كأس العالم

الخطايا الخمس لـ«لوف» بعد وداع ألمانيا للمونديال

فشلت آخر أربعة منتخبات توجت باللقب في الدفاع عن لقبها ببطولة العالم وخرجت من مرحلة المجموعات

0
%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D9%8A%D8%A7%20%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D8%B3%20%D9%84%D9%80%C2%AB%D9%84%D9%88%D9%81%C2%BB%20%D8%A8%D8%B9%D8%AF%20%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B9%20%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7%20%D9%84%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84

في واحدة من أكبر الصدمات التي شهدها كأس العالم عبر تاريخه، جاء إقصاء منتخب ألمانيا من مونديال روسيا 2018 الخسارة أمام منتخب كوريا الجنوبية 2-صفر.

كانت المباراة مقلوبة رأساً على عقب، الألمان يسيطرون عليها دون أن يبدو أنهم يتمتعون بأي نوع من السيطرة على مجريات اللقاء، نعم، فقد كان أداء العديد من اللاعبين في أغلب أوقات اللقاء كارثيا وغير متوقع ودون فاعلية على المرمى، وكان هناك عامل واحد موحد في قلب كارثة ألمانيا هو «يواكيم لوف».

إن الدفاع عن كأس العالم أمر صعب، تمكن فريقان فقط من القيام بذلك منذ انطلاق البطولات في عام 1930، إيطاليا عام 1938 مع المدير الفني «فيتوريو بوزو»، والبرازيل في عام 1962.



علاوة على ذلك، فشلت آخر أربعة منتخبات توجت باللقب في الدفاع عن لقبها ببطولة العالم وخرجت من مرحلة المجموعات اللاحقة، وهم، فرنسا عام 2002 وإيطاليا عام 2010 ثم إسبانيا عام 2014، إنه شيء صعب ولكنه ليس مستحيلا حيث نجحت البرازيل وكانت تدافع عن لقبها عندما وصلت إلى النهائي في عام 1998، وذهبت إلى الدور ربع النهائي في عام 2006. لذا كان بإمكان «لوف» القيام بالعديد من الأشياء التي تؤكد أنه سعى للدفاع عن لقبه، ولكن بدلاً من ذلك، ارتكب العديد من الأخطاء وقاد فريقه إلى الموت

ما أكبر خمسة أخطاء ارتكبها في ألمانيا والتي تسببت في انهيار الدفاع عن لقب ألمانيا؟، طبقاً لموقع «سكواكا» حصرها في النقاط التالية:

تشكيلة غير خلاقة



في البداية لنلقي نظرة على القائمة، اختار يواكيم لوف 23 لاعباً غير خلاقين ومعروفين إلى حد كبير للمنافسين، واعتمد بشكل كبير على النجوم الذين ساعدوه في الفوز بكأس العالم 2014. وغاب عنه فقط اللاعبين الذين أعلنوا الاعتزال الدولي مثل فيليب لاب وميروسلاف كلوزه وباستيان شفاينشتايجر ولوكاس بودولسكي.

وكانت بدائل «لوف» قليلة في معظمها، مع انضمام بعض اللاعبين المتنافسين إلى بداية القائمة الأولى بفضل الفوز بكأس القارات 2017 في ألمانيا. مثل جوشوا كيميتش، وكان التغيير الكبير الذي تم بالفعل بالنسبة له ضم لاعب بايرن ميونيخ، واستثناء ضم لاعب لايبزيج «تيمو فيرنر»، الذي لم يقدم الكثير بالنسبة للاعب شاب في مثل عمره أو ما قدمه في الدوري الألماني هذا الموسم مع فريقه. علاوة على ذلك عدم قدرته على حله لمشكلة الظهير الأيسر في ألمانيا. ولم يضم اللاعب جوناس هيكتور، الذي اعتمد عليه قبلاً في كأس القارات، فيما لم يضم اللاعب فيليب ماكس الذي قدم موسماً كبيراً في دوري الدرجة الأولى وصنع 12 هدفاً وهي النسبة الأكثر في ذلك القسم. ناهيك عن قدرته الكبيرة في العبور والمهارات الممتازة التي كانت ستضيف للفريق، وفي الأخير لجأ لضم مارفن بلاتنهارت الذي تملأه علامات الاستفهام.

ثم هناك قضية لوروا سانيه. لطالما كان هذا الجناح الشاب أحد ألمع اللاعبين الألمان في الدوري الإنجليزي، لكنه لم يظهر كثيرًا في تفكير «لو»، لكن سانيه كان رائعًا مع مانشستر سيتي حيث فاز الفريق بالدوري الممتاز بأسلوب رائع، حيث حصل على 100 نقطة.

وأنهى ساني موسم الدوري محرزاً 10 أهداف، وصنع 15 تمريرة و85 تمريرة مكتملة، حتى إنه لم يتخذه كخيار له في دكة البدلاء وسيكون أمرا من شأنه تمييز الفريق الألماني.

مانويل نوير وتير شتيجن





لم يلعب مانويل نوير لمدة عام كامل قبل كأس العالم، بسبب الإصابة. ومع ذلك، تم تجهيزه بدنيا للعب، وبالتالي تم اختياره للقائمة، وهذا أمر منطقي، لأن الحارس المتوج بلقب المونديال مع «المانشافت» لديه الخبرة، مخضرم، وقائد فرقة. لذا من الواضح أنه إذا كان مناسبًا، فأنت تأخذه في الاعتبار ولكن أن تبدأ به مباريات البطولة إنه أمر يطرح العديد من التساؤلات.

كان البدء بنوير خطرًا كبيرًا لم تكن ألمانيا بحاجة إليه ببساطة. فهناك حارس المرمى الاحتياطي، مارك أندريه تير شتيجين الذي قدم واحدة من أفضل المواسم في مسيرته مع برشلونة. لقد ساعد فريقه على الفوز بلقب الدوري الاسباني الممتاز الذي يدين بالكثير لحارسه في الحفاظ على شباكه في الكثير من الأحيان من تلقي أهداف حاسمة.

لم يكن هناك شيء منطقي حول بدء نوير للبطولة. وصحيح أن الألماني العملاق كان غارقا في كل مباراة لعبها. لقد تعرضت شباكه للتسجيل من قبل اللاعب هابي لوزيانو من المكسيك، ثم تويفينن لاعب السويد، وبعدها ضد كوريا خفق وتردد في مواجهة الهداف كيم يونغ- جوون عندما استغل كوريا المتقدم بالنتيجة، خروج الحارس لمساعدة فريقه في تعديل النتيجة لكن قطعت منه الكرة ليسجل المنافس الهدف الثاني.

ولو أن تير شتيجين بدأ هذه المباريات الثلاث، فمن غير المرجح أن تكون ألمانيا قد تلقت تلك الأهداف. وهو لديه طاقة هائلة حالياً للعب والتي كانت ستنتقل إلى زملائه. لو تصرف بشكل حاسم في الكثير من الكرات بجانب دفاع الماكينات.

التمسك بالثنائي بواتينج وهوملز





كان جيروم بواتينج وماتس هوملز في مستوى رائع بمونديال البرازيل، الأول كان يتدرب تحت رعاية بيب جوارديولا في بايرن ميونيخ والآخر كان مثل السيارة الـ«رولز رويس» الرائعة والفائقة في الإمكانيات في مركز الظهير، وأيضاً سجل هدفين، ولكن هنا في روسيا، كانت مشكلة أكثر بكثير ومهمة بنفس القدر في هزيمة ألمانيا وخروجها من المونديال.

لطالما كان بواتينج مدافعاً متميزاً مع مدربه جوارديولا مما ساعد كثيرا لوف على الاستعانة بإمكانياته والحصول منه على أفضل النتائج، وبعد رحيل جوارديولا قام ليونيل ميسي في واحدة من اللقاءات بمراوغة كبيرة له، والقصد هنا أنه لم يعد هو اللاعب الذي عرفناه في مونديال 2014، وأيضا هوملز عانى للتو من إصابات سابقة أثرت عليه كثيراً بعدما كان واحدا من أفضل المدافعين في العالم.

عليك أن تبدأها، صحيح؟ بدأ «يوكي لو» ذلك ضد المكسيك ودفع الثمن حيث تم إقحام الزوجي إلى المباراة والإصابة التي تعرض لها هوملز في المباراة أمام المكسيك، كادت أن تجعله يغيب عن مباراة السويد لذلك دفع بأنطونيو روديجر،وبالنظر إلى بواتينج نجد أنه عانى من البطء الشديد كما أنه عرض فريقه للخطر بعدما تحصل على البطاقة الحمراء، ولكن في الأخير نجحت ألمانيا وتمكنت من الفوز في الآخر بينما ظهر الثنائي كمشكلتين في خطوط «المانشافت».



عاد هوملز في الدفاع من جديد أمام منتخب كوريا الجنوبية، بجانب نيكلاس سول في تلك المرة، كان هوملز فظيعاً ضد كوريا على المستوى الدفاعي ولم يستطع إيقاف الثلاثي الهجومي للمنافس ونجحوا في التسجيل في نهاية المباراة، وكان لأي سبب هو المسئول الأول عن تراجع الأداء الدفاعي للماكينات، وهكذا كان الدفاع الألماني عاجزًا تمامًا عن التعامل مع الضغط الذي كان يرعب به المنافسين، يواكيم لوف بدا عاجزاً تماما.

توني كروس وثقوب خط الوسط





بعدما كان سبباً في فوز ألمانيا بكأس العالم 2014، وخلقه لخط وسط قوي متناغما مع النجم باستيان شفاينشتايجر المعتزل وسامي خضيرة حيث كان الأخير هو الطاقة الدفاعية، والأول هو العقل المدبر للهجمات، بات كروس حراً في التجوال إلى الأمام وصناعة اللعب وأيضاً في قطع الكرات من المنافس بكل أريحية.

ولكن مع رحيل شفانشتايجر احتاج لوف لقائد جديد في وسط الملعب، واختار توني كروس لهذا الدور لكن اللاعب بدا أكثر ضعفاً، وفقد المرونة في الحركة وترك الكثير من المساحات خلفه.

ويظهر الفارق بين كروس مع ألمانيا وريال مدريد، حيث يلعب مع الميرنجي وهو محمي بهذه الطريقة من قبل كاسيميرو، ولوكا مودريتش وشكلوا ثلاثيا عالميا لا يمكن إيقافه فألمانيا لا يوجد لديها تقريبا لاعب مثل مودريتش ولم يظهر خضيرة مثل كاسيميرو، مثلما كان في 2014 في تغطية المساحات الخلفية وإغلاق زوايا التمرير على المنافس وغيرها من النقاط الدفاعية التي كانت تميزه.

تلك النقاط لا تعنى سوى شيء واحد، ألمانيا فقدت واحدا من أبرز خطوطها التي عرفت بها في تاريخ المونديال، وظهرت أسوأ من أي وقت مضى، حركة بطيئة وعدم تفكير وتطوير للهجمات، وظهر ذلك جلياً في مباراة السويد رغم الفوز في النهاية، وكان يتعين على لوف الدفع باللاعب إلكاي جوندوجان الأقرب في كل شيء إلى باستيان شفاينشتايجر، وكان يستطيع أن يزود ألمانيا بنتائج أفضل.

تعويض الثنائي كلوزه وشفاينشتايجر





فشل «يوكي لو» في تعويض الثنائي ميروسلاف كلوزه، هداف ألمانيا التاريخي والمهاجم الأقوى بعد إعلان اعتزال الأخير فيما لم ينجح أيضاً في إيجاد بديل للنجم باستيان شفاينشتايجر، بعدما لعب دوراً أساسياً في فوز ألمانيا بمونديال 2014، وبات في المونديال الحالي أحد أهم أسباب الخروج المخزي، حيث لم يجد لوف المهاجم الأمثل لقيادة خط الهجوم بعد كلوزه والاستعانة بتيمو فيرنر وماريو جوميز لكنهما فشلا في تعويض كلوزه حيث سجل المانشافت هدفين فقط في 3 مباريات، وفي جهة أخرى لم يجد نجماً ساطعاً لقيادة خط الوسط كما فعل شفاينشتايجر من قبل.

السقوط في تلك النقطة يرجع لعدم إلقاء يواكيم لوف للمواهب الشابة بانتظام، ودمج خلفاء حقيقيين في الجوانب التي بها نقص واضح في خطته وانتهى الأمر إلى دفع الثمن بالخروج المهين من المونديال.

.