كأس العالم

أحمد عطا يكتب: فرنسا أجهزت على سر أوروجواي وبلجيكا استخدمت اليابان لضرب البرازيل

حجزت فرنسا وبلجيكا مقعديهما في نصف نهائي كأس العالم.

0
%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF%20%D8%B9%D8%B7%D8%A7%20%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8%3A%20%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7%20%D8%A3%D8%AC%D9%87%D8%B2%D8%AA%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D8%B3%D8%B1%20%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D9%8A%20%D9%88%D8%A8%D9%84%D8%AC%D9%8A%D9%83%D8%A7%20%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D9%85%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%86%20%D9%84%D8%B6%D8%B1%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D9%84

حجزت فرنسا وبلجيكا مقعديهما في نصف نهائي كأس العالم بعد أن أقصا آخر منتخبين لاتينيين موجودين في البطولة ليكون اللقب محسومًا للقارة الأوروبية، إلا أن اعترض أحد أعضاء الاتحاد الأوروبي ممتعضًا من كون روسيا غير أوروبية بما فيه الكفاية!

فرنسا قضت على نقطة قوة أوروجواي

ربما تكون هي المباراة الفضلى للديوك في هذه البطولة حتى الآن.. أداء متماسك وترابط كبير بين الخطوط وعدم اتكالية على المهارات الفردية لحسم الأمور بل هي عملية متكاملة منسقة بين اللاعبين سمح للفريق بالتفوق على أوروجواي.

لكن السر قبل كل هذا كان يكمن في تجريد أوروجواي من نقطة قوتها منذ بداية البطولة وهي عدم تعريض الفريق لخطر التأخر في النتيجة.

أوروجواي فريق يلعب بحسابات واقعية.. هو غير قادر على اختراق دفاعات حصينة لكنه يلدغ الآخرين الراغبين في الهجوم كذلك ثم يتحصن دفاعيًا بشكل يُعجز أي فريق أمامه وله كل الحق بالنظر لامتلاكه دفاع أتلتيكو مدريد ووسط من الدوري الإيطالي.

ضربت فرنسا المنتخب اللاتيني بالركلات الثابتة ثم رمت الكرة في ملعب السيلستي والذي بات عاجزًا أمام المنتخب الأزرق، فقد افتقد خدمات إدينسون كافاني أفضل من يصنع اللعب في الفريق، كما أن البطولة أوضحت بما لا يدع للشك افتقاد أوروجواي لأجنحة مهارية مُبدعة قادرة على إحداث الفارق.

لذلك لم يحدث جديد حتى بعد تبديل تاباريز للخطة من 4/4/2 دياموند إلى 4/4/2 فلات وإشراكه لكريستيان رودريجيز وإرسال نانديز للجناح الأيمن، فكلا اللاعبين كان عاجزًا عن خلق أي حل للمرور من المنافس ولم تكن هناك ثنائيات فعالة مع كاسيرس ولاكسالت لتكتفي أوروجواي بإرسال العرضيات من أماكن بعيدة رغم حاجة سواريز والبديل ماكسي جوميز لمدد فعال من العرضيات من أماكن غير مكشوفة كالتي كانت تُلعب منها تلك العرضيات.

في المقابل كان ديشان يعالج غياب ماتويدي بالطريقة المثالية بعدما أشرك كورنتين توليسو صاحب المجهود الوافر لكن ديشامب قرر تثبيت بوجبا قريبًا من كانتي وليس قريبًا من جريزمان ليحمي عملية صناعة اللعب ولا يجعلها عرضة لتلعثم من كانتي وتوليسو، فبدت فرنسا وكأنها تمتلك لاعبًا بدنيًا قويًا في كل خط تقريبًا (كانتي أو توليسو) مع لاعب مهاري يبني اللعب بشكل جيد (بوجبا أو جريزمان) ليظهر الترابط واضحًا بين خطوط الفريق.

الآن صارت فرنسا في نصف النهائي ولم يعد يفصلها الكثير لتحقق أمل شعبها لكن سيكون عليها اجتياز عقبة أقوى تتمثل في بلجيكا.

بلجيكا وكيف تجعل الكفة لصالحك بسرعة.. للمبتدئين

قدمت بلجيكا نصف ساعة ممتازة أمام البرازيل قبل أن تتراجع للخلف تاركة البرازيل تعيث في الأرض فسادًا بالكرة. إيقاع بلجيكا كان عاليًا جدًا وصحيح أن هدفها الأول جاء من أقدام عكسية لفيرناندينيو إلا أنهم كانوا مرشحين للتسجيل للرغبة الواضحة في ذلك.

على الورق، كان روبيرتو مارتينيز يلعب بتشكيلة دفاعية أكثر تتمثل في التحول من 3/4/3 إلى 4/3/3 لكنه خاض المباراة بتشكيلة تحمل القدرة على أداء الدورين الدفاعي والهجومي بشكل فعال جدًا.

حرر مارتينيز كيفن دي بروين أخيرًا من واجبات لاعب الوسط الثاني واستعاض عنه بمروان فيلايني تاركًا الحرية لدي بروين ليكون قريبًا من هازارد بل ويشارك في المرتدات التي سجل منها الهدف الثاني.

على الجانب الآخر كانت ثنائية كوتينيو ونيمار هي المحركة للفريق بعد محنة الهدفين، وصحيح أنها كانت فعالة إلى حدٍ كبير بعد أن صنعا أكثر من فرصة إلا أن الزيادة العددية الواضحة لوسط بلجيكا كانت تحول دون استمرار تلك الثنائية طوال المباراة وعدم كسر نسقها في بعض الأحيان.

وكالعادة أصر تشيتشي على إشراك جابرييل جيسوس رغم أن فيرمينو دائمًا حاضر، إلا أن مهاجم مانشستر سيتي استمر في المباراة حتى خرج لصالح لاعب آخر قادر على صنع الفارق هو دوجلاس كوستا الذي كان أهم مصدر لخطورة البرازيليين في نصف الساعة الأخيرة.

بينما لا أوافق على إرجاع مشاكل البرازيل مع المرتدات إلى عدم وجود كاسيميرو.. أولًا البرازيل عانت أمام المكسيك في بعض المرتدات ولولا النقص العددي من لاعبي المكسيك لكان لتلك المرتدات شأن آخر، كما أنه لكي تقيس افتقاد أحد الفرق للاعب، عليك أولًا أن تثبت كل العوامل الأخرى لكن هذا لا يحدث فبلجيكا أقوى من سابقيها ومرتداتها أشد وأكثر رعبًا.

ربما فقط ما افتقدته البرازيل غير المحظوظة أمس هو دور أكبر للأظهرة على الجانبين لكن ربما لم يتم اللجوء إليهم كثيرًا بسبب اليقين من صعوبة المهمة أمام عمالقة "كفيرتونخن، كومباني، ألديرفايرلد ومونييه" قادرين على إيقاف العرضيات أمام لاعب أو اثنين ممن يجيدون تلك الألعاب في البرازيل، وفقط كانت لعبة أجوستو خادعة لهم بسبب لعبها بطريقة غير معتادة إلا أنها لم تتكرر كثيرًا بعد تسجيل الهدف.

لا ننس أن الرجل الذي كان يقدم أداءً ضعيفًا أمام اليابان تيبو كورتوا كان أحد أهم العوامل في خروج فريقه فائزًا بعد تصديه لأكثر من كرة مهمة.

في النهاية لايزال ذلك المسار من كأس العالم يشي بالمزيد من المباريات المهمة فبلجيكا ضربت موعدًا مع فرنسا من أجل الوصول إلى النهائي الحلم.

.