كأس أمم إفريقيا 2019| هكذا لعب منتخب المغرب أمام جنوب إفريقيا

المنتخب المغربي أكد من جديد على قوته، من خلال الأداء الجيد الذي أبانه في مباراة اليوم أمام جنوب إفريقيا، في آخر جولات دور المجموعات، والتي انتهت بتفوق آخر للأسود هو الثالث من نوعه بالنتيجة نفسها

0
%D9%83%D8%A3%D8%B3%20%D8%A3%D9%85%D9%85%20%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7%202019%7C%20%D9%87%D9%83%D8%B0%D8%A7%20%D9%84%D8%B9%D8%A8%20%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%20%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85%20%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%20%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7

أكد المنتخب المغربي من جديد على قوته، من خلال الأداء الجيد الذي أبانه في مباراة اليوم أمام جنوب إفريقيا، في آخر جولات دور المجموعات ببطولة كأس أمم إفريقيا 2019، والتي انتهت بتفوق آخر للأسود هو الثالث من نوعه بالنتيجة نفسها، أي هدف وحيد مقابل لا شيء.

ثلاثة تغييرات

وقام رينارد، المدير الفني الفرنسي للمنتخب المغربي خلال هذه المباراة، بثلاثة تغييرات همت كلها الشق الدفاعي بالإضافة إلى حراسة المرمى، إذ عوض ياسين بونو، بمنير المحمدي الكجوي، حارس ملقة الإسباني، فيما ارتأى ترك المهدي بنعطية، عميد المنتخب المغربي، في دكة البدلاء، لربما لإراحته تمهيدا للدور المقبل، وتعويضه بمروان داكوستا، وأيضا تعويض نبيل درار، بنوصير المزرواي على مستوى الرواق الأيمن.

وعلى الرغم من تلك التغييرات، تمكن الأسود من الحفاظ على شباكهم خالية من الأهداف طيلة الدور الأول، بعد ثلاث مباريات، إذ لم يؤثر غياب القائد بنعطية نهائيا على مردود الدفاع المغربي الذي ظل متماسكا طيلة أشواط المباراة، بوجود خير الخلف المتمثل في مدافع اتحاد جدة السعودي، داكوستا، والذي قدم بالمناسبة أداء راقيا وكانت كل تدخلاته في محلها.

وتبين من خلال المباريات الأخيرة، وجوب الاعتماد على ثلاثية امبارك بوصوفة، كريم الأحمدي ويونس بلهندة على مستوى وسط الميدان، وهو ما تأكد فعلا خلال مباراة اليوم، حيث ارتقى مستوى اللاعبين بأكملهم إلى مستوياتهم المعهودة كالذي ظهروا عليه خلال مباراة الكوت ديفوار.

اقرأ أيضًا: أمم إفريقيا 2019| تعرف على مواجهات دور الـ16 «محدث باستمرار»

تنظيم دفاعي

ولعب منتخب البافانا بافانا مضغوطا منذ بداية المباراة، مما صعب عليه الأمر، حيث انطلق باحثا عن التسجيل والانتصار في مباراة اليوم منذ أول وهلة، لكن المنتخب المغربي كان منظما بشكل جيد سواء على مستوى الدفاع أو وسط الميدان.

هذا الأمر زاد من متاعب الجنوب إفريقيين، الذين استنزفوا كل قواهم خلال الشوط الأول من دون جدوى، ليتسيد الأسود أطوار المباراة بعد ذلك.

وأمام استعصاء اختراق منتخب البافانا بافانا لدفاعات الأسود، اضطر الأخير إلى الاعتماد على التسديد من بعيد، في محاولتين، شكلتا خطورة واضحة على مرمى المحمدي، واحدة في كل شوط.

محاولات البافانا بافانا، خلال الشوط الأول، كان يرد عليها المنتخب المغربي سريعا بمحاولات جيدة، شكلت في غالبيتها خطورة على مرمى الخصم، خصوصا عند تسديدتين من قدم يونس بلهندة.

حكيم زياش

لكن ما يعاب على أداء الأسود، وهذا هو الحال دائما عندما يكون الفريق الخصم في حالة دفاعية محضة، هو استعصاء الاختراق عليه، حيث تقل الحلول بشكل كبير، وهي الحلول التي تأتي عادة عن طريق المهارات الفردية لنجوم من قبيل حكيم زياش، الغائب الحاضر في الكان الحالي.

ولم يفهم المتتبعون للمنتخب المغربي، ما يحصل حاليا لزياش بالكان، إذ لا هو توفق في المباراة الأولى أمام ناميبيا، التي كان يحاول فيها التسديد من بعيد من دون جدوى، ولا هو نجح في اختراق والقيام بأي محاولة واضحة أمام الكوت ديفوار، في الوقت الذي ظل فيه غائبا تماما خلال مباراة اليوم أمام جنوب إفريقيا.

ولم يقدم زياش ما كان منتظرا منه، خصوصا في دوره كجناح أيمن، فلم نشاهد أي تسربات، اختراقات، أو حتى تمريرات عرضية، ولا تسديدات من خارج أو داخل منطقة العمليات.

غير أن من حسنات رينارد خلال مباراة اليوم، كانت مواصلة اعتماده على زياش كأساسي، إذ أن أمرا غير ذلك، كان سينهي مسار نجم أياكس أمستردام الهولندي لا محالة بالكان.

فخلال المباراة الأخيرة أمام الكوت ديفوار، عمد رينارد إلى إخراج زياش، وتعويضه بسفيان بوفال خلال الربع ساعة الأخير، حيث شوهد إثر ذلك لاعب الأياكس وهو يذرف الدموع تحسرا على أدائه خلال المباراة.

يوسف النصيري

بالمقابل، كان يوسف النصيري، مهاجم ليجانيس، يقوم بجهد كبير من دون فائدة، ما جعل المحللين يتساءلون لماذا يقوم اللاعب بذلك، وهو المطلوب منه مجاراة إيقاع المباراة، وتسيير مخزونه البدني خلال التسعين دقيقة، واستغلال أنصاف الفرص.

ففي الشوط الثاني، وبعد استنزاف قوى البافانا بافانا خلال الخمس دقائق الأول، أصبح الأسود مسيطرين طولا وعرضا على رقعة الملعب، وفعلوا كل شيء، حيث كانوا الأقرب للتسجيل لو استغل النصيري انفراده بالحارس، حيث قام بفعل شيء ومن ذلك مراوغته، إلا التسجيل.

وسنحت فرصة رائعة لأشرف حكيمي، الذي كان من نجوم المباراة، غير أن تسديدته الدقيقة، ردتها العارضة، إذ لو دخلت المرمى لكان أحد أجمل أهداف الكان تاريخيا.

واضطر رينارد للقيام بتغيير على مستوى الارتكاز، بإشراك يوسف آيت بناصر بدلا عن الأحمدي الذي تأثر عطاؤه بالإصابة التي لحقت به اليوم أثناء المباراة، فيما غير المزراوي وعوضه بدرار، لتأمين الجبهة اليمنى الدفاعية خلال العشر دقائق الأخيرة، أمام استعصاء تسجيل الهدف المغربي.

ضعف لياقة جنوب إفريقيا

وظهر جليا أن المنتخب الجنوب إفريقي، وبحكم ضعف مخزونه البدني، ظل يبحث خلال الشوط الثاني، عن تأمين نتيجة التعادل السلبي فقط، حيث تراجع إلى الخلف، وسعى إلى المرتدات، التي بالمقابل، كانت تترك مساحات فارغة مهولة في دفاعات البافانا بافانا، لم يستغلها الأسود جيدا.

وكان على الضربات الثابتة أن تكون الحل المناسب للأسود أمام كل هذا الاستعصاء، فكان فعلا الأمر، حيث وفي الدقيقة 88، ومثل سيناريو المباراة الأولى أمام ناميبيا، سيحصل المنتخب المغربي على ضربة حرة من على مشارف منطقة العمليات، سيكلف بتنفيذها البديل فيصل فجر.

وفي أول لمسة للكرة، في نهائيات الكان بمصر، سينفذ بديل زياش في الشوط الثاني، والمتخصص في الضربات الثابتة، ضربة الخطأ، ليردها الدفاع الجنوب إفريقي بالخطأ داخل منطقة العمليات، حيث وجدت أمامها بوصوفة، نجم المباراة، والذي وقع منها هدف الخلاص.

بوصوفة استحق فعلا، أن يكون رجل المباراة، بعد أن حرث الملعب طولا وعرضا طيلة التسعين دقيقة، وهي المرة الثانية التي يحصل فيها على ذلك بعد مباراة ناميبيا.

.