كأس العالم

أحمد عطا يكتب: عن الأرجنتين وصلاح وأشياء أخرى

لقاء نيجيريا لم يكن سهلًا لفريق التانجو.

0
%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF%20%D8%B9%D8%B7%D8%A7%20%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8%3A%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AC%D9%86%D8%AA%D9%8A%D9%86%20%D9%88%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD%20%D9%88%D8%A3%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D8%A1%20%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89

نجح ميسي ورفاقه في الخروج من عنق الزجاجة بعدما تأهلوا بشق الأنفس إلى دور الـ16 من كأس العالم مرافقين كرواتيا التي جمعت النقاط الكاملة وأمام كل من نيجيريا وآيسلندا.

لقاء نيجيريا لم يكن سهلًا لفريق التانجو، فرغم أنهم تقدموا في النتيجة إلا أنهم تلقوا هدفًا كان يعني أنهم خارج البطولة لولا هدف ماركوس روخو في الدقائق الأخيرة والذي كان يعني وصول الأرجنتين إلى الدور التالي.

ورغم أن المنافس ليس من فرق الصف الأول أو الثاني إلا أن المعاناة الأرجنتينية استمرت، فالفريق فاز بصعوبة بالغة وإن كان بدا لي في الشوط الأول أفضل حالًا من المباراتين الماضيتين.

تخلى سامباولي عن أحلام اللعب بثلاثي خلفي كما أعاد بعض الأمور لنصابها بعدما أشرك إيفر بانيجا من جديد ليقدم الأخير واحدة من المباريات المميزة في خط الوسط الذي عانى من تراجع كبير في مستوى ماسكيرانو فيما حاول سامباولي منذ البداية أن يعطي ماسكيرانو الدعم الدفاعي المطلوب بإشراك إنزو بيريز كذلك.

وأمام هذا الثلاثي على الجانب الأيسر كان أنخيل دي ماريا الذي قدم مستوى أفضل من مباراته الأولى أمام آيسلندا فيما كانت التمريرات القطرية والعرضية هي السبيل لتأهل التانجو.

خط الدفاع لم يتحسن كثيرًا وإن كان تاليافيكيو على الأرجح هو المكسب المنطقي للقاء رغم أنه لا تزال الأرجنتين تنتظر ظهيرًا أيسر أفضل لكنه على الأقل يمارس الدور المطلوب منه إلى حدٍ كبير وذلك بدلًا من اختراعات أكونيا في هذا المركز!

السؤال هو هل الأرجنتين قادرة على تخطي فرنسا؟ الحقيقة أنه غالبًا لا، فإن عانى الألبيسيلستي للتأهل بفوزٍ واحد في المجموعة التي ضمته بكرواتيا ونيجيريا وآيسلندا، فماذا هو فاعل أمام فريق من المرشحين للفوز بكأس العالم رغم بعض التحفظات على مستوى مدربه ديدييه ديشان؟

لكن من يدري، فمن يذكر كأس العالم 2014 جيدًا سيذكر كيف عانت الأرجنتين في دور المجموعات ثم وجدناها فجأة في النهائي.

صلاح.. كيف أبلى في كأس العالم، ومستقبله مع المنتخب؟

لم يكن يمكن إنهاء هذا المقال دون الحديث عن محمد صلاح والوضعية الحالية التي يمر بها .. من الأشياء التي تدل على مدى قدرة هذا اللاعب بالنسبة لمصر، وكيف أنه عاش فترة صعبة جدًا ومع ذلك تمكن من تسجيل هدفين في نهائيات كأس العالم من مباراتين فقط شارك بهما.

فنيًا، لم يكن صلاح في كامل جهوزيته، تلمح ذلك من شعور الإرهاق الذي يملأ وجهه وكذلك من سباقات السرعة التي لم ينجح في كسبها مع بعض لاعبي السعودية.

لكن استخدامه في مباراة السعودية كان جيدًا.. استفاد هيكتور كوبر من تكتيكات يورجن كلوب الذي جعل صلاح أكثر هجومية وعمد إلى إدخال صلاح إلى العمق والأمام أكثر بالتحول لطريقة 4/4/2 وهي الطريقة التي جعلته يسجل هدفًا وكاد أن يسجل الثاني لولا سوء تصرفه في لقطة الانفراد.

أما عن مستقبله مع المنتخب فربما كان يجدر بوكيله تسريب معلومة سي إن إن عقب المباراة الأخيرة للمنتخب، فصحيح أنه في النهاية تهمه مصلحة صلاح لكن مصلحة الأخير كذلك كانت تكمن في عدم خلق بلبلة أكبر داخل المعسكر كما أن تسريب الخبر –الذي يهدف على الأرجح إلى تحسين صورة صلاح في إنجلترا- كان يجدر به الانتظار لما بعد المباراة وكان سيحقق نفس الهدف.

شخصيًا لا أتوقع أن يعتزل محمد صلاح دوليًا.. صحيح أن لديه بعض الأسباب للغضب لكني لا أتصوره يستغنى عن فكرة اللعب للمنتخب الوطني سواء على المستوى العاطفي أو على المستوى العملي فعمليًا كل لاعب كرة كبير يزيد من قوة صورته عن طريق اللعب لمنتخب بلاده، وقلما وجدنا أحد نجوم المنتخبات لا يلعب مع بلاده أو يعتزل دوليًا مبكرًا ما يجعلك تشعر وأن صلاح أذكى من فكرة اتخاذ قرار خطير كهذا حتى لو كان بينه وبين المسؤولين عن كرة القدم في الوقت الحالي ما صنع الحداد.

.