كأس العالم

إبراهيم سعيد يكتب: تقنية الـ«فار» لخدمة الكبار!

كنت أشعر أن مباريات المنتخبات العربية لا تقام في روسيا، بل تقام على أراضيها ووسط جماهيرها الوفية والمخلصة

0
%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85%20%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF%20%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8%3A%20%D8%AA%D9%82%D9%86%D9%8A%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%80%C2%AB%D9%81%D8%A7%D8%B1%C2%BB%20%D9%84%D8%AE%D8%AF%D9%85%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D8%A7%D8%B1!

بعد مرور نصف أيام مونديال روسيا 2018 التي انطلقت في الرابع عشر من الشهر الماضي وتختتم في منتصف الشهر الجاري، شهدت البطولة الكثير من الأحداث والظواهر التي لفتت انتباه الكثيرين، وكان لابد من التوقف عندها كثيراً.

ولعل الحديث الأكثر جدلاً حتى الآن هو عن استخدام تقنية الفيديو «فار» من قبل الحكام لحسم بعض الكرات الصعبة، والتي أرى من وجهة نظري أنها حتى الآن أثبتت ولاءها للمنتخبات الكبيرة فقط، ولم يكن ولاؤها أبداً للعدل أو الإنصاف.

ففي الكثير من اللعبات التي يكون الطرف فيها أحد المنتخبات الكبار، أو أحد النجوم البارزين يتوقف الحكام ويجرون على الشاشات لرؤية الإعادة واتخاذ القرار، بينما في حالات مشابهة لمنتخبات صغيرة كانوا يأخذون برأيهم الشخصي ويغضون الطرف تماماً عن اللجوء لتقنية الفار لرؤية اللعبات واتخاذ القرار الصحيح.

- الحضور الجماهيري الكبير للمنتخبات العربية في هذه النسخة من نهائيات كأس العالم كان لافتاً بدوره، فقد تواجد العرب بكثرة في مدرجات روسيا، خاصة جماهير مصر والمغرب حيث سيطروا على المدرجات بأعداد كبيرة جدا فوق المتوقعة، وكنت أشعر أن مباريات المنتخبات العربية لا تقام في روسيا، بل تقام على أراضيها ووسط جماهيرها الوفية والمخلصة.

- الأسطورة دييجو أرماندو مارادونا، كان حماسه سمة لافتة، ومساندته لمنتخب بلاده جعلت الكاميرات تتهافت عليه لتنقل جميع انفعالاته، على الرغم من الأزمة الصحية التي ألمت به خلال مباريات البطولة، إلا أنه بقي وفياً لبلاده ولتشجيعها حتى آخر لحظة.

وهنا لابد أن أذكر، أن مارادونا تعرض لأزمة صحية خلال مشاهدته مباراة منتخب بلاده أمام نيجيريا ونصحه الأطباء بمغادرة المباراة بين الشوطين خوفاً على صحته، لكن حبه للكرة وللتانجو كان الأقوى ورفض الرحيل، وأصر على استكمال المباراة، لينقل على إثر هذه الأزمة الصحية إلى المستشفى بعد المباراة نتيجة انفعاله الزائد وحسه الوطني العالي.

- من الأشياء اللافتة للنظر أيضاً أن احتفالات اللاعبين بعد إحراز الأهداف تقليدية عكس كل البطولات السابقة، فقد كنا نشاهد تقاليع جديدة واحتفالات مبتكرة ومثيرة من اللاعبين.

- أخيراً هناك ثلاثة منتخبات أوروبية لابد أن أتحدث عنها هنا، وهى المنتخب السويدي الذي ظهر بمستوى لا أحد يتوقعه من حيث السرعة والأداء، والمنتخب الكرواتي الذي ظهر بشكل أكثر من رائع وكانت البداية أمام منتخب الأرجنتين والفوز بـ3 أهداف نظيفة، أعطت الثقة لجميع اللاعبين والجهاز الفني أيضاً، ووجهت إنذارًا شدد اللهجة للمنافسين، وفي النهاية منتخب بلجيكا الذي أعلن عن نفسه من أول مباراة من خلال الأداء الجميل والسرعة الواضحة، ولا شك أن تواجد أكثر من لاعب خبرة وعلى رأسهم هازارد قد رجح كفة الفريق، وأرى أنه منتخب يستحق التواجد بين الكبار والمنافسة على لقب كأس العالم في هذه النسخة.

.