كأس العالم

إبراهيم سعيد يكتب: «أسود الأطلس» فخر العرب في المونديال

يستحق المنتخب المغربي لقب «فخر العرب» في المونديال وخرج مرفوع الرأس من الباب الكبير، وكسب تقدير واحترام العالم

0
%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85%20%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF%20%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8%3A%20%C2%AB%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%84%D8%B3%C2%BB%20%D9%81%D8%AE%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84

رينارد منع الفنانيين والإعلاميين والسياسيين من اختراق معسكر المنتخب وذكرني بانضباط الجوهري وحسن شحاتة




باعتباري قريبًا من الشعب المغربي، ولأنها بلدي الثاني، كان لابد لي أن ألقي الضوء على مشاركة المنتخب المغربي الشقيق في نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، التي ودعها «أسود الأطلس» من الدور الأول بعد الخسارة أمام منتخبي إيران والبرتغال والتعادل مع منتخب إسبانيا.

وهنا وفي ظل الشكل الذي ظهرت عليه منتخبات عربية أخرى، لابد من توضيح الأسباب التي أدت لظهور المنتخب المغربي بهذا الشكل الممتاز والخروج المشرف من المونديال، وأرى أنه يستحق لقب «فخر العرب» في المونديال وخرج مرفوع الرأس من الباب الكبير، وكسب تقدير واحترام العالم.

ويمكننا أن نلخص التفوق المغربي في نقاط محددة:

1- المنتخب المغربي لم يذهب إلى المونديال للفوز باللقب ولكنه ذهب ليقدم الكرة المعتادة، الكرة السهلة والتي يسيطر عليها الطابع الجمالي بلا أي ضغوط أو أي خوف من الخسارة.

2- امتلاك المنتخب المغربي مديرًا فنيًا عبقريًا يجيد اللعب بأكثر من طريقة لعب ويجيد اللعب مع الكبار ولا يخاف من أسماء المنتخبات الكبيرة ويفاجئها بخطط لعب مختلفة، فعلى سبيل المثال فاجأ هيرفي رينارد المنتخب الإسباني بأسلوب لعب مختلف عن المباراتين السابقتين حيث اعتمد على التقليل الدفاعي وعمل هجمات مرتدة سريعة أحرز من خلالها الهدف الأول واستطاع إحراج المنتخب الإسباني وتقدم عليه مرتين وتعادل الإسبان بشق الأنفس.

3- لفت انتباهي من مشاهدة المنتخب المغربي أنهم يلعبون كوحدة واحدة وكتلة واحدة دفاعيا وهجوميا لدرجة أثارت دهشتي من أن هذا المنتخب هو منتخب عربي بتنظيمه الشديد بين كل خطوط الملعب.

4- التحضير الجيد والمعسكر الجيد قبل المونديال وتحضير اللاعبين ذهنياً وتحفيظهم أكثر من خطة لعب بانضباط تكتيكى رائع في جميع الخطط.

5- قام المدير الفني هيرفي رينارد بعمل معسكر تحضيري في سويسرا قبل كأس العالم ولعب العديد من المباريات الودية مثل أوكرانيا وسلوفاكيا وإستونيا ولعب قبل مع أوزبكستان وصربيا لخلق حالة انسجام وتجانس وتناغم بين جميع اللاعبين.

6- أهم ما كان يميز معسكر المنتخب المغربي هو التركيز الشديد لجميع اللاعبين خلال المعسكر ونجح الاتحاد المغربي في توفير كل سبل الراحة والنجاح والمناخ المناسب للاعبين والإدارة الفنية وعدم تشتيتهم.

7- نجح هيرفي رينارد في إبعاد الإعلام عن معسكر المونديال وفرض حالة من الهدوء والتركيز في التدريب فقط والبعد التام عن الشو الإعلامي.

8- سيطر الاتحاد المغربي على معسكر المنتخب ومنع زيارات الفنانين والسياسيين والإعلاميين لفرض حالة التركيز الشديدة وكل تلك الأسباب أدت إلى هذا الأداء المشرف في المونديال وانعكس على أداء اللاعبين.

9- قتال اللاعبين داخل الملعب وروحهم العالية طوال مباريات المونديال فلم يبخلوا بأي نقطة عرق، في مقابل لاعبين آخرين لم يجهدوا أنفسهم إطلاقًا.

10- أحرج أسود الأطلس كل فرق المجموعة وكانوا يستحقون الفوز على إسبانيا، ولولا تقنية الـ var، لخرج فائزاً بالمباراة وكان يستحق الفوز على إيران أيضاَ، لكن سوء الحظ جعله يخسر في آخر دقيقة بالمباراة، كما كان يستحق على الأقل التعادل مع المنتخب البرتغالي ولكن القرعة ظلمت المنتخب المغربي بالوقوع في هذه المجموعة النارية، ورغم كل ذلك قدم مباريات سيتحدث عنها التاريخ.

11- يمتلك المنتخب المغربي لاعبين على الطراز الأوروبي: مثل مبارك بوصوفة ونور الدين أمرابط وكريم الأحمدي وخالد بوطيب وأشرف حكيمي ومهدى بنعطية، وهذه المجموعة من أفضل لاعبي المنتخب المغربي عبر التاريخ، وأرى أن أميزهم على الإطلاق نور الدين أمرابط الذي قدم مباريات ممتازة رغم إصابته بارتجاج في المخ.

ملحوظة

- من عوامل النجاح قبل أي بطولة كبيرة ابتعاد اللاعبين والجهاز الفني عن الإعلام لعدم تشتت اللاعبين ومن وجهة نظري أن اتحاد الكرة المغربي وهيرفي رينارد نجحوا في فرض السيطرة الكاملة على اللاعبين وعلى المعسكر وذكرني ذلك بمعسكرات الكابتن محمود الجوهري رحمة الله عليه والكابتن حسن شحاتة في بطولات إفريقيا.

- النجاح لا يأتي صدفة بل بالتخطيط وتحديد الأهداف قبل أي بطولة كبيرة.

في النهاية.. مبروك للشعب المغربي هذا المنتخب العظيم الذي يستحق لقب فخر العرب في المونديال.

.