كأس العالم

«الحصان الأسود» بين مفاجأة السويد ولياقة روسيا المرعبة

آخر حصان أسود في نسخ المونديال كان منتخب كولومبيا في كأس العالم 2014 بالبرازيل منذ أربع سنوات

0
%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B5%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%AF%C2%BB%20%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D9%85%D9%81%D8%A7%D8%AC%D8%A3%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF%20%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%82%D8%A9%20%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B9%D8%A8%D8%A9

انحصر لقب «الحصان الأسود» في بطولة كأس العالم 2018 بروسيا، بين منتخب السويد ومنتخب روسيا، بعدما حققا المفاجأة بالتواجد بين الثمانية الكبار في الدور ربع النهائي ببطولة كأس العالم والتي ستنتهي في الخامس عشر من يوليو.

منتخب روسيا هو البلد المنظم للبطولة، واستطاع أن يسعد جماهيره حتى الآن، بتقديم مستويات كبيرة على أرضه ضد منتخبات كبرى بداية من دور المجموعات ووصولًا لثمن النهائي، كما نجح في ذلك أيضًا منتخب السويد، وتواجدا مع منتخبات البرازيل وفرنسا وبلجيكا وكرواتيا وإنجلترا وأوروجواي.

ولكي تتواجد وسط الكبار في العالم، وأنت منتخب يشق طريقه بإمكانات وقماشة متواضعة، عليك أن تبذل الكثير من الجهد وتقدم كل ما لديك وتخطط جيدًا لذلك، وهو ما نجح فيه الثنائي المتنازع على لقب «الحصان الأسود».

روسيا المرعبة

يستحق منتخب روسيالقب «الحصان الأسود» في البطولة التي انطلقت منافساتها، منتصف يونيو الماضي، بعدما اعتقد الجميع أنه سيكون أضعف منتخبات المجموعة الأولى والتي ضمت منتخب أوروجواي ومنتخب السعودية ومنتخب مصر، حيث توقع الكثيرون أن يتأهل السيليستي ومعه الصقور الخضر أو الفراعنة للدور المقبل.

وظهر منتخب روسيا بشكل متذبذب للغاية في المباريات الودية التي سبقت نهائيات كأس العالم 2018، حيث خسر بثلاثية نظيفة أمام البرازيل، شهر مارس الماضي، قبل أن يتعرض لهزيمة بنتيجة 3/ 1 أمام المنتخب الفرنسي.

وواصل منتخب روسيا نتائجه السلبية في مبارياته الودية استعدادًا لانطلاق كأس العالم 2018، حيث خسر بهدف نظيف أمام النمسا، وتعادل إيجابيًّا مع المنتخب التركي.

وبالرغم من ذلك فاجأ الدب الروسي الجميع في المباراة الافتتاحية أمام السعودية، ونجح في الفوز بخماسية دون رد، قبل أن يتغلب على المنتخب المصري بثلاثة أهداف مقابل هدف في الجولة الثانية، ليُصبح خطيرًا هجوميًّا وقويًّا دفاعيًّا بعكس المباريات الودية التي سبقت المونديال.

وبات منتخب روسيا مرشحًا قويًّا للذهاب بعيدًا في منافسات كأس العالم 2018، وفريقًا مرعبًا للخصوم قبل المباريات المونديالية الإقصائية.

أسباب تفوق الدب الروسي

1- اللياقة البدنية: ظهر المنتخب الروسي بلياقة بدنية مرعبة ونسبة تدخلات كبيرة وأقام بلوكا دفاعيا عميقا بعرض وطول الملعب، وكان أكبر مثال عليها هو المدافع سيرجي إيجناشيفيتش بعدما نجح في أن يعدو في الملعب أكثر من 14 كيلومترا طبقًا للتقارير التي رصدت مستوى اللاعب.

2- الاعتماد على اللعب العالي: اللعب على الكرات العالية على المهاجم دزويبا والتحضير بين ثنائي الأظهرة سواء من الجبهة اليمنى أو اليسرى مع استلام ألكسندر جولوفين وفيدور سمولوف ودينييس تشيرتشيف.

3- جولوفين الورقة الرابحة: سجل جولوفين خلال المسابقة أرقامًا متميزة حيث وصلت نسبة تمريره للكرة بنجاح لـ 76.4 بالمائة مع معدل تسديد على المرمى في 10 مناسبات وصنع هدفين وسجل آخر كما نال تقييما بنسبة 7.87 خلال الـ 300 دقيقة التي شارك بها حتى الآن.

4- حارس متألق: روسيا لديها حارس مميز هو إيجور أكينيفيف ويعتبر أحد نجوم المونديال حتى الآن بعدما نجح في قيادة فريقه للوصول لدور ثمن النهائي وخاصة في المواجهة التي أقيمت ضد إسبانيا بدور الـ 16 ونجح في التصدي لركلات الجزاء والتأهل بفريقه.

مفاجأة السويد

تجاوز منتخب السويد كل التوقعات في مونديال روسيا، وترك سمعة تجعل الفرق الأخرى تخشى مواجهته، وبدأ منتخب السويد المونديال ولم يكن أحد يتوقع أن يصل بعيدًا في البطولة، وظهر ذلك منذ التصفيات المؤهلة للبطولة، لم يكن كافيا لبناء آمال على فريق غاب عن آخر بطولتي كأس عالم.

في التصفيات احتلت السويد المركز الثاني في المجموعة الأولى خلف فرنسا وتأهلت لخوض مباراة الملحق الفاصل لكن هذا النجاح لم يحظ بالاهتمام الإعلامي الكافي الذي استحوذت عليه هولندا لفشلها في بلوغ كأس العالم بعد احتلالها المركز الثالث في نفس المجموعة.

وفي مباراة الملحق الفاصل أمام إيطاليا حققت السويد تحت قيادة المدرب ياني آندرسون المفاجأة وتأهلت لتترك الأتزوري في حالة صدمة ربما مستمرة حتى الآن.

كما نجح أحفاد الفايكنج في التخلص من لعنة النجم الموحد للمنتخب، زلاتان إبراهيموفيتش، اللاعب الموهوب الذي تطغى أخباره سواء الطيبة أو السيئة على أنباء الفريق.

ولكن في مونديال روسيا خاض الفريق بدون اللاعب الملقب بـ«السلطان»، أفضل مهاجميه على مر التاريخ وهدافه التاريخي برصيد 62 هدفا، فانصب التركيز على اللعب الجماعي وليس الاعتماد على نجم موحد، واستطاع أن يتواجد ضمن الـ 16 فريق الكبار.

وحقق السويد ذلك بعدما تمكن من الفوز على كوريا الجنوبية بهدف نظيف والمكسيك بثلاثية دون رد، بينما سقط في الثواني الأخيرة أمام ألمانيا حامل اللقب، بهدفين لواحد، ليتأهل مع المكسيك عن المجموعة السادسة.

وتمكنت السويد من الفوز على منافستها سويسرا في دور الـ16 بهدف دون رد عن طريق إيميل فورسبيرج لأول مرة منذ مونديال 1994 بالولايات المتحدة الذي احتلت فيه المركز الثالث.

أسباب تفوق السويد

كسر لعنة الغياب: استطاع لاعبو «الفايكنج» العودة للتأهل إلى بطولة كأس العالم روسيا 2018 بعد غيابهم عن البطولة لنسختين متتاليتين منذ 2006.

إقصاء الكبار: قبل انطلاق المونديال كان المنتخب السويدي قد حقق المفاجآت بالمساهمة في إقصاء منتخبيّ إيطاليا وهولندا، تلك العوامل أعطتهم دفعة معنوية كبيرة استمرت معهم خلال مشوار البطولة.

الإطاحة بحامل اللقب: رغم الهزيمة من ألمانيا في دور المجموعات إلا أنه استطاع في الأخير التأهل رفقة المكسيك بعد احتلالها صدارة المجموعة السادسة على حساب كوريا الجنوبية وألمانيا حامل لقب النسخة الأخيرة.

شق الطريق بدون السلطان: رفض الاتحاد السويدي طلب اللاعب الأفضل في منتخب بلاده إبراهيموفيتش العودة للعب مرة أخرى مع أحفاد الفايكنج بعدما أعلن اعتزاله اللعب الدولي عقب انتهاء مشاركته في بطولة أوروبا لكرة القدم 2016، وكان ذلك سبباً للعب بروح الجماعة وليس الفرد وساهم في شق الطريق نحو الأدوار النهائية في كأس العالم.

قائد ونجم: نجح المنتخب السويدي في إيجاد نجم جديد وهو اللاعب إيميل فورسبيرج صاحب هدف التأهل لدور الثمانية، وقائد هو إيجور جرانكفيست كي يلم شمل المنتخب ويوجهه خلال مشواره وهو صاحب هدفين حاسمين في دور المجموعات.

.