناصر الشاذلي، فتلك حكاية أخرى، بدأت ولم تنته، إذ وجه إليه إيريك جيريتس، الدعوة، خلال أول مباراة أشرف فيها المدرب البلجيكي رسميًا على أسود الأطلس، وكانت في نوفمبر 2010، أمام منتخب ايرلندا الشمالية، آنذاك، على ملعب الأخير.

المباراة، أشرك فيها الشاذلي أساسيا، وكان قد قرر خوضها لمعرفة أجواء النخبة المغربية، ليقرر بعد ذلك، إن كان يريد الاستمرار مع الأسود، أم التوجه للمنتخب البلجيكي، لكنه فضل الاختيار الثاني، علمًا بأن أداءه كان جيدا جداً خلال المباراة.

.