كأس العالم

الأرجنتين وفرنسا.. بين استغلال الكوارث والثقة المفرطة

الأرجنتين وفرنسا.. بين استغلال الكوارث والثقة المفرطة

0
%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AC%D9%86%D8%AA%D9%8A%D9%86%20%D9%88%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7..%20%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%AB%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%B1%D8%B7%D8%A9

استطاع المنتخب الفرنسي التغلب على نظيره الأرجنتيني بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، ومنعه من الاستمرار في بطولة كأس العالم روسيا 2018، في المباراة التي جمعتهما مساء اليوم السبت، على ملعب كازان آرينا، وذلك في لقاء غاب عنه الألبسيليستي تمامًا على الصعيد التكتيكي.

يعد وجود مدرب مع الفريق شيئا أساسيا، لكن عندما لا يتواجد مدير فني خارج الخطوط ويكون حاضرا بجسده فقط فالأمر هنا يختلف كليًا، في كرة القدم دائما ما يكون الشوط الثاني هو شوط المدربين، لكن في مواجهة الأرجنتين وفرنسا، ومع خورخي سامباولي وديديه ديشامب، فالثنائي غابا عن المباراة، وتولى اللاعبون زمام الأمور منذ الدقيقة الأولى.

سامباولي الذي عاند نفسه

خرجت أخبار خلال الساعات الماضية أشارت إلى أن مدرب الأرجنتين سيعتمد على أسلوب 4-3-3 (FALSE9) بوجود ليونيل ميسي كمهاجم وهمي مع كريستيان بافون وأنخيل دي ماريا على الأطراف، الأمر الذي إذا حدث سيكون كارثيا على الأرجنتين لعدم وجود لاعبين من طراز النخبة في الوسط قادرين على منح ميسي الإمداد الهجومي وعدم حاجته للعودة لنصف الملعب تقريبًا للقيام بعملية البناء، حيث لا مدافع يرسل كرات طولية، ولا ظهير يتقدم لوضع عرضية بمربع العمليات، مما يجعل ميسي معزولاً تمامًا وتحركاته تشكل خطورة على فترات قليلة خاصة وأنه طيلة اللقاء كان محاطا بثلاثة لاعبين دفعة واحدة.

مدرب المنتخب التشيلي السابق كان بإمكانه رسم البسمة على أوجه مشجعي راقصي التانجو، خاصة وأنه يمتلك لاعبين في المقدمة مثل سيرجيو أجويرو الذي بمجرد دخوله استطاع تسجيل هدف، وباولو ديبالا الذي كان من الممكن إشراكه لخلق الزيادة العديدة بدلًا من بافون، على الأقل إن كنت تريد منح الخط الأمامي أي تغييرات كان من الممكن وضع جيوفاني لي سيلسو بوسط الملعب بدلًا من إيفر بانيجا الذي فشل كليًا خلال اللقاء على صعيد نقل الكرة وربط الخطوط ببعضها.

بشكل عام وفي نهاية الحديث عن الأرجنتين، سامباولي أضاع فرصة كبيرة على جيل مثله لاعبون مثل ميسي، أجويرو والبقية، وخلق أزمة ومشاكل، والقدر لعب معه حين وصلت الأرجنتين لهذا الدور بدلا من خروجها من المجموعات.

ديديه ديشامب الذي استغل الكوارث

بمجرد الاطلاع على تشكيل المنتخب الفرنسي قبل اللقاء وتواجد كل من بول بوجبا مع نيجولو كانتي بوسط الملعب تأكد بأن فرنسا ستأكل الأخضر واليابس في وسط الملعب، خلال جيل إيطاليا الذهبي وتواجد أندريا بيرلو ودانييلي دي روسي في وسط الملعب، لاعب يوفنتوس يتقدم ويؤمن لاعب روما الأوضاع من خلفه، وهكذا بالتبادل، لتجد أن وسط ملعب الخصم بات ملكك من دون مشاكل وبكل سهولة، وهذا ما قدمه لنا كانتي الصغير وبوجبا الذي لعب بذهنه كثيرًا طيلة المباراة، ديشامب قدم 3 مباريات كارثية في الدور الأول ظهرت بهم فرنسا مكتوفة الأيدي بالرغم من تحقيقها الفوز، فقبل مباراة الأرجنتين لم يكن الجميع يتوقع أن الديوك ستقدم هذا الأداء إلا باستغلالها لكوارث الأرجنتين في كافة المراكز.

خط دفاع الأرجنتين الذي تكون من ميركادو، أوتاميندي، روخو، تاليفيكيو، استطاع لاعب لم يبلغ عامه العشرين حتى الآن تدميره بسرعته فقط، فمن أول كرة وجدت فرنسا طريقها للمرمى بمنح كيليان مبابي الذي شبهه المشجعون بالأسطورة تيري هنري، الكرات الطولية وتحويل المرتدات من وسط الملعب عن طريق كانتي إليه الأمر الذي دمر الأرجنتين شكلاً وموضوعاً.

ختامًا، ليس من الشرط أن تقدم مستوى سيئا عندما يكون لديك مدرب لا يستطيع التحكم في اللاعبين، ففرنسا قدمت مباراة عظيمة لمجرد ملاحظة أخطاء وكوارث لدى الخصم.

.