كأس العالم

«آس آرابيا» تكشف عن تشكيلة المغرب المتوقعة أمام إيران

اختتم المنتخب المغربي تحضيراته لمونديال 2018 بروسيا، بالفوز أمس السبت ودياً على منتخب إستونيا 3-1 على أرض ملعب الأخير في العاصمة تالين

0
%C2%AB%D8%A2%D8%B3%20%D8%A2%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A7%C2%BB%20%D8%AA%D9%83%D8%B4%D9%81%20%D8%B9%D9%86%20%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9%D8%A9%20%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85%20%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86



اختتم المنتخب المغربي تحضيراته لمونديال 2018 بروسيا، بالفوز أمس السبت ودياً على منتخب إستونيا 3-1 على أرض ملعب الأخير في العاصمة تالين.

وسجل الأهداف، كل من يونس بلهندة، لاعب جلطة سراي التركي، حكيم زياش، نجم أياكس أمستردام الهولندي من ضربة جزاء، تحصل عليها أمين حاريث، ويوسف النصيري، لاعب ملقة الإسباني، قبل أن يقلص المنتخب الإستوني الفارق بعد ذلك، خلال الشوط الثاني.

وعموما، كانت مباراة الأمس، فرصة للمدير الفني، هيرفي رينارد، لاختبار العديد من اللاعبين الآخرين، الذين لم تتح لهم الفرصة للمشاركة في المباراتين السابقتين أمام كل من أوكرانيا وسلوفاكيا، على اعتبار سهولة المواجهة، إذ اتضحت الفوارق بين المنتخبين منذ انطلاقة المباراة، وهو أمر طبيعي، إذا ما تذكرنا أن المنتخب المغربي مؤهل لكأس العالم، ويحضر بشكل جدي، بينما يغيب منتخب إستونيا عن التظاهرة العالمية.

واتضح من خلال التشكيل الأساسي الذي اعتمده رينارد في بداية مباراة اليوم، عودة منير المحمدي، حارس نومانسيا الإسباني، لحماية عرين المنتخب المغربي، بعد أن ترك مكانه لياسين بونو خلال المواجهة الأخيرة أمام منتخب سلوفاكيا، وهنا لا مجال للشك، في كون المدير الفني لأسود الأطلس يؤمن دائما بالمحمدي منير كحارس أول للمنتخب المغربي، ولن يغيره بنسبة تفوق 99 بالمائة.

على صعيد خط الدفاع المغربي، يلاحظ بدء اعتماد رينارد، على نور الدين أمرابط، كظهير أيمن، خلال المباراتين الأخيرتين، وبالضبط انطلاقا من الشوط الثاني لمباراة سلوفاكيا، ومباراة اليوم أمام إستونيا، وذلك بقصد تجريب ما يمكن أن يفعله اللاعب المحترف بصفوف ليجانيس الإسباني في هذا المكان في ظل غياب نبيل درار ،الأساسي، لاعب فناربخشة التركي، بداعي الإصابة، طيلة المعسكر التحضيري للمونديال.

وسبق لأمرابط أن شغل هذا المركز، حينما كان يلعب لصفوف واتفورد الإنجليزي، بداية الموسم الماضي، قبل أن يعود إلى مكانه الطبيعي في الأجنحة، حينما انتقل إلى صفوف ليجانيس، شهر يناير الماضي.

وفي غياب درار خلال المباراتين الأوليين، أمام كل من أوكرانيا وسلوفاكيا، جرب رينارد، لأول مرة منذ كأس إفريقيا للأمم بالجابون 2017، خطة اللعب بثلاثة مدافعين، وبالضبط في الشوط الأول من المواجهة الأولى أمام أوكرانيا، إذ زج بكل من المهدي بنعطية، عميد المنتخب المغربي، ولاعب يوفنتوس الإيطالي، بجوار كل من مروان داكوستا، لاعب إسطنبول بسكسهير التركي، وغانم رومان سايس، لاعب وولفرهامبتون الصاعد حديثا إلى البريميرليج الإنجليزي.

وبداية من الشوط الثاني لتلك المواجهة، عاد رينارد إلى خطته الطبيعية التي أهلته إلى مونديال روسيا، بالاعتماد على أربعة مدافعين، بوجود مدافعين في وسط الدفاع، وظهيرين أيمن وأيسر، بالإضافة للاعبي ارتكاز في وسط الميدان، وهما كما جرت العادة، كريم الأحمدي، لاعب فينورد الهولندي، ومبارك بوصوفة، لاعب الجزيرة الإمارتي، يتقدمهما في وسط الميدان الهجومي، يونس بلهندة.

ما ميز مباراة إستونيا، مقارنة مع المباراتين السابقتين، هو عدم إشراك حمزة منديل، لاعب ليل الفرنسي، الذي كان أساسيا خلال المباراتين السابقتين، إذ وفي المباراة الأولى، دخل في الجهة اليسرى ضمن الخطة التي لعب بها رينارد، خلال الشوط الأول، أمام أوكرانيا، وهي خطة 3-6-1، حيث كان يساعد كثيرا زملاءه المهاجمين بكرات عرضية جميلة من تلك الجهة، ليعود بعد ذلك في الشوط الثاني من المباراة، إلى مكانه الطبيعي كظهير أيسر.

وفي المباراة الثانية أمام سلوفاكيا، وفي الخطة التي وضعها رينارد، وهي 4-2-3-1، لعب منديل بطبيعة الحال كظهير أيسر، قبل أن يقدم رينارد على تغييره مع بداية الجولة الثانية، لربما لعدم اقتناعه بمستواه كاملا.

وعلى مستوى الظهير الأيمن، وهو الظهير الذي على ما يبدو بدأ يؤرق رينارد كثيرا بفعل غياب درار عن كل المباريات التحضيرية، فقد ظهر جليا خلال المباراة الأولى أمام أوكرانيا، انه في الخطة المعتمدة وهي 3-6-1، كان نور الدين أمرابط يشغل أقصى اليمين، ويساعد المهاجمين من تلك الجهة خصوصا زياش، لكنه بالمقابل، أدواره الدفاعية كانت محدودة على اعتبار وجود ثلاثة صخور دفاعية قوية من أمثال بن عطية، داكوستا وسايس، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على منديل.

لكن انطلاقا من الجولة الثانية لمباراة أوكرانيا، وبفعل التغييرات التي قام بها رينارد على مستوى الخطة، دخل أشرف حكيمي، لاعب ريال مدريد الإسباني، كظهير أيمن في خطة 4-2-3-1، وهو المعتاد على اللعب في هذا المركز الأصلي بالنسبة إليه، صحبة النادي الملكي.

وأشرك رينارد خلال الجولة الثانية من تلك المباراة أيضا، حاريث لاعب شالكه الألماني، الذي شغل مركز الجهة اليسرى في الهجوم، بينما أصبح أمرابط كرأس حربة، بعد أن خرج خالد بوطيب، مهاجم مالاطيا سبور التركي.

وفي مباراة سلوفاكيا، وعند خروج منديل في بداية الشوط الثاني، لوحظ تغير في الظهيرين، إذ شغل حكيمي مركز الظهير الأيسر، وهو الذي شغله في غياب منديل للإصابة، طيلة مباريات تصفيات المونديال الأربع الأخيرة، فيما شغل أمرابط مركز الظهير الأيمن، ليشغله من جديد خلال مباراة اليوم إستونيا.

في السياق نفسه، أكد عزيز بنيج، محلل قنوات بي إن سبورت، أمس السبت، أثناء تحليله لمباراة المغرب وإستونيا، إن مشكلة أمرابط، هى تركه للمساحات على مستوى الدفاع، عندما يلعب كظهير أيمن، إذ يميل كثيرا لتقمص الأدوار الهجومية، مما قد يشكل خطرا على الدفاعات المغربية، في خطة 4-2-3-1، خصوصا أمام منتخبات من أمثال البرتغال وإسبانيا.

بقي إذن أن نعرف، ما هو التشكيل الصريح الذي سيعتمده رينارد خلال أول مباراة رسمية له بالمونديال يوم الجمعة المقبل، أمام إيران، أما الخطة فلن تخرج بحسب المحللين، عن 4-2-1-3 المعتمدة طيلة مسار التصفيات، وفي معظم المباريات الودية، كونها خطة تسمح بالاندفاع الهجومي أكثر، وتسجيل الأهداف، وهو أمر ضروري بالنسبة لأسود الأطلس في مواجهة مثل تلك أمام منتخب إيران، السهل مقارنة مع البرتغال وإسبانيا.

وإذا ما كان معظم المغاربة متأكدون، من بعض العناصر الأساسية التي من الممكن أن تحضر مباراة إيران، على غرار، المحمدي، بن عطية، الأحمدي، بوصوفة، بلهندة، زياش، أمرابط، فإنهم غير متيقنين من المكان الذي قد يشغله أمرابط على سبيل المثال، هل كظهير أيمن أم كمهاجم كما اعتاد عليه.

المغاربة يظلون أيضا، غير متأكدين، من اللاعب الأساسي الذي سيدخل بجوار بن عطية، هل هو سايس أم داكوستا، في حين يكتنفهم غموض أيضا بخصوص الظهير الأيسر، هل سيكون فيه منديل أم حكيمي. الغموض هذا، يطال أيضا، مركز الظهير الأيمن، هل سيكون فيه أمرابط أم حكيمي، كما أن مركز رأس الحربة قد يشهد دخول بوطيب أو لاعب آخر، من أمثال أيوب الكعبي، مهاجم نهضة بركان، المتألق مؤخرا في مباريات سلوفاكيا وإستونيا.

أما توقعات آس أرابيا، فهي أن يعتمد رينارد على كل من المحمدي، بنعطية، وسايس على مستوى وسط الدفاع، بالإضافة إلى كل من حكيمي في مركز الظهير الأيمن، وحمزة منديل على مستوى الظهير الأيسر، ثم كريم الأحمدي، ومبارك بوصوفة على مستوى الارتكاز، يونس بلهندة كوسط هجومي، بالإضافة إلى كل من زياش، أمرابط، في الهجوم، وبوطيب كرأس حربة، على أن يزج بالكعبي خلال الشوط الثاني من المباراة.

.