قبل نهائي أمم إفريقيا| منتخب مصر الأولمبي.. عودة الروح للجسد الميت

منتخب مصر الأولمبي تحت قيادة شوقي غريب ساهم في إعادة أمجاد الكرة المصرية التي لم يحالفها التوفيق الفترة الأخيرة بعد خروج الكبار من دور الـ 16 بأمم إفريقيا

0
%D9%82%D8%A8%D9%84%20%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A%20%D8%A3%D9%85%D9%85%20%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7%7C%20%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8%20%D9%85%D8%B5%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%85%D8%A8%D9%8A..%20%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%AD%20%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%B3%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%AA

حالة رائعة تسبب فيها المنتخب الأولمبي المصري، بعد التأهل لأولمبياد طوكيو 2020، عقب الفوز الكبير على منتخب جنوب إفريقيا بثلاثة أهداف دون رد، في نصف نهائي بطولة كأس الأمم الإفريقية تحت 23 عامًا، ليتأهل الفراعنة للمباراة النهائية أمام كوت ديفوار.

منتخب مصر الأولمبي تحت قيادة مديره الفني شوقي غريب، ساهم في إعادة أمجاد الكرة المصرية، التي لم يحالفها التوفيق خلال الفترة الأخيرة، وخاصة بعد الخروج المخزي للمنتخب الأول من دور الـ 16 ببطولة كأس أمم أفريقيا على يد جنوب إفريقيا بهدف دون رد.

وقبل انطلاق بطولة أمم إفريقيا تحت 23 عامًا، كان المنتخب الأولمبي محملا بالضغوط الكبيرة، فالفراعنة مطالبون بتقديم كل ما لديهم، من أجل المشاركة في أولمبياد طوكيو، بعد الغياب الدورة الماضية التي أقيمت في ريو دي جانيرو بالبرازيل.

اقرأ أيضًا: بعد تأهل مصر إلى أولمبياد طوكيو.. 5 لاعبين كبار قد يساعدون خطط شوقي غريب

الأعباء لم تكن متمثلة في العودة للأولمبياد، بل أن الجميع حمل لاعبو المنتخب الوطني والجهاز الفني ضرورة الوصول لأبعد نقطة في البطولة، من أجل محو الصورة السيئة التي تسبب فيها المنتخب الأول بعد الخروج المبكر من البطولة التي نظمتها مصر أيضًا وتوج بها منتخب الجزائر.

ورغم أن بطولة أمم إفريقيا تحت 23 عامًا لم تلق قبولًا جماهيريًا في بدايتها، إلا أن روح وإصرار وحماس اللاعبين، استطاع أن يجذب الجماهير لهم، وجعلهم يزحفون مرة أخرى من أجل الالتفاف مرة أخرى، وملئ الملعب بسعته الكاملة.



وخلال مباراة مصر وجنوب أفريقيا أعلنت اللجنة المنظمة للبطولة أن مصر حققت رقمًا عالميًا وهو أن مواجهة الفراعنة ضد الأولاد في نصف النهائي، هي أول مباراة تحت 23 سنة في تاريخ كرة القدم وعلى مستوى العالم يحضره قرابة 70 ألف متفرج، ليساهم المنتخب الأولمبي، في عودة الروح مجددًا للجسد الميت.

الملاعب المصرية في الآونة الأخيرة أصبحت كالجسد بلا روح، فالجماهير لا تتواجد في مباريات المسابقات المحلية، على الرغم من الالتزام والانضباط الذي ظهر عليه الجماهير، سواء في بطولة أمم إفريقيا للكبار أو البطولة الإفريقية تحت 23 عامًا.

وهناك العديد من الأسباب التي أدت إلى إقبال الجماهير على المدرجات مرة أخرى بعد نكسة المنتخب الأول الأشهر الماضية.

روح وإصرار

بداية المشهد لم تقبل الجماهير على مساندة المنتخب الوطني، فخلال مباراة الافتتاح أمام مالي، تواجدت أعداد قليلة، بالإضافة إلى مباراة غانا وما شهدته من أحداث درامية.



وخلال مباراة غانا تأخر المنتخب الوطني في النتيجة، واستطاع العودة مرتين، ثم الفوز في الدقائق الأخيرة، برأسية أحمد ياسر ريان، بالإضافة إلى مباراة الكاميرون التي شهدت حضورًا متوسطًا، الأمر الذي جعل الجماهير تقدر جهودهم، وأصرت على مساندتهم في مباراة الأمس أمام جنوب إفريقيا.

تفاعل الجماهير مع اللاعبين

حالة من الود والتفاعل بين الجماهير واللاعبين في البطولة، الأمر الذي جعل الجميع يلتف حول هؤلاء الصغار ويساندهم، فمع كل هدف، يذهبون للاحتفال معهم، بدون تكبر أو تعالي.



هذا المشهد افتقدته الجماهير المصرية مع المنتخب الأول، بعد إشارات قائد المنتخب أحمد المحمدي، ونظراته هو ومحمد صلاح نجم فريق ليفربول للجماهير خلال الاحتفال بالأهداف في أمم إفريقيا، الأمر الذي جعل الجميع يشن هجومًا حادًا عليهم بعد الخروج مبكرًا من البطولة.

المشهد الختامي

أيام قليلة ويسدل الستار عن البطولة، من أجل تحديد بطلها، حيث يضرب منتخب مصر موعدًا مع كوت ديفوار في نهائي أمم إفريقيا تحت 23 عامًا.



وسيعول لاعبو المنتخب على الجماهير من أجل الحضور بالسعة الكاملة لاستاد القاهرة، لتكون خير سلاح في مواجهة الأفيال، استكمالا للمشهد الرائع منذ بداية البطولة، ليكون خير ختام، على أرض المحروسة.

.