كأس العالم

الثلاثي العربي يبحث عن أمل التأهل في الجولة الثانية

شهدت الجولة الأولى لنهائيات كأس العالم لكرة القدم، والتي تقام حاليا في روسيا وتستمر حتى 15 يوليو المقبل، هزائم متتالية للمنتخبات العربية المشاركة في المونديال.

0
%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%20%D9%8A%D8%A8%D8%AD%D8%AB%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A3%D9%85%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A3%D9%87%D9%84%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9

شهدت الجولة الأولى لنهائيات كأس العالم لكرة القدم، والتي تقام حاليا في روسيا وتستمر حتى 15 يوليو المقبل، هزائم متتالية للمنتخبات العربية المشاركة في المونديال، وهو ما يجعل مباريات الجولة الثانية الفرصة الأخيرة لهم، أملًا في الاستمرار في العرس العالمي، أما منتخب تونس فيبدأ مسيرته غدًا الإثنين.

ويستهل المنتخب التونسي (نسور قرطاج) مسيرته في المونديال الروسي غدًا بلقاء نظيره الإنجليزي بمدينة فولجوجراد في الجولة الأولى من مباريات المجموعة السابعة بالدور الأول للبطولة.

وفي المقابل، يختتم منتخب مصر غدًا استعداداته لمباراته المرتقبة أمام نظيره الروسي بعد غد الثلاثاء، كما يستعد منتخبا السعودية والمغرب لمباراتيهما أمام أوروجواي والبرتغال على الترتيب يوم الأربعاء في الجولة الثانية من مباريات الدور الأول للبطولة.

ورغم كونها المباراة الثانية لكل من منتخبات مصر والسعودية والمغرب، سيخوضها كل من هذه المنتخبات الثلاثة بحثا عن الفرصة الأخيرة لأن هذه المباراة تمثل فرصة لإنعاش آمال الفرق الثلاثة في حال تحقيق الفوز فيما ستكون بمثابة نهاية المشوار في حال الهزيمة، بينما لن يجدي التعادل كثيرًا خاصة مع المنتخب السعودي الذي خسر مباراته الأولى في البطولة بفارق كبير من الأهداف قد لا يستطيع تعويضه خلال المباراة الأخيرة له في المجموعة أمام شقيقه المصري.

ويدرك كل من المنتخبات الثلاثة صعوبة المهمة التي تنتظره في الجولة الثانية لاسيما وأن كلا منها يعاني من الضغوط بعد الهزيمة في الجولة الأولى وعدم وجود خيارات لإنقاذ الموقف باستثناء تحقيق الفوز.

المنتخب المصري سيكون على موعد بعد غد الثلاثاء مع مواجهة مثيرة مع الدب الروسي الذي ارتفعت معنوياته كثيرا بعد الفوز الكبير 5/صفر على نظيره السعودي في المباراة الافتتاحية للبطولة يوم الخميس الماضي فيما مني المنتخب المصري (أحفاد الفراعنة) بهزيمة درامية أمام منتخب أوروجواي حيث جاء هدف المباراة الوحيد في نهاية اللقاء الذي كان في طريقه إلى الانتهاء بالتعادل السلبي.



ورغم الفوز الكبير للدب الروسي في الافتتاح، لم يكن المنتخب المضيف ذلك الفريق المخيف الذي يستطيع إصابة منافسيه بالفزع فيما ظهر المنتخب المصري بشكل جيد للغاية أمام أوروجواي رغم الهزيمة.

ولهذا، تبدو فرصة الفراعنة جيدة في الخروج بنتيجة إيجابية من المباراة أمام الدب الروسي لاسيما وأن الفريق تخلص سريعًا من آثار الهزيمة واحتفل اللاعبون بعيد ميلاد زميلهم محمد صلاح نجم ليفربول الإنجليزي وأبرز نجوم الفريق.

وكان صلاح غاب عن المباراة أمام أوروجواي حيث فضل الجهاز الفني بقيادة الأرجنتيني هيكتور كوبر عدم التعجل في الدفع به خلال لقاء أوروجواي، وادخر جهوده إلى المباراتين التاليتين أمام روسيا والسعودية.

وقال المهندس إيهاب لهيطة مدير المنتخب المصري، إن مباراة روسيا بمدينة سان بطرسبرج ستكون غاية في الصعوبة، خاصة وأن الفريق يواجه صاحب الأرض والجمهور، كما أن الفريق ليس أمامه سوى الفوز من أجل الحفاظ على فرصه في التأهل للدور التالي.

وبشأن صلاح، أوضح لهيطة أن لاعب ليفربول شارك في تدريبين جماعيين مع الفريقين وأنه قادر على خوض لقاء روسيا بشكل طبيعي، ولن يغيب عن المباراة وسيكون ضمن التشكيل الأساسي.

وأضاف أن أحمد فتحي لاعب الفريق أصيب بشد خفيف ولكنه سيشارك في التدريب الأخير، كما أن محمود حسن (تريزيجيه) وطارق حامد جاهزان تمامًا.



وفي المقابل، وبعد حالة الارتباك والتوتر التي سيطرت على المعسكر السعودي بعد الهزيمة في المباراة الافتتاحية، بدأ الفريق في إعادة ترتيب أوراقه استعدادا للمباراة التي يخوضها تحت شعار «حياة أو موت».

وكان عادل عزت رئيس الاتحاد السعودي أكد بعد الهزيمة أن الاتحاد سيحاسب المقصرين في الفريق في ظل الإمكانيات التي توفرت لإعداد «الأخضر» تحت قيادة المدرب الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي.

كما أكد المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، أنه شخصيًا يتحمل مسؤولية الخسارة أمام المنتخب الروسي، مبرئًا ساحة رئيس الاتحاد الكرة عادل عزت ونائبه نواف التمياط والمدير الفني بيتزي.

وأوضح آل الشيخ، في تسجيل مصور تم بثه لوسائل الإعلام ، أن الجيل الحالي للاعبين السعوديين إمكاناته محدودة، مضيفا «سددنا لهم كامل مستحقاتهم المالية التي مضى عليها ثلاث سنوات وأحضرنا لهم طاقما تدريبيا عالميا بقيادة بيتزي».

وأضاف «يجب ألا نخدع أنفسنا.. هذه إمكانات لاعبينا وأنا أتحمل المسؤولية أمام ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وكذلك أمام الجمهور الرياضي.. البعض عارضني عندما ذكرت سابقًا أن اللاعب السعودي لا يستحق مليون ريال سنويا وهاجموني والآن أدركوا صحة كلامي».



وأشار إلى أن مستويات اللاعبين السعوديين المتدنية دفعت لإقرار زيادة عدد اللاعبين الأجانب بكل ناد بدوري المحترفين السعودي لثمانية واستبدال اسمه بدوري النجوم. وشدد: «نحتاج لبناء خطة تبدأ من 2020 لنقطف ثمارها عام 2026 ونواصل حتى 2030».

كما أبدى نواف التمياط نائب رئيس الاتحاد استياءه التام من المستوى الفني الذي ظهر عليه لاعبو المنتخب السعودي في مباراة الافتتاح. وأكد أن الاستعداد كان على أعلى مستوى خلال الفترة الماضية، ولعب المنتخب مباريات ودية قوية، إلا أن التوتر والقلق الذي كان عليه اللاعبون بعد الهدف الأول غير مبرر.

وقال: «تحدثنا مع اللاعبين بعد الوصول إلى مقر الإقامة في سان بطرسبرج، والجميع يشعر بالأسف والمسؤولية، ولكن الأهم الآن لدينا هو الانتقال والتعافي من الخسارة الأولى قبل خوض المباراة الثانية».

وشدد نواف التمياط على أهمية تصحيح الوضع، مبينًا أن بيتزي يعمل على هذا الأمر. وحمّل التمياط الجميع مسؤولية الخسارة، وقال: «مثلما نحظى بالإشادة في فترة سابقة يجب أن نتحمل المسؤولية الآن والنقد جزء من كرة القدم، كما أن المسؤولية لا تكون على شخص واحد.. هامش الخطأ في كأس العالم يجب أن يكون ضيقًا، فظهور اللاعبين بعد الهدف الأول بشكل مرتبك وسوء التركيز كان عاملاً رئيسيًا لتلك الخسارة، والآن يجب أن نعمل على المباراة الثانية وكيف نظهر فيها بصورة مميزة».

ولم يغفل التمياط دور الخبير النفسي في المنتخب خلال الفترة السابقة، مشيرًا أنه عمل وسيعمل خلال الفترة المقبلة من أجل رفع الروح المعنوية، وإخراج اللاعبين من خسارة الأمس.

في نفس الوقت، أغلق بيتزي التدريبات أمام الجماهير والإعلام اليوم وغدًا للحفاظ على أكبر قدر من التركيز لدى اللاعبين استعدادا للمهمة الصعبة أمام أوروجواي والتي يحتاج فيها الفريق ليس إلى الفوز فقط وإنما أيضا إلى تقديم عرض قوي.



أما المنتخب المغربي فنجح في قلب صفحة الهزيمة أمام إيران صفر/1 سريعًا للدخول في أجواء الاستعداد لمباراة الفريق أمام المنتخب البرتغالي.

ورغم صعوبة المواجهة مع بطل أوروبا يرفض المنتخب المغربي (أسود الأطلس) الاستسلام حيث يستمدون قوتهم من الرغبة في ترك بصمة جيدة بالبطولة، إضافة إلى أن الفريق كان الأفضل والأخطر في معظم فترات المباراة أمام إيران وخسر بهدف نظيف جاء من النيران الصديقة وفي نهاية الوقت بدل الضائع للمباراة.

وكان الفرنسي هيرفي رينار المدير الفني للفريق، صرح بعد الهزيمة أمام إيران بأنه يشعر ببعض الإحباط.

ولكنه يدرك في نفس الوقت كيف يخرج سريعا من هذه الحالة، ويعلم أنه ما من مستحيل في كرة القدم رغم صعوبة المهمة التي تنتظره لأنه لم يعد يملك سوى خيار الفوز على البرتغال قبل مواجهة الماتادور الإسباني في الجولة الثالثة من مباريات المجموعة الثانية.

.