كأس العالم

استاد البيت المونديالي.. مشروع عملاق بأفكار مستوحاة من أهل البادية

أوضح مدير مشروع استاد البيت أن تصميم استاد البيت مستوحى من بيت الشعر الذي سكنه القطريون قديما والذي يعرف بالخيمة العربية الأصيلة التي تعد رمزا من رموز الكرم والضيافة

0
%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84%D9%8A..%20%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9%20%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%82%20%D8%A8%D8%A3%D9%81%D9%83%D8%A7%D8%B1%20%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%AD%D8%A7%D8%A9%20%D9%85%D9%86%20%D8%A3%D9%87%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9

تسابق قطر الزمن للانتهاء من مشروعات كأس العالم عام 2022، وتحديدا الاستادات التي ستقام عليها المباريات في المواعيد المحددة، ومن هذه الاستادات هناك استاد البيت الذي يعد نموذجا يحتذي به في عالم إنشاء الاستادات مستقبلا كونه صرحا عالمي المستوى يجمع بين تحقيق أهداف الإرث والاستدامة والتنمية الصديقة للبيئة واضعا في الحسبان المتطلبات المجتمعية المستقبلية.

استاد البيت الذي يجسد جزءا هاما من ماضي قطر ويحاكي حاضرها، استوحي تصميمه من بيت الشعر "الخيمة" الذي سكنه أهل البادية الذين عاشوا مرتحلين في صحراء قطر بحثا عن الكلأ والماء منذ آلاف السنين، لذلك فإن هيكله الخارجي يأخذ شكل الخيمة.

وأوضح المهندس محمد أحمد مدير مشروع استاد البيت في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، أن تصميم استاد البيت مستوحى من بيت الشعر الذي سكنه القطريون قديما، والذي يعرف بالخيمة العربية الأصيلة التي تعد رمزا من رموز الكرم والضيافة.

أكبر المشاريع الرياضية في العالم

وقال المهندس محمد أحمد مدير مشروع استاد البيت في لقاء أجرته معه وكالة الأنباء القطرية (قنا)، إن مشروع استاد البيت يعتبر من أكبر المشاريع الرياضية في العالم، فهو مصمم على مساحة مليون و400 ألف متر مربع، ويحتوي على مركز للطاقة وأبراج للتبريد ومحطة كهرماء، فضلا عن حديقة كبيرة مساحتها 400 ألف متر مربع وأربع بحيرات تحيط بالاستاد الذي يتضمن مسارات للجري والمشي وكذلك مضامير للخيل والهجن.

وأكد المهندس محمد أحمد مدير مشروع استاد البيت في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، أن هناك تحديا كبيرا من أجل الانتهاء من مشروع استاد البيت نهاية العام الجاري 2019 بالرغم من المساحة الكبيرة للمشروع والطاقة الاستيعابية الكبيرة التي يتمتع بها وذلك من أجل توفير الفرصة لتشغيل وتجربة الملعب وتدريب كل الفئات اللوجستية العاملة في المشروع.

وكشف محمد عن وجود تواصل مستمر بين اللجنة العليا للمشاريع والإرث والاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" في مختلف مراحل بناء استاد البيت، حيث تعتبر الفيفا الجهة الواضعة لقوانين تنظيم البطولات وهي في نفس الوقت جهة رقابية، لافتا إلى أن ممثلي الفيفا يقومون بزيارات مستمرة للمشروع منذ فترة التصميم، حيث وجدوا أن المشروع يفي بجميع معايير الفيفا وأشادوا بالعمل المبذول في كل المراحل.

ورأى محمد أن أهم ما يميز استاد البيت وجود سقف قابل للطي خلال 20 دقيقة فقط، يساعد في تحويل الملعب إلى صالة رياضية يمكن استخدامها في الكثير من الأنشطة سواء رياضية أو غير رياضية، لافتا إلى أن اللجنة العليا حاولت تلافي جميع الأخطاء والعيوب التي ظهرت في مشاريع ملاعب كأس العالم في الدول الأخرى سواء في البرازيل أو روسيا.

الفكرة الرئيسية في استاد البيت

وترتكز الفكرة الرئيسية في استاد البيت، التي جاءت بالتعاون مع (مؤسسة أسباير زون) على الاستدامة واستهلاك الطاقة المنخفض، وهي مستوحاة من الخيم التي استخدمها أهل البادية لقرون طويلة لحماية أنفسهم من حرارة الصحراء، حيث سيقلل تصميم الاستاد من كمية الطاقة المطلوبة لمنح المشجعين واللاعبين الجو البارد المريح داخل الاستاد، حيث ستلقي المظلة الخفيفة المستوحاة من هيكل الخيمة بظلالها على أرضية الملعب من جميع الجوانب، مستكملة بذلك عمل تقنيات تبريد الهواء المتوفرة في المكان.

وأشار مدير المشروع إلى أن العمل في المشروع بدأ عام 2015 بتنفيذ مكاتب إدارة المشروع، تلى ذلك حفر وتجهيز المكان الرئيسي، ثم قام المقاول الرئيسي في بداية العام 2016 بأعمال الأساسات والإنشاءات الخاصة بالملعب، لافتا إلى اقتراب المشروع من تحقيق 50 مليون ساعة عمل، بواقع حوالي 8 ملايين ساعة عمل للموظفين الإداريين والمهندسين و42 مليون ساعة عمل للعمال.

ولفت محمد إلى وجود أكثر من 10 آلاف عامل من بينها 8 آلاف خلال النهار وألفا عامل خلال الفترات الليلية، حيث يعمل المشروع على مدار الـ 24 ساعة في اليوم من خلال 3 فترات عمل بمعدل 8 ساعات لكل فترة، لافتا إلى احتفال المشروع مؤخرا بتسجيل أكثر من 10 ملايين ساعة عمل دون حدوث إصابات.

وأشار مدير المشروع أن ملعب البيت حقق زمنا قياسيا جديدا في عملية زرع العشب التي تمت قبل أيام، وقدره 6 ساعات و41 دقيقة و 43 ثانية، ليحطم الرقم القياسي السابق الذي حققه استاد الوكرة قبل شهر والمقدر بـ 9 ساعات و15 دقيقة.

.